تضارب البيانات حول عمل المرأة العربية

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 ( 10:33 ص - بتوقيت UTC )

"تشهد المنطقة العربية المعدّل الأدنى لمشاركة النساء في القوة العاملة حيث لا يتجاوز 21 في المئة، وأقل منها بكثير في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويعمل مركز الإسكوا للتكنولوجيا مع الدول الأعضاء على تغيير هذه الاتجاهات للنساء ومجموعات مهمّشة أخرى". تغريدة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، في حسابها في "تويتر" أثارت قضية عمالة المرأة العربية، وعلى رغم التقدم المحرز وتوسع عمل المرأة وتعليمها والتحاقها بالكثير من المجالات، إلا أنّ (الإسكوا) تقول إنّ الفارق كبير بينها وبين القوى العاملة في المجتمعات الأكثر تقدماً.

الرعاية الأسرية

بإعادة قراءة التغريدة مقرونة مع وجهات نظر المغرّدين تعقيباً عليها، نستنتج أنّ الكثير من أعضاء المجتمع العربي يفضلون عمل المرأة في رعاية الأسرة وتربية النشء أكثر من الالتحاق بالوظائف العامة بخاصة العمل في بعض المجالات الخطرة عليها وعلى صحتها ودورها في المجتمع.

للناشط "أحمد" وجهة نظر لا تتفق مع (الإسكوا) يلخصها في تغريدته: "تحظى نسائنا ما لا تحظاه نساء العالم أجمع"، أما  "دلخواز قامشلي" فيعزو تدني مشاركة النساء في القوى العاملة مقارنة بالذكور إلى أنّ "الأطفال بحاجة دائمة للأم داخل المنزل أكثر من حاجتهم للأب، وعندما تذهب الأم للعمل وتأتي خادمة من أي جنسية لتربية الأطفال، يحبون مربيتهم ويأخذون ويتطبعون بطباعها"، ويؤكد أنّ "أهم حقوق الطفل أن تربيه وترعاه أمه ولا يرمى بيد شخص غريب يتولى تنشئته حتى لا يرسل والداه بالمستقبل لدور المسنين".

تناقض الإحصاءات

على النقيض دوّن "جلجامش نبيل" في "فايسبوك" نقلاً عن منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "يونيسف" أنّ "المنطقة العربية تحقق أفضل المعدلات العالمية في نسبة النساء اللاتي يعملن في مجال البحوث، إذ أنّ النساء يشكلن نسبة 28 في المئة من الباحثين في العالم" ، ويخبرنا بأنّ "الأرقام الخاصة بالعالم العربي ترسم صورة أكثر تشجيعاً فيما يرتبط بتمثيل الجنسين، على رغم أنّ بعض المحللين يحذرون من أنّ البيانات الإقليمية قد لا تحكي القصة بالكامل".

من يتفوّق؟

وعزز "صدقي" فرضيته بأنّ متوسط تشغيل النساء في بعض الدول العربية، يبلغ ما نسبته 39 في المئة من وظائف الباحثين وهذا يتقدم على أميركا الشمالية وأوروبا الغربية، حيث يبلغ المعدل 32 في المئة فقط، ولا يستبعد تكون الفجوة قد اتسعت أكثر، نسبة إلى غياب بعض البيانات العربية مقارنة بالبيانات الأوروبية.

وتتفق "زهراء الحسناوي" مع الأطروحة الأخيرة، وتستند إلى أنّ "نسبة النساء تفوق بمعدل كبير الرجال في مواصلة الدراسات العليا لأنّ الكثير من الرجال أو غالبيتهم يفضلون دخول السوق والانخراط في العمل المفتوح أمامهم على نحو أفضل من النساء اللائي يتجهن لإكمال الدراسات العليا، مما يزيد فرص حصولهن على مقاعد مرموقة في مجالات تخصصهن".

تساؤلات مشروعة

هل مازلنا نعتقد بأنّ المرأة في المنطقة العربية أقل من مثيلاتها ممن يشاركن في قيادة دولهن في الغرب؟ هذا السؤال وغيره من الاستفهامات طرحها نشطاء في"فايسبوك" بالتزامن مع الحوار الذي يدور بخصوص تقييم اتجاهات النساء في العمل بمجال العلوم، ويصف بعضهم مشاركة المرأة في الحياة السياسية "ترفاً حكومياً"، وعمل استعراضي عند الحكومات للدلالة على وعيها بأهمية المشاركة في إدارة الشؤون العامة، وتعتقد فئة أخرى بأنّها تتوغل بهدوء وتمضي نحو السيطرة على الخدمة العامة في بعض البلدان العربية.

 
(4)

النقد

تضارب بيانات
  • 8
  • 7

لابد من التنسيق بين المؤسسات المختلفة

  • 4
  • 7
المرأة شريك مكافح للرجال
  • 14
  • 7
والله احتارنا من المرأة
  • 8
  • 6

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية