الثروة السمكية في السودان.. الكنز المنسي

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 ( 04:26 م - بتوقيت UTC )

"تبلغ جملة مساحات الأنهار والبحيرات والخزانات في السودان حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر مربع، ألفي إلى أربعة آلاف هكتار مربع منها صالحة للاستزراع السمكي، بالإضافة إلى 98 ألف كيلومتر مربع على ساحل البحر الأحمر، لا يُستغل منها سوى تسعة كيلومترات فقط".

هذا ما أكدته صفحة هيئة البحوث الزراعية في منشور لها على "فايسبوك" نقلاً عن مدير معهد بحوث الأسماك. وفي الوقت نفسه يعتقد الناشط أحمد عماد -بحسب تغريدة بثها عبر صفحته الشخصية على "تويتر"- بأنّ "السودان من أكثر الدول في الثروة السمكية، ولكنّه من أقلها استغلالاً لها"، وهو ما خلصت إليه هيئة البحوث الزراعية وغيرها من المتخصصين في المجال، في ما يتعلق بالفرص الضائعة في مجال الثروة السمكية في السودان.

تنوع حيوي ولكن

يعي المغرّد محمد الطاهر -بحسب تغريدة له- أنّ التنوع المناخي والحيوي الذي يتمتع به السودان يعد مصدراً غنياً بجانب المياه العذبة يتمتع بخصائص جعلته منطقة مأهولة بالثروة السمكية بكميات كبيرة، ما خلق مناخاً استثماريا ممتازاً.

هذا الطرح أكده كذلك الخبير الدولي في مجال الأسماك البروفيسور توماس توفيق جورج، والذي ذكر أنّ السودان يتمتع بمياه عذبة صالحة للاستثمار السمكي. وأشار في حديثه، الذي تناقلته تقارير إعلامية مختلفة وشاركته عدد من الصفحات عبر الـ "سوشال ميديا"- بمنتدى كلية الزراعة أخيراً، إلى أنّ السودان عبر البحر الأحمر ونهر النيل يمكنه إنتاج كميات تفوق حاجته، ما يزيد موارد الدولة عبر تصدير الأسماك إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

بناء القدرات

الناشط محمد الحاج وجه تركيزه نحو الجانب المرتبط بالكوادر العاملة في المجال، وقال في تغريدة شاركها عبر حسابه بموقع "تويتر" إنّ استنهاض قطاع الثروة السمكية وإدخاله حيز التشغيل بالكفاءة المطلوبة يتطلب تجميع خريجي السبع كليات التي تؤهل المتخصصين في مجال الأسماك، وتدريبهم ثم توظيفهم في مشاريع كبرى تتقاسمها الدولة والقطاع الخاص، مع التخطيط للمشروعات بعقلية التصدير التي تؤدي تلقائياً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للمجتمع المحلي، وجذب رؤوس أموال أجنبية إذا لزم الأمر.

خسارة كبيرة

"السودان يخسر موارد كبيرة من الثروة السمكية بسبب قلة الخبرات"، هذا ما أقرّ به وزير الدولة بوزارة الزراعة والغابات نهار عثمان نهار، حسب فيديو شاركه بصفحته على "فايسبوك" لكلمة له بورشة عقدت منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ونقلتها أيضاً فضائية الشرق السودانية عبر قناتها على "يوتيوب".

الورشة كما قال نهار تشكل إحدى الآليات التي طرحت حديثاً للبحث عن آفاق التوظيف الأمثل للثروات الزراعية والسمكية في السودان، وتهدف إلى تدريب الكوادر العاملة على الطرق المتخصصة لزيادة الإنتاج على النحو الذي يسهم في تعظيم العائد القومي.

ونظراً إلى إخضاع قضية الثروة السمكية في السودان إلى نقاش مطول في المنتدى الزراعي بالخرطوم، في خط متواز مع إقرار الجهات المختصة بوجود قصور في المجال، فإنّ هذه المؤشرات ربما تشكل بداية للاهتمام بالقطاع المنسي. 

ads

 
(2)

النقد

ممتاز استاذ عبدالرحمن 

حقيقة نحتاج الي تفعيل هذة المشاريع 

 

  • 19
  • 32

تطوير القطاعات المنسية يفيدنا كثيرا

  • 16
  • 62

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية