البحرين تحصن نسائها من "العنف الأسري"

الخميس، 27 سبتمبر 2018 ( 06:07 م - بتوقيت UTC )

تخيل تلك المرأة التي تتعرض للعنف داخل أسرتها، ولا يقتصر العنف على البدن فقط، فالقهر المعنوي أشد وأعتى تأثيراً على الشخصية، فكيف ستكون زوجة مسؤولة عن أسرة وأطفال أو تربي أجيالاً سوية نفسياً، وقادرة على قيادة المجتمع.

ولا ينعكس العنف الأسري ضد المرأة على شخصيتها فقط، بل يمتد تأثيره إلى أجيال وأجيال تقوم هي بتربيتهم، ولذلك قال الحكماء، إن صلاح حال الأمم من صلاح حال الأم، ومن هنا بدأت المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية في الاهتمام بشأن المرأة وحماية المعنفات منهن، ما يمثل حماية للمجتمع ككل الذي يتربي في كنف المرأة.

البحرين إحدى دول المنطقة التي بدأت تولي المرأة أهمية خاصة للنهوض بها، واتخذت في هذا الطريق خطوات جادة، ووضعت خطة وطنية لن تحيد عنها في كافة قراراتها، والتي كانت أهم الموضوعات على أجندة اجتماع فريق عمل الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة مع ممثلين من وزارة الداخلية.

مكاتب حماية الأسرة في مديريات الشرطة بالمحافظات الأربع ومجالات تطويرها، كانت أبرز محاور المناقشات، حيث تم استعراض مستجدات عملها وتوحيد عملية تلقي الشكاوى والبلاغات التي تندرج ضمن اختصاص هذه المكاتب، مع التركيز على تنمية قدرات كوادر المكاتب من المعنيين بالتعامل مع الملفات التي تستهدفها هذه المكاتب.

أما "تكاتف" وهي قاعدة البيانات والاحصاءات الوطنية للعنف الأسري فكانت محل اهتمام، وتم إطلاقها كقاعدة بيانات موحدة لحالات العنف الأسري من النساء والفتيات في مملكة البحرين، مرتبطة بجميع الجهات والأجهزة الحكومية ذات العلاقة، عبر اعتماد تعريفات وتصنيفات موحدة لحالات العنف، بقصد الوصول إلى دراسات وإحصاءات تسهم في تمكين الجهات المعنية من تقديم الدعم اللازم لحالات العنف، وتسهيل الحصول على الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية التي توفرها مؤسسات الدولة إلى جانب تعزيز وضع البحرين في التقارير الدولية.

وتطرق الاجتماع إلى مجالات التعاون المشترك في التعامل مع ما ينشر عبر مختلف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من مناشدات ذات علاقة بقضايا المرأة، والآليات المقترحة للتفاعل معها، والتنسيق المشترك مع الجهات المعنية لتوفير الحلول المناسبة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية