الموسيقى الحزينة.. مصدر للراحة ولتحسين المزاج

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018 ( 02:49 ص - بتوقيت UTC )

دونت مورين منصور عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بأنها تحب "الأغاني الحزينة، وهذا لا يعني أنني أحب النكد والاكتئاب". في حين كتبت المعالجة النفسية حنين شاكر في الموقع عينه أن "سماع الأغاني الحزينة ربما تعطي المستمع شعوراً مؤقتاً بالرضا، لما فيها من كلمات تُشعر المتلقي بأنها مكتوبة لحالته شخصياً". بينما أشار حساب المستخدم "مخلوق عربي" إلى أن "حتى سماع الأغاني أو الموسيقى الحزينة، هو مؤشر واضح وإشارات من الدماغ بتفيذ حالة اكتئاب خامدة بدأت في الخروج إلى العلن".

بالفعل، يلجأ البعض إلى الموسيقى الحزينة بغرض تخفيف الآلام النفسية، سواءً في حال الفراق أو الشعور بالوحدة؛ لأنهم يعتبرون هذا النوع من الموسيقى حلاً بديلاً عن العواطف السلبية، كما أنها تُحفز لديهم استعادة الذكريات التي ترتبط ببعض الأشخاص والأماكن. في مثل هذه الحالات، تقوم الموسيقى بدور "المخدّر" الذي يُقلل من الشعور بالحزن، بالإضافة لأنها تُحدث تغييراً كيماوياً في الدماغ، وتساعد الإنسان في تخطّي الأحزان والمشاعر السلبية، كما يشمل التغيير تنشيط هرمون البروكلاتين، وهو الهرمون ذاته الذي يحفز الإنسان على القيام بأنشطة أخرى مثل تناول الطعام، بحسب ما أشار إليه موقع "health line" المتخصص في الصحة.

وكشف بحث حديث من جامعة دورهام في المملكة المتحدة وجامعة يوفاسكولا في فنلندا، أن الموسيقى الحزينة تولّد مشاعراً سلبية وحزينة، أو ربما تكون مصدر سعادة وراحة للبعض الآخر، كما أكد البحث أن الموسيقى الحزينة تترك تأثيرات ملموسة على علاج وتحسين المزاج.

تأثير الموسيقى على الدماغ 

شمل البحث ثلاثة استطلاعات لأكثر من 2400 شخص في المملكة المتحدة وفنلندا، مع التركيز على العواطف والخبرات التي لا تُنسى والمرتبطة بالاستماع إلى الأغاني الحزينة، وكانت غالبية التجارب التي أبلغ عنها المشاركون إيجابية. وأشار المؤلف الرئيسي للبحث، توماس إيروسولا، أستاذ علم الموسيقى في جامعة دورهام إلى أن "نتائج البحث، ساعدتنا على تحديد الطرق التي ينظم بها الناس مزاجهم بمساعدة الموسيقى، وفي كيفية إعادة تأهيلهم وعلاجهم بالموسيقى لنصل بهم إلى برّ الراحة. كما ستساعدنا النتائج في العثور على أسباب الإستماع إلى الموسيقى الحزينة وتجنبها".

وأكد إيروسولا على أن "الموسيقى تُعدّ من الوسائل العلاجية الذاتية الفعّالة في تخفيف الألم، والحد من التوتر، وتحسين الذاكرة، كما أنها تشارك الكثيرين المواقف الصعبة، ومواجهة الاضطرابات النفسية والعاطفية. ذلك أن حضور الحفلات الموسيقية ومشاهدة مقطوعات الأغاني أثناء عزفها يُقلل من إفراز هرمون (الكورتيزول) المسؤول عن التوتر".

 
(1)

النقد

بنفرغ طاقاتنا السلبية وبنرجع طبيعين بعيد عن الحزن

  • 12
  • 11

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية