السودان.. تجدد الجدل حول النظام التعليمي المناسب

الأحد، 30 سبتمبر 2018 ( 02:39 ص - بتوقيت UTC )

"قد يتفق معي البعض أو يختلف في أنّ جميع ما نمر به من منعطفات اقتصادية واجتماعية يعود لتغيير السلم التعليمي في السودان منذ العام 1990، حينها بدأ تهميش دور المعلم وانفرط عقد الأدب والاحترام وانهار السلم التعليمي وانهارت القيم والأخلاق والموروثات حتى صرنا نتعامل بقانون الغاب والبقاء للأقوى"، هذا ما قاله المستخدم صديق عبدالرحمن طه، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك".

تشكل كلمات صديق هجوماً ضد السلم التعليمي الحالي، عقب تذويب المرحلة المتوسطة وابتداع النظام التعليمي الساري الآن وهو ما يصطلح تسميته 8-3 (أساسي - ثانوي)، بدلاً عن النظام السائد قبيل 1990 أو ما يعرف بـ 6-3-3 (ابتدائي – متوسطة – ثانوي)، وهو النظام الذي ينادي قدامى الخبراء بإعادته، وأثمر مؤتمر التعليم في العام 2012 عن التوصية نفسها.

نظرية ظل العود

واصل طه مرافعته الفايسيوكية تحت عنوان "لا يستقيم الظل والعود أعوج"، معتقداً بأنّ تلاشي بعض القيم السودانية النبيلة والصفات السمحة نجم عن إلغاء النظام التعليمي المتكامل الذي يمكّن الأستاذ من تتبع سلوك التلاميذ في أماكن إقامتهم بجوار المدرسة أو داخلها منذ الفترة المتوسطة، وهو ما يزود التلميذ بالنظام والتربية القويمة ويجعله مسؤولاً عن ترتيب وإدارة جميع حاجاته الأساسية، مع تزويده بباقة من المعرفة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تتضمن برامج متنوعة من الأنشطة الرياضية والثقافية والأدبية وحتى الرياضة العسكرية.

النظام القديم -كما يراه طه- كان سبباً في إعلاء قيمة الأستاذ وبناء أساس قوي للتلميذ تؤهله للانتقال إلى المرحلة المتوسطة ثم المدارس القومية الثانوية التي تكون غالباً خارج الإقليم الذي ينحدر منه، ما يكسب الطالب القدرة على تحمل مشاق السفر، والتعرُّف إلى المدن البعيدة ومحطات القطار، وينهي مرحلته الثانوية البالغة ثلاث سنوات وهو قائد متكامل ومثقف يستكمل تأهيله في الجامعات.

 

شاهد على التقلبات

الخبير التربوي حسين خليفة، عاد إلى الوراء، وقال إنّ السلم التعليمي تقلب في فترات متباينة منذ بداية التعليم النظامي في السودان في العام 1901 ثم ظهور مؤسسة بخت الرضا في العام 1934، إذ بدأ بنظام 4-4-4 نتيجة لدراسة متأنية وفاحصة، ولكن في العام 1970 تغيّر إلى 6-3-3- ثم إلى 8 - 3.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية أنّ جميع التغيرات التي طرأت مسألة غير تربوية وتمت على نحو مزاجي في مراحلها المختلفة، ورأى أنّ نظام 4-4-4 أجريت حوله دراسة أكثر عمقاً ووجد قبولاً واسعاً، واتفق مع طه بخصوص السلم الموجود الآن 8-3 الذي يرى فيه عيوباً كثيرة أهمها الجمع بين الأطفال والمراهقين في مستوى دراسي واحد.

تحديات تواجه التنفيذ

عادت قضية السلم التعليمي في السودان إلى السطح من جديد عقب تصريحات لوزيرة التربية والتعليم مشاعر الدولب، تناقلتها تقارير إعلامية مختلفة أخيراً،  حول ظهور تحديات جديدة تعترض إعادة السلم 6-3-3 على رأسها استكمال البنية التحتية والفصل بين المدارس الابتدائية والمتوسطة، وهو ما أثار المخاوف من تعثر تنفيذ المشروع الذي وعدت الدولب بحشد الموارد اللازمة لتنفيذه.

المستخدم مجيد التوم، غرّد عبر "تويتر" قائلاً: "أزمة التعليم في السودان من أكثر الأزمات تعقيداً، قد تكون الازمة الاقتصادية قصادها (أمامها) لاتساوي شيئاً، أي نقول المنهج ولا المعلمين كتأهيل ولا المعلمين كمهنة ولا السلم التعليمي.. حقيقة تقريباً أزمة لا نهائية".

 
(5)

النقد

التعليم مشكلة المشاكل
  • 20
  • 16
جدل لا ينتهي
  • 19
  • 23
التعليم التعليم يا مسءولين
  • 19
  • 26
ولا يزال الجدل مستمرا
  • 17
  • 15
قضية مزمنة
  • 6
  • 17

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية