السفر بالقطار لن يشكل أزمة في مصر مستقبلاً

الأحد، 30 سبتمبر 2018 ( 12:52 م - بتوقيت UTC )

من عيوب اللامركزية في مصر، أن غالبية أبناء المحافظات، يضطرون إلى النزوح نحو القاهرة من أجل عمل أو تخليص أوراق، فتكون العقبة أمامهم دائماً هي المواصلات وخصوصاً القطارات للمدن التي يستغرق السفر إليها أياماً، كالصعيد والمدن الحدودية، لذلك يمثل النجاح في حجز تذكرة قطار من وإلى القاهرة في الوقت المناسب إنجازاً عظيماً. 

الكاتب أحمد عبدالمجيد عبر عن أهمية ذلك عبر حسابه الشخصي في "فايسبوك" قائلاً "فاتني قضاء العيد الماضي مع أهلي في الصعيد بسبب مشكلة الحجز في القطارات، التي تتحول تذاكرها للبيع في السوق السوداء"، لذلك بدأ رواد مواقع التواصل في إطلاق حملة تساعد المسافرين على التغلب على هذه المشكلة. معتز محمد، أحد العاملين في هيئة السكة الحديد، قال عبر "فايسبوك": "ناس كتير متعرفش أن هناك موقع إلكتروني مخصوص لحجز القطارات في مصر، وإنك مش لازم تذهب إلى محطة رمسيس من أجل الحجز، فهناك طرق عدة للحجز، منها مكاتب السنترالات التابعة للمصرية للاتصالات". 

وأضاف محمد "تحتوي بالفعل مكاتب السنترالات مثل سنترال ألماظة في مصر الجديدة والسيدة زينب وغيرهما، على قسم لحجز القطارات، ولكن أغلى من المحطة بخمسة جنيهات، على سبيل المثال، تذكرة الإسكندرية من القاهره في قطار 8:10 صباحاً، بيكون مقابل 35 جنيهاً (دولاران)، بدلاً من 30 جنيهاً من المحطة. وأوضح أن الطريقة الثالثة لحجز القطارات، هي عبر الإنترنت، وبالتحديد موقع "enr.gov.eg"، وهو موقع مهم جداً، وآمن نستطيع من خلاله معرفة مواعيد القطارات، والدرجات المتوفرة، وأيضاً الأسعار، كل المطلوب الولوج إلى الموقع، وتسجيل الدخول وإدخال بياناتك كاملة، والرقم السري، والإيميل ورقم الهاتف، وبيانات السفر، كالقيام والوصول وغيرها.

السعر "online" أغلى من سعر التذكرة في المحطة بجنيه ونصف الجنيه فقط، بعد اختيار القطار وعمل الحجز، يتم إدخال الاسم ورقم البطاقة، ثم تبدأ عملية الدفع، وسيطلب إدخال رقم الـ"كريدت كارد"، وبعد ذلك سيرسل صفحة على الإيميل بالبيانات ينبغي طباعتها والذهاب بها إلى المحطة. ومن الجدير بالذكر، أن هناك طريقة غير مضمونة لصعود القطار، وهي الذهاب من دون حجز مسبق، وهي تستخدم عند الضرورة، فليس مضمونا أنك ستجد مقعداً فارغاً، وتقضى رحلتك كلها واقفاً على قدميك، بالإضافة إلى ذلك يكون ثمن التذكرة، مضافاً إليه ست جنيهات كغرامة. 

تفاعل مئات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ممن يسافرون بالقطار في حياتهم اليومية، فقال زياد الأسمر "أين كانت هذه المعلومات، قبل سبع سنوات، قضيتها عاجزاً عن توفير تذاكر في الوقت المناسب، واللجوء إلى سيارات الأجرة الضيقة والمتعبة، في حالات السفر البعيدة". سارة محمد كان لها رأي آخر في طرق الحجز، حيث أكدت عبر حسابها في موقع "فايسبوك" أنها تعرضت أكثر من مرة للخداع، وبالتحديد بسبب الحجز أون لاين، لأنه أكثر من مرة، تحجز مقعداً، وحين تذهب تجد شخصاً آخر يجلس مكانها، وأخذ الحجز منها، ويكون حجز عن طريق المحطة مباشرة، أو اشترى تذكرة من الكمثري.

مستخدم "فايسبوك" أشرف شاهين قال "إن التطوير في الحجز لابد أن يزامنه تطوير في عقلية وتفكير العاملين في القطارات، فهناك (كمثرية)، لا يعرفون معنى الإنترنت، وربما يرمي ورقة الحجز أون لاين في وجهك، لذلك يحتاجون إلى دورات، والموقع ذاته يحتاج إلى الإعلان عنه وتفعيله أكثر من ذلك".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية