الخوف من قص الشعر.. رهاب مرضي هذه أسبابه

الأحد، 4 August 2019 ( 12:00 م - بتوقيت UTC )

"مو معقول كمية الخوف من قص الشعر، إذا دخلت صالون كأني داخلة غرفة عمليات"، تعبير دقيق ساقته المستخدمة ندى في تغريدة لها عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فتحت من خلاله موضوعاً حساساً بالنسبة للمرأة، بخاصة العربية، والتي تخشى بشكل مبالغ فيه في بعض الأحيان قص شعرها والحصول على مظهر جديد، حتى ولو كان الشعر متضرراً أو بحاجة إلى قصه؛ لتغيير مظهره ومساعدته على النمو بشكل صحي؛ فتجد معظم النساء متشبثات بشعرهن رافضات البتة قصه؛ لأن ذلك يثير الكثير من الخوف في نفوسهن.

الخوف من قص الشعر لا يمكن فقط اعتباره ظاهرةحالة غالبة على كثير من النساء، لكن هو في الوقت ذاته له تفسيرات علمية، ويطلق عليه "تنشرفوبيا" أو رهاب قص الشعر، وقد عرّفه الموقع الأميركي fearof المتخصص في رصد جميع أنواع الفوبيا التي تصيب الإنسان، بأنه الخوف من الحصول على قصة شعر جديدة.

وكلمة تنشرفوبيا هي كلمة يونانية مقسمة إلى قسمين، "تنشر" وتعني القص، و"فوبيا" تعني الرهبة العميقة والنفور، وهي تصيب بعض الأشخاص فيكرهون فكرة الذهاب إلى الصالون وقص شعرهم، وهو رهاب حقيقي وصادق بالنسبة للكثيرين، وعلى الناس المحيطين بالشخص المصاب أن يتفهموا خوفه ويصدقونه.

أما عن الأسباب المؤدية للإصابة بالمرض، جاء في الموقع الأميركي أنه حالة مرضية تصيب الشخص غالباً في فترة الطفولة؛ نتيجة تجرية سيئة عند الحلاق، فتحتفظ بها ذاكرته، وأغلبية الأطفال يستطيعون تجاوز الأمر حين الوصول إلى فترة البلوغ، لكن هناك أشخاص آخرين لا يستطيعون ذلك ويحتفظون بخوفهم.

ويمكن في حالة أخرى أن يكون السبب الخوف من ما سيقوله الناس ونظرة المجتمع بعد قص الشعر، بخاصة لدى النساء اللواتي يولين أهمية كبيرة لرأي ونظرة الآخر. وينصح الموقع الأميركي بضرورة العلاج لأنه مرض يحرم الإنسان من الاستمتاع بالتغيير.

المستخدمة نبال قندس، نشرت مفهوماً آخر، من وجهة نظرها، للخوف من قص الشعر من خلال حسابها على "تويتر"،  وأكدت أن المرأة يمكن أن تستجمع قواها وتقص شعرها بقصة قصيرة وتحقق رغبتها الداخلية على رغم الخوف الذي يتملكها، لكن بعد قص الشعر والحصول على "النيولوك" الجديد، فجأة ترى نساء بشعر طويل، وتحن بشكل لا يصدق إلى شعرها، ويصيبها الندم على فعلتها، وتندم على اليوم الذي فكرت فيه بقصه؛ لذا فشعور الندم الذي يتملك المرأة بعد قص الشعر هو الذي يمنعها من إعادة الكرة مرة أخرى.

أما شيماء فربطت قص الشعر بالخوف من تبعات ذلك، بخاصة على الفتيات كالعقوبة التي تنتظرها من الأم أو الأب؛ لأن الشعر داخل مجتمعاتنا العربية تكون له قدسية خاصة، وغالباً ما يتم تأنيب الفتاة على فعلتها ويمكن أن يصل الأمر حد معاقبتها، وهو ما يترك في نفسيتها شرخاً وخوفاً من الإقدام على فعلتها مرة أخرى.

بينما اعتبرت رغود، أن قصة الشعر -بخاصة الطويل- جريمة في حقه، ويثير مخاوفها بشكل كبير؛ لأن غالبية الفتيات أو النساء اللواتي يقمن بقص شعرهن الطويل يفقدنه للأبد ولا يعود كما كان، ويلازمهن الشعور بالذنب على الجرم الذي ارتكبنه في حق شعرهن.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية