هل يمكن أن تختصر آلامك وأزماتك في كلمة؟

السبت، 6 أكتوبر 2018 ( 02:46 ص - بتوقيت UTC )

لم تكن تعلم أم آسر وهي "أدمن" لصفحة مجموعة شبابية على "فايسبوك" أن سؤالها يقترب من المحظور في النفوس، ويدنو من الوجع المسكوت عنه، والجرح الذي كان يعتقد كثيرون أنه شفي تماماً.

"حدثوني عن شيء مؤلم تمرون به الآن ولو بكلمة".. كلمات قليلة كانت كافية لألوان وأشكال متنوعة من هموم البشر وعذاباتهم، التي سطرها رواد "فايسبوك" على صفحاتهم كنوع من الفضفضة لما يعتمل في قلوبهم، على رغم اعتراض المستخدمة حنين عبدالله التي علقت: "هي كلمة وحدة بتكفي لوصف الألم اللي بنمر فيه؟"، إلا أن كثيرين فعلوها بكلمة أو بكلمات قليلة.

سندس الرفاعي لم تستطيع البوح بما تخفيه بين ضلوعها، يبدو أن ما تشعر به لا يحكى ولا يشكى كما وصفت فكتبت: "شيء لا بنشكى ولا بنبكى، الحمدلله على كل حال"، ومثلها صاحبة الحساب "ميمو نصار" التي كتبت: "أخ على مليون علة (وجع) بالقلب ما لهن دوا"، أما إسراء فيبدو أنها اختارت التسلح بالثقة بالله وعلقت قائلة: "خليها على الله.. الله يلطف فينا".

غدير أمجد على رغم أنها أكدت في تعليقها أنه لا يوجد شيء محسوس لكنها تفاعلت قائلة: "ما في شيء معين بس في وجع".

الموت والمرض

وبكثير من مشاعر الألم والفقد راح رواد موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" يمررون كلماتهم عن الموت والمرض، فكتبت صفاء الحويطي واختصرت قائلة: "موت الأب"، في حين أن رزان نصار تحدثت عن مرض ابنتها بوصفه أكبر آلامها وكتبت: "مرض بنتي كسرني كسر".

أما منى الهرش فمصابها أكبر ونصيبها من الحزن يعادل نصيب الأسد وعلقت قائلة: "موت ابني وجعي اللي ما راح ينتهي.. الله يرحمه ويجمعني معه في جنات النعيم"، الأمر الذي جعل كثير من الناشطين يقدموا تعازيهم ومواساتها في مصابها الجلل.

فرح عرفة هي أيضا ذاقت مرارة الفقد وكتبت قائلة: "اشي مؤلم مريت فيه ولا أزال حتى هذه اللحظة هو وفاة رفيق دربي راح يضل هالجرح مرافقني عمري كله".

والألم نفسه تعانيه أم ليث السعدي التي كتبت بشيء من الفضفضة: "موت زوجي ومسؤولية أولادي الصعبة وهمومي كثيرة، احتاج دعواتكم بظهر الغيب".

كلمة واحدة

واختار كثير من رواد الـ"سوشال ميديا" الحديث عن وجعهم بكلمة واحدة، كما علق علي النجار بكلمة "الغدر"، في حين أن علاء الجمال اكتفى بكلمة تعبر عن ألف كلمة وكتب "السرطان"، لتتوالى الأدعية التي تدعمه وتشد من أزره في محنته التي وصفها الناشطون بأنها "الأكبر والأشرس".

أما ديما النجم فكتبت "الغربة" مختصرة بذلك آلام كثيرة يطول شرحها عن الوحدة والبعد عن الأهل.

ومن الكلمات التي استخدمها الناشطون في وصف ما يعايشونه من ألم، بعضها كان قاسياً وبعضها ظن أصحابها أنها قاسية بالنسبة إليهم مثل " الفقر" و"الصداع"، وأيضاً "الظلم"، و"الانتظار"، و"الفقد" وحتى "النعاس" و"الخيانة" و"الدايت" و"الامتحانات".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية