"سدرة 500".. عندما تحل الطاقة الشمسية محل النفط

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 ( 04:45 م - بتوقيت UTC )

"العالم سوف يستغني عن النفط في المستقبل القريب، كما استغنى عن البخار والفحم لأن الطاقة المتجددة بدأت تحل مكان النفط والغاز والفحم"، تعليق أورده الكاتب فهد الأحمدي في إحدى مقالاته، في سياق متجدد لنقاشات مستمرة لأبحاث ومخاوف من نضوب النفط كمصدر رئيسي للطاقة حول العالم، أنظار الدول بدأت منذ عدة أعوام في التوجه إلى مصادر الطاقة المتجددة في تنافس محموم لكسب الرهان والاستفادة بأكبر قدر ممكن من تلك الطاقة.

دولة الكويت احتلت مكانها في ذلك التنافس عبر شركة نفط الكويت، والتي اعتمد مشروع "سدرة 500" للطاقة الشمسية التابع لها في حقل أم قدير، حيث أنه يعمل بكفاءة ويزود 29 مضخة نفطية كويتية بالطاقة بمنطقة غرب الكويت تنتج نحو 31 ألف برميل يومياً.

اللافت في الأمر، أنه تم تدشين ندوات العام الدراسي الجديد بدولة الكويت في عدد من المدارس بندوة عن مشروع "سدرة 500" للطاقة الشمسية والذي يمثل أهمية كبرى للتعريف بالطاقات المتجددة والتعرف على التقنيات الحديثة في ذلك المجال، حيث أن إطلاق أولى فعاليات المشروع الثقافي للوزارة بتلك الندوة يأتي لتحقيق رؤية أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح المعنية بتأمين 15 في المئة من احتياجات البلاد، عبر مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030، بحسب الموقع الرسمي لوزارة النفط الكويتية.

كبير مهندسي معاينة الآبار في الشركة عماد صفر في تصريح للصحفيين على هامش ندوة نظمتها وزارة النفط اليوم لطالبات مدرسة "حفصة المتوسطة" حول "سدرة 500"، أوضح أن مشروع "سدرة" ينتج نحو 10 ميجا وات يومياً، وتوجه الطاقة المنتجة من المشروع بين 7 إلى 9 ميجاوات لمحطات الضخ الـ29 في حين تذهب الطاقة المنتجة المتبقية إلى شبكة وزارة الكهرباء.

أما كبير المهندسين في نفط الكويت يوسف الخالدي علق بقوله، "انخفضت تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية كثيراً بفضل التكنولوجيا الحديثة، وبلغت تكلفة سدرة 500 المبدئية نحو 28 مليون دولار أمريكي شاملة التنفيذ والتشغيل والصيانة، ويعمل المشروع حالياً بأياد كويتية باستثناء 2 من كبار المستشارين من أسبانيا، وفقاً لعقد التشغيل والصيانة مع الشركة المنفذة، ويتراوح العمر الإفتراضي للمشروع بين 20 إلى 25 عاماً".

مراقب العلاقات العامة ومراقب الإعلام البترولي بالإنابة في وزارة النفط الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح قالت، "إقامة الندوات والمحاضرات النفطية تأتى في إطار مسؤولية الوزارة المجتمعية وحرصها على تثقيف الجيل الجديد ونشر الثقافة البترولية".

جدير بالذكر أن تسارع التطورات الاقتصادية والبيئية يعجل من الاستغلال الأمثل للطاقة المتجددة فالبحث عن مصادر الطاقة المتجددة وكيفية الاستفادة منها في تنويع مصادر الطاقة بات ضرورياً للاستفادة القصوى من تلك المصادر، خاصة أن العديد من الدول في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، أطلقت أخيراً مجموعة من المشروعات العملاقة في الطاقات المتجددة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية