"من حقي أدرس".. حملة للدفاع عن ذوي الاحتياجات الخاصة

الاثنين، 8 أكتوبر 2018 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

"من حقي أدرس" عنوان حملة أطلقها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر أخيراً للدفاع عن حق ذوي الاحتياجات الخاصة في التمدرس، وقد طالبوا فيها بتهيئة المدارس لاستقبال هذه الفئة والنظر في الصعوبات التي يواجهونها عند الالتحاق بمقاعد الدراسة.

وتجاوب النشطاء مع هذه الحملة التي لقيت انتشارا واسعا لأنها تمس أطفالا محرومين من أبسط الحقوق، داعين إلى ضرورة تهيئة المدارس وإعادة تجهيزها حتى تتلاءم  مع احتياجات ومتطلبات هؤلاء الصغار، ومن بينها توفير مقاعد دراسية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وكذا توفير الممهلات لتيسير تنقلاتهم عند الالتحاق أو الخروج من الأقسام، وتوفير مراحيض تتناسب مع وضعهم الصحي.

وعلى رغم أن التعليم حق يكفله الدستور الجزائري للجميع، إلا أن 80 بالمئة من أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لا يمكنهم مواصلة الدراسة بسبب الظروف غير الملائمة لتمدرسهم، زيادة على رفض الكثير من المؤسسات التعليمية استقبال التلاميذ الذين يعانون من عجز في الحركة أو الإعاقة الذهنية، وهنا يجد الأولياء أنفسهم مجبرين على تسجيل أبنائهم في المدارس الخاصة غير أن القسم الأكبر من العائلات يستسلم نظرا لكثرة الأعباء والمصاريف.

ولا تتوقف معاناة هذه الفئة عند هذا الحد إذ لا توجد مراكز ترفيه أو تعليم تستقبل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وتساعدهم على الاندماج في المجتمع فلا يكون للطفل أي خيار سوى المكوث في البيت بين أربعة جدران، كما لاتوجد مراكز تكوين تعلمهم حرف يدوية يشغلون بها أوقاتهم والاسترزاق منها عند الكبر، وقد يتمكن عدد قليل من ذوي الاحتياجات الخاصة من مواصلة الدراسة وبلوغ الجامعة إلا أنهم يصطدمون بمشكل التوظيف. وفي هذه النقطة بالذات علق مصطفى يحار على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" يقول: "أيجد حتى الحاصلون على درجة الماجستير فرصة التربص الميداني في أحد المؤسسات المختلفة".  

وأمام عدد المتعاطفين مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والذين دعمو حملة "من حقي أدرس"، خرج بعض النشطاء عن السرب مثل صاحب حساب أيس مادي الذي كتب تعليقا على الـ"فايسبوك" يقول فيه"لست معجبا بالفكرة لعدة أسباب. من حق ذوي الاحتياجات الخاصة الدراسة لكن في بيئة تناسبهم، لن يستطيعو مجاراة بقية التلاميذ في كتابة الدروس أو القيام ببعض الواجبات، سيكون وجودهم مثل غيابهم بل سيزيد الأمر سوءا وحالته تسوءإن تم التنمر عليه من بقية الأطفال والسخرية منه لأنهم أطفال طبعهم السخرية.. الأطفال الذين يضعون نظارات في القسم عقدوهم بسبب السخرية منهم كيف سينجو طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة وحتى دون أن يسخر منه الأطفال سيشعر أمامهم بالنقص لذا اختلاط الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال العاديين سينقلب عليهم بالسلب ولن يفيدهم ولا أعلم أي بلد يتم دمج فيه ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال الأخرين، طلب عجيب".

لكن هذا التعليق شهد ردّا من قبل أحد الناشط وهو شاهين ايهاب الذي كتب يقول: "لازم نعلموا الأطفال يحترموا بعضهم بعض ويعيشوا في المدرسة كما يعيشوا في الشارع يوميا، عزلهم يزيدهم تعقيدا أكثر، ياك راهم (أليسو) عايشين في نفس المجتمع داخل أو خارج المدرسة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية