الرسوم المتحركة بين الماضي والحاضر!

الثلاثاء، 27 August 2019 ( 01:00 م - بتوقيت UTC )

"نهاية التسعينات هي نهاية كل شيء ذي قيمة إبداعية أو علمية أو فنية. فرق شاسع بين أهداف الرسوم المتحركة قديماً وحديثاً، بين الأبطال الخارقين والمدمرين، وبين القيم وغرس الأخلاقيات. اللهم لك الحمد عشت في زمان كان الإعلام مدرسة". بهذه الكلمات علق صاحب الحساب "ناقد جداً"، على الفرق بين الرسوم المتحركة التي كانت تقدم للأطفال في سنوات الثمانينات والتسعينات وتلك التي يتم بثها في الوقت الراهن.

رواد الـ "سوشال ميديا"، تدالوا فكرة التغيير الكبير الحاصل في المواضيع المقدمة للأطفال من خلال الرسوم المتحركة، والتي تغيرت بشكل كبير وأصبحت التيمة الغالبة فيها "العنف والتدمير والوحوش الصعب هزيمتها والقتال"، في حين كانت الرسوم المتحركة قديماً من قبيل "سالي" و"صاحب الظل الطويل" و " الكابتن ماجد" وغيرها تزرع في نفوس الأطفال الأخلاق الطيبة واحترام الناس وحتى المثابرة للوصول إلى الحلم مهما بدا بعيداً، فيكفي أن نجم الكرة العالمي ليونيل ميسي، صرح في إحدى مقابلاته الإعلامية بأنه كان من عشاق الرسوم المتحركة وبخاصة "الكابتن ماجد"، وكان يشاهده باستمرار وحين الانتهاء يخرج ليقلد الحركات التي قام يقوم بها نجم السلسلة الكرتونية، وهذا دليل واضح على أن تأثيرها كان إيجابياً وقادت الطفل إلى تحقيق حلمه.

المستخدمة "أسماء" حكت بحنين كبير ذكرياتها مع الرسوم المتحركة قديماً، وغرّدت قائلة إن "أفلام الكارتون زرعت في نفوسنا الكثير من القيم الجميلة، مثل الاحترام والمواظبة على الدراسة على رغم الظروف الصعبة، والسعي وراء الحلم، والصبر والعرفان بالجميل والعديد من الأخلاق الحميدة، على عكس ما يشاهده الأطفال حالياً من رسوم متحركة بعيدة كل البعد عن الواقع، وغالباً ما يكون أبطالها أصحاب قوات خارقة ويدمرون الأشرار لكنها تجعل خيالهم يسرح إلى ما هو غير حقيقي ويبعدهم عن الواقع، ما يشكل ضرر عليهم ولا ينفعهم لأن حركاتهم وسكناتهم تصبح عنيفة".

في حين نشر سعيد الناجي مقطع فيديو يوضح الفرق بين الرسوم المتحركة قديماً وحديثاً، وعلّق قائلاً إن "الرسوم المتحركة قديماً كانت مدرسة كبيرة للحياة، وعلمت أجيال كثيرة احترام الأم وقيمتها الكبيرة، والإخلاص للأصدقاء والسعي وراء الحلم وحتى كيفية تعامل الصغير مع الكبير والتعايش والرأفة والشفقة على المحتاج، على العكس من الآن".

نسيمة السادة تحسرت من خلال تدوينتها على واقع الأطفال في الوقت الراهن من خلال ما يقدم لهم من كارتون "تافه وغير مجد"، وكلها مرتبطة بخيال عقيم ولعبة أوراق تخرج منها وحوش أشكالها مشوهة، ما يعود على الطفل بالضرر ويزرع في نفسه حب العنف والميل إليه".

بالمقابل أعطت المستخدمة عائشة العامري سببا آخر لتكون الرسوم المتحركة قديماً أكثر رقيا وجمالية ومليئة بالقيم والمبادئ، إذ أنها مأخوذة من قصص عالمية وأدب عريق، لذا كانت تناقش عقول الأطفال بشكل راق، حيث حرص صانعوها على تقريبها من الأطفال وتبسيطها، لكنهم في الوقت نفسه تركوها محملة بقيمها وقصصها ذات الدروس والعبر، لذا رسخت في ذاكرة الجيل".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية