بين فقدان الرغبة وفقر اللاعبين.. أين تكمن مشكلة ريال مدريد؟

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018 ( 06:41 ص - بتوقيت UTC )

قبيل رحيل المدرب السابق لنادي ريال مدريد زين الدين زيدان عن الفريق الأسباني، الصيف المنصرم، بعدما حقق ثلاث بطولات متتالية في مسابقة دوري أبطال أوروبا، خرج في المؤتمر الوداعي ليقول: "لا أعلم ما الخطاب الذي سأقوله للاعبين حققوا ثلاثة ألقاب دوري أبطال متتالية".. وقتها، ربما لم يتخيل المتابعون أن تُشير تلك الكلمات إلى بداية باهتة للفريق في موسمه الجديد.

الفكرة نفسها، طرحها المستخدم أحمد أبوقورة، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أخيراً،  بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي يقدمها ريال مدريد محلياً وأوربياً في مسابقتي الدوري الأسباني ودوري أبطال أوروبا، إذ كتب: "بعيداً عن الهجوم العقيم، بعيداً عن رحيل حجري الأساس زيدان ورونالدو أو عن الميركاتو (السوق الكروي) الفقير، واحد من أسباب ما نراه هو ما تحدث عنه زيدان في مؤتمر رحيله: أشعر أن هناك شيئاً من اللا رغبة".

هزائمٌ مفاجئة وتعادلات مخيبة، مُني بها الفريق الإسباني، ولم تكن لتحقق ذلك الصداع في رؤوس مشجعيه، لولا أن شهدوا تراجعاً على مستوى فريقٍ سبق وحقق دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية وأربع مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهم الذين يعتقدون بأن الفريق الذي إن كان قد فقد دافع الفوز أوروبياً، ربما لا يجب أن يكون كذلك على صعيد "الليغا" التي لم يُتوج بها منذ موسم 2016/2017.

الإشارة إلى إمكانية أن يكون فريق ريال مدريد قد فقد رغبته في الفوز، اتفق معها بعض المغردين، ومنهم من عارضها وأرجع أسباب التراجع إلى عوامل أخرى. المستخدم عبدالعزيز علّق على ما أورده صديقه أبوقورة، قائلاً: "هذا الطبيعي، من الصعب أن ننتقد ريال مدريد لو ما فاز بالبطولة هذا العام، لازم (لابد) جمهور الفريق يستوعب أن فريقه قد تُوج بطلاً أربع مرات خلال خمس سنوات وهو إنجازٌ تاريخي".

حساب باسم فرانك، بدّد أي شكوك لدى صاحب التغريدة، حين علق: "أنت تشعر بأنهم فقدوا الرغبة ولم تتأكد إلى الآن! أنظر إلى كروس وغيره وكيف يمشون في الملعب وراح تتأكد وقتها"، أما صادق فرأى أن "زيدان قد لخّص حال ريال مدريد في السنوات المقبلة في كلماته تلك".

المشكلة في اتجاه آخر

بينما بالنسبة لأولئك الذين قد استبعدوا أن يكون فقدان الرغبة في الفوز هو السبب وراء تراجع نتائج ريال مدريد، أرجعوا المشكلة لعوامل أخرى مختلفة، مثل المستخدم عبدالله العامري، الذي تساءل قائلاً: "طيب ممكن تكون فقدان الرغبة في دوري الأبطال.. بس الليغا المفروض الرغبة تكون موجودة فيها".

واستبعدت هديل العامل الأول بقولها: "لا أرى السبب هو التشبع الكروي، ولكن الحقيقة السبب يكمن في ضعف الهجوم، الفريق لا يملك مهاجماً واحد يصل حتى لمرحلة الجيد.. خط الوسط كان مستحوذاً لكن أين من يستغل هذه الأفضلية ويترجمها لأهداف؟ هنا تكمن المشكلة الأزلية".

في الاتجاه نفسه، قالت سارة: "برأيي ما فيه فريق لا يحب تحقيق الإنجاز وتحقيق البطولات وإن فاز فيها ثلاث مرات متتالية، في وجوه جديدة بالفريق أكيد عندهم الرغبة بتحقيق شيء، والفريق بأكمله يرغب بإثبات أنه حتى لو رونالدو رحل قادرين يكملوا المشوار.. الأسباب الحقيقية هي سوق الانتقالات الفقير ورحيل رونالدو وقدوم مدرب جديد وليس الرغبة".

ورأى حساب سبورت على "تويتر" أن "ريال مدريد يعاني من المدرب بشكل أساسي ومن فكر الإرهاق والتدوير المستمر"، مضيفاً: "مدرب تكتيكه لا يسدد من الخارج ولا يخترق من العمق ولا يلعب تمريرات قصيرة في الجناح للدخول في منطقة الجزاء، فقط الظهير ويقوم بعرضية".

أين يكمن الحل؟

من لا يُعجبهم أداء ريال مدريد رأوا بأن الفريق قد كان بحاجة إلى تجديد دمائه، مثل ياسر الذي كتب: "ببساطة كان الأفضل تجديد الدماء، وهو الشيء الذي ترفضه الإدارة بجلب لاعبين بطموح وتحدٍ آخر مثل هازارد، وإصرارهم على أن يثقون بنفس الأسماء"، بينما المستخدم صقر المدريدي، رأى بأن الفريق بحاجة إلى "مهاجم يشغل قلوب الدفاع ويشتت تركيزهم، حيث ملّ المشجعون من بيل وبنزيمه النائمين على الأطراف في غالب المباريات".

ولتعويض ذلك التراجع الملحوظ في نتائج ريال مدريد الأخيرة، رأى طاهر سالم أن "الحل هو إعطاء فرصة للاعبين أصفر سناً كي يثبتوا أنفسهم بجانب الصفقات الجديدة"، مشيراً في تعليقه أيضاً، إلى أن "المشكلة ليست في الرغبة وإنما في التكتيك والإمكانات والغيابات المتكررة لبعض اللاعبين بداعي الإصابة".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية