حملات مستمرة لكشف معاناة طلبة الطب في غزة

الاثنين، 1 أكتوبر 2018 ( 11:10 ص - بتوقيت UTC )

"نادوا شادي.. هيك بتعرف إنه نص ساعة من المحاضرة راحت بس لمحاولة تحضير الشاشة"، هذا ما تستذكره هالي زكي في تغريدتها عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، حين أشارت إلى افتقاد كلية الطب بجامعة الأزهر بمدينة غزة لشاشة تشريح جسم الإنسان، ضمن جملةٍ من المعوقات التي تواجه الطلبة الفلسطينيين.

ويشكو طلبة كلية الطب في الجامعة الفلسطينية من افتقار كليتهم للعديد من الإمكانات، وهو ما ترجموه حديثاً إلى حملة واسعة تم إطلاقها عبر موقع "تويتر" من خلال وسمي "طب الأزهر يعاني" و"كلية الطب مش طابق". حيث شكا حازم أبو ظريفة قائلاً: "نداوم من الساعة 8 لـ4 العصر، عشان فش قاعات فاضية.. بنأخذ بريك ثلاث ساعات بين المحاضرات عشان فش قاعات.. بضيع أغلب وقت المحاضرة واحنا بنعمل المايك والسماعة".

طابق واحد

جملةٌ من المطالبات واستعراض المعوقات صدّرها الطلاب عبر الحملة الإلكترونية التي يأملون من خلالها تحقيق ما يرجونه، وكتبت مستخدمة موقع "تويتر" روز أبو شعبان: "نحن كطلبة طب، ندفع رسوماً تكفي لتلبية الكثير من المطالب التي نحتاجها ولا نجدها متوافرة، نطالب بقاعات دراسية كافية للجميع". أما صفية الجمل فقالت: "بدنا كلية طب مجهزة بأبسط الإمكانات اللي مفروض وضروري تتوافر بأي كلية طب في العالم، بدناش (لا نريد) طابق لا يصلح ولا بأي شكل للتعليم".

ورأت مرح كحيل في تغريدتها، حاجة كلية الطب في جامعة الأزهر بغزة إلى "أساتذة لا يُستهان بعلمهم، ومعامل مجهزة ومكتبة طبية تضم الكتب والمراجع الطبية والقاعات الكافية". أما عبد الحرازين، فقال: "نطالب بقرارٍ يحق بموجبه لأي طالب يعيد أي مادة راسب فيها في الصيف (الفصل الصيفي)، حتى لو كانت باثولوجي عشان حرام ناس تتأخر سنة عشان راسب في خمس ساعات، ويدفعوا دم قلبهم وفي الآخر يتأخروا سنة".

فيما تساءل محمد أبوصفية في تغريدته قائلاً: "الجامعة لمن.. أهي للطلاب أم للإدارة.. جامعة الأزهر العريقة عاجزة عن توفير مكتبة، قاعات، جامعة.. نحتاج بشدة إلى الأخيرة". ومن وجهة نظر المستخدمة لموقع "تويتر" ريم كحيل، فإنه "في حال كانت الكلية غير قادرة على توفير مناخ تعليمي مميز، فلا داعي لاستقبال العدد المهول من الطلبة فقط لأهداف مادية".

التفاعلٌ وصل حد الامتعاض لدى وسيم الزعانين الذي كتب: "هل تعلم بأن شاشة تشريح جسم الإنسان التي أصبحت متوفرة في كل جامعات العالم سعرها لا يتجاوز 20 ألف دولار أميركي تكفي الكلية لسنين قادمة، أي ما يعادل رسوم سبعة طلاب تقريباً في سنة واحدة؟"، وأضاف في تساؤلٍ آخر: "كيف لمحاضر كهلٍ بلغ الستين من عمره الذي أنفقه في سبيل خدمة الجامعة، أن يصعد سلالم سبعة طوابق وذلك لعدم توافر المصاعد الكهربائية؟"، وطالب في تغريدة أخرى بـ"توفير عدة قاعات ملائمة لـ12 شعبة دراسية مع بيئة تعليمية مريحة من وسائل عرض وتهوية جيدة".

اعتصامات جامعية

في ضوء ذلك، لم تتوقف فعاليات طلبة كلية الطب في جامعة الأزهر عند حد الحملة الإلكترونية عبر الـ"سوشال ميديا"، إذ بدا وكأنهم يقودون حراكاً على أرض الواقع عبر اعتصامات سلمية داخل حرم الجامعة، وهو ما نقله الناشطون عبر الوسمين. وكتب حسن مطر: "يخرج طلبة الطب في جامعة الأزهر ليعلموا الجميع أنه لا أحد يمكنه أن يفرض عليهم تخاذله وتهربه من مسؤولياته"، وقال أيضاً: "استمروا في اعتصاماتكم والمطالبة بحقوقكم، صمتكم بعد هذه الموجة هو تنازل سوف يجعل التيار يندفع ضدكم".

أما محمد، فشدد على مُضيه قدماً في الحراك المطالب بحقوق طلبة الكلية، وقال عبر صفحته الشخصية بموقع "تويتر": "بعد أن قطعنا هذا الشوط الكبير، لن نقبل ببعض الوعود وأنصاف حلول، نريد اتفاق رسمي بين الكلية والجامعة لتطوير الكلية بشكل كامل ضمن خطة زمنية محددة".

فيما بدت إيناس محبطة بعض الشيء من واقع الجامعات عامةً في غزة، حين كتبت: "بشكل عام، خذ نظرة على وضع جامعاتنا والبلد كله، فما بتحسد غير الميتين، ارتاحوا من كربات الدنيا، أخصص هنا مرمطة (معاناة) الجامعات وإداراتها والمواصلات والرطوبة والحر والتهميش وقلة القيمة والضغط والنفسية السيئة والأشياء اللي عارفين إنها لا تصلح للاستخدام الحيواني في هذا البلد".

تأثير ورد فعل

أما إدارة الجامعة فلم تتجاهل الحملة، ومثلما انطلقت على مواقع الـ"سوشال ميديا" جاءت المشاركة من إدارة الجامعة على نفس المنصات، حيث علق إبراهيم رواش وهو رئيس مجلس أمناء جامعة الأزهر قائلاً: "تحياتي للجميع.. نتفهم مطالبكم وقد استلمتُ جامعة بأوضاع صعبة تحتاج لبعض الوقت لتصحيحها، وسأتواصل مع ممثلي الطلبة لبحث مطالبكم العادلة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية