"انتخبوا ياسين".. تأييد مواقع التواصل لـ"بساطة تلميذ الأقصر"

السبت، 13 أكتوبر 2018 ( 06:24 ص - بتوقيت UTC )

يتعرف التلاميذ في المدارس منذ الصغر على أكبر كم من المعلومات التأسيسية، التي تنفعهم في مراحل حياتهم المختلفة، سواء بالتعلم من المناهج المباشرة أو من الممارسات اليومية، التي تعتبر نشاطا تكميليا للعملية التعليمية.

من أمثلة ذلك "الشرطة المدرسية"، التي تعودهم على النظام والانضباط ممن هم في سنهم، طالما تناط بعهدة هذه "الشرطة" مهمة تنظيم الحركة في المدرسة، وتعلمهم أيضا التواضع لمن في يديه سلطة على زملائه، وكذا مسابقة أجمل فصل التي تعلمهم الاهتمام بالمظهر الجمالي للبيئة المحيطة. لكن مسابقة "أمين الفصل" كانت صاحبة الإشعاع هذه المرة، خاصة على "السوشال ميديا".

أمين الفصل هو طالب يتم انتخابه بالاقتراع السري المباشر، ويكون ممثلا لزملائه في اجتماعات الإدارة مع الفصول لسماع شكواهم، وفي تنظيم التكليفات الداخلية للفصل التي يتلقاها من جميع المعلمين، ويكون معه نائب للاضطلاع بمهامه حال غيابه أو مساعدته فيها.

وأثارت انتخابات "أمين الفصل" في مدرسة الفرنسيسكان الابتدائية بمحافظة الأقصر هذا العام موجة عارمة من الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعدما بالغ التلاميذ في جدية المنافسة الانتخابية، وخاضوها بشعارات رنانة، في محاكاة حقيقية للانتخابات التشريعية أو الرئاسية.

الشكل الجدي الذي اتخذته تلك الإنتخابات على أمانة الفصل، كانت السبب في التعليقات الساخرة التي حصدتها الصور التي نُشرت عبر "فايسبوك" و"تويتر" عن تلك الانتخابات، حيث طبع التلاميذ لافتات من "الفينيل" مزينة بصورهم ورموزهم الانتخابية والشعارات الرنانة، وما إلى ذلك مما تتطلبه الانتخابات.

وأظهرت الملصقات الدعائية عبارات لجذب المصوتين، وإقناع زملائهم بانتخابهم، من قبيل: "انتخبوا سما محمد عويس محمد.. سأعمل على الحفاظ على نظافة الفصل وعلى حل كل المشكلات زملائي التلاميذ". فيما يحتوي إعلان انتخابي آخر على كلمات: "من أجلكم رشحت نفسي.. نادين محمد حسين.. هدفي هو الحفاظ على مدرستي.. ومساعدة زملائي في حل مشاكلهم".

"يو بدران" أبدى إعجابه بالفكرة قائلًا: "الفكرة رائعة وتعلم الأطفال المنافسة والمشاركة في الأدوار القيادية، ودا شئ عظيم.. هو في شوية أفورة + فرق كبير في الماديات والحملة الترويجية، بس بردو دة درس لازم الأطفال تتعلمه من دلوقت".

حساب يحمل اسم محمد عدلي إبراهيم، وافقه الرأي نفسه، حيث علق قائلًا: "حلوه الفكرة أي نعم مبالغ فيها بس كفكره حلوة أوي.. كان حتبقى أحلى لو خلوها على ألواح خشب هما اللي عاملينها، أو لوحات رسم مثلا، حاجة مناسبة أكتر لسنهم". وتابع محمد عدلي إبراهيم: "فكرة إعداد جيل فاهم يعني إيه انتخاب ومميزات مرشح وعيوبه وتلبية الوعود أو عدمها، كل دي دروس حيتعملوها وتفيدهم مستقبلا إن شاء الله، إحنا خدنا وقت كبير أوي لحد ما استوعبنا الفكرة دي".

ولكن النصيب الأكبر من التعليقات الساخرة كان لتلك الورقة البسيطة المُعلقة على أحد الجدران، كُتبت عليها كلمات مقتضبة للغاية مفادها: "انتخبوا صديقكم ياسين"، بجوار صورة شخصية صغيرة   "6 * 9".

حساب يحمل اسم محمود السيد علق على ورقة ياسين البسيطة قائلًا: "دة مرشح عُمال"، فيما سخر آخر يُدعى خالد الكرش على طريقة الفنان أشرف عبدالباقي، حيث كتب: "وفلوس الدعاية دي.. حصالتي أولى بيها".

"أحمد شهاب" كتب تعليقاً يتضامن به مع "ياسين" بطريقة كوميدية حيث كتب: "صوتي ليك يا بطل عاش"، فيما سخر مؤمن الهاوي من نفسه، عن طريق تعليق كتب به: "أنا بحس أن أي شغل بيشوف السي في بتاعي كدة.. عشان كدة ماحدش بيتصل".

حساب "أحمد مشاغب"، كتب تعليقاً ساخراً من تلك المبالغة في انتخابات أمين الفصل قائلاً: "سما دي ممولة من الداخل والخارج.. لكن ياسين مالهوش أجندة خارجية، انتخبوا ياسين".

أما والد ياسين، فقد صرح في مداخلة مع برنامج "رأي عام" على قناة "تي أن" أنه كان دائما ما يصطحب ابنه معه في الانتخابات التشريعية والرئاسية، وأن ابنه التلميذ في الصف الرابع قرر أن يصنع لافتته الانتخابية من كراس الرسم الخاص به دون أن ينفق عليها تكاليف باهظة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية