هل استخدام "الفحم" لتبييض الأسنان آمن وفعّال؟

السبت، 6 أكتوبر 2018 ( 02:40 م - بتوقيت UTC )

أحدثت الإعلانات المروجة لوصفات تبييض الأسنان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً بين نشطاء الـ"سوشال ميديا" حول فعّالية المنتجات المصنعة من الفحم، مثل البودرة السوداء، أو المعجون، أو مكعبات الفحم، والتي يتم الترويج لها كمواد آمنة في عملية تبييض الأسنان. 

حساب المستخدم "عمر 93" في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"،  أوضح بأنه استخدم معجون الفحم لتبييض الأسنان، وقال عنه أنه "منتج ممتاز يعطي لمعة للأسنان وتبييض فوري". بينما أكدت هند جاسم بأنها "استخدمت بودرة الفحم وهي رائعة، وحصلت على نتائج مدهشة منذ المرة الأولى، إذ تم إزالة الإصفرار، وأصبحت أسناني برّاقة، كما أن سعرها أقل من التكاليف الباهظة لجلسات تبييض الأسنان".

طبيبة الأسنان رنا الدجاني، غرّدت قائلة: "لا علاقة للفحم بتبييض الأسنان، فالفحم عندما يلامس اللثة يؤذيها ويهيجها. ولابد من الانتباه بأن الفحم بإمكانه التجمع في الأسنان التي تحتوي على شقوق أو كسور قديمة. لذا لا ينصح أي طبيب أسنان مرضاه باستعمال الفحم لتبييض الأسنان بل ويحذرون منه".

وأكد طبيب الأسنان محمد الصفي عبر حسابه في "سناب.شات" أن "تبييض الأسنان بمنتجات الفحم، سواء المعجون أو البودرة، أو الفحم نفسه له سلبيات تفوق الفوائد، ذلك لأنه خشن ويسبب خدوش في طبقة المينا في الأسنان، كذلك يسبب تراجع في اللثة، وليونة وتآكل في طبقة المينا، إضافة إلى أنه يكشف عن الجذور ما يسبب حساسية الأسنان. وغالبية الناس لا يؤمنون بمضاره ذلك لأن تأثيراته السلبية تظهر بعد فترة من الاستخدام".

بحسب ما أورده موقع PikeandValega-dds فإن جمعية طب الأسنان الأميركية لا توافق على الفحم كوسيلة آمنة لتبييض الأسنان، لذا إن قررت استخدامها افعلها بحذر. ولابد من الإيضاح بأن الفحم المستخدم في اتجاه تبييض الأسنان هو "الفحم المنشط"، وهو مادة تمتص السموم بفضل الجيوب الموجودة في جزيئاتها، كما أنها مادة مؤكسدة مصنوعة من الفحم والخشب وقشرة جوز الهند أو البترول المسخن بالغاز، وليس الفحم الذي يتم استخدامه في الشواء والاستعمالات الأخرى.

استخدام الفحم لتبييض الأسنان

عند استخدام مسحوق الفحم المنشط يصبغ اللسان باللون الأسود، وإن تم بلع جزء من هذا المسحوق، فإنه سيؤدي لمشكلات في المعدة والجهاز الهضمي، والكبد وقد يسبب التسمم. كما أن المادة الكاشطة في الفحم تجعل بنية الأسنان خشنة، مما يسهل بقاء البقع مستقبلاً على سطح الأسنان، ويؤدي لتشوهها. وأكد الموقع، بأن الاستخدام طويل الأمد للفحم يؤدي لاستنزاف المينا، ويُحدِث تغييراً في لون الأسنان، وأمراض اللثة.

لذا، وإن رغب الشخص باستخدام  الفحم، فعليه أن يقوم بها مرة واحدة كل أسبوعين على الأكثر، حتى لو كانت أسنانه بخير.  والطرق الوحيدة المثبتة لتبييض الأسنان بأمان، هي منتجات التبييض المعتمدة من جميعة طب الأسنان الأميريكية ADA، أو معامل التبييض التي يُشرف عليها أطباء الأسنان.

ads

 
(1)

النقد

سمعت من زمان عنه .. وكنت أتوقع انه أضراره أكتر من ايجابياته 

شكرا ميس 

  • 2
  • 1

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية