السياحة الداخلية والخارجية تشعل خلافاً بين المٌغردين

السبت، 29 سبتمبر 2018 ( 05:05 م - بتوقيت UTC )

تمتلك الدول العربية بيئات خصبة لانطلاق صناعة سياحية لا تغطي الاحتياجات المحلية فقط، ولكنها قادرة على جذب السائحين من كل مكان حول العالم. إذ تجتمع المقومات الاقتصادية والثقافية والفنية والطبيعية، إضافة إلى مناخاتها التي تتميز بالدفء غالباً، وهو الجو المثالي الذي يبحث عنه السائح، غير أن هناك نزفاً باتجاه السياحة الخارجية، إضافة إلى الكثير من القصور في صناعة السياحة الوطنية، يجعل الخارجية مقدمة على الداخلية.

على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "سناب شات" تنشر الدكتورة شوق مقاطع عن رحلتها إلى جورجيا، وانتقل العنوان إلى هاشتاغ على "تويتر" ليتضمن مناقشة قضية السياحة الخارجية لا سيما إلى جورجيا، فبدا وكأنه استطلاع لتوجهات المواطن العربي بين السياحة الداخلة والخارجية وما هي تفضيلاته في هذا الأمر.

بعض المعلقين أشادوا بجورجيا، وفي الوقت نفسه انتقدوا السياحة الداخلية، كما غرد حساب يحمل اسم  "فيصل" عن جورجيا قائلاً: "دولة رخيصة، بدون فيزا، مسموح النقاب، أكلهم لذيذ، تستحق الزيارة".

فيما رأى الصحافي محمد السهلي عكس ذلك، مبينا أن "السياحة تحتاج إلى مقومات وأهمها البنية التحتية وجورجيا تفتقدها"، محذراً: "أتركوا عنكم الدعايات المدفوعة الثمن، هناك دولاً كثيرة أجمل مئات المرات من جورجيا وخدماتها متكاملة ورخيصة".

بينما وقف البعض الآخر موقفاً محايداً بحسب تعليق محمود الحربي الذي ينقل تجربته من زيارة جورجيا، قائلاً: "العملة لأري تساوي ريال ونص، المميزات: رخيصة نوعاً ما، من بدون تأشيرة، أهلها طيبون، الأمن ممتاز.. فيها جبال القوقا، التلفريك بكل مدينة ومناظر جميلة، المغارات أفضل من تركيا، السلبيات: الأكل سيّء.. لا يوجد أكل حلال كثير، الحمامات من دون ماء، بدري عليهم في السياحة".

ومن هذا الجدل يظهر من يشجع على السياحة الداخلية سواء داخل البلدان أو على مستوى العالم العربي، كما تغرد سارة مطر: "خلونا نشجع السياحة في مصر.. من فترة طويلة لم أزور قاهرة المعز. لكن مش ندمانة إني كنسلت (لغيت) باريس لأجل عيون أهل مصر".

وتعد مصر واحدة من أفضل الوجهات السياحية العالمية، ولكنها تعرضت للتراجع بعد العام 2011 وحتى اللحظة، بيد أنها تحاول جاهدة التعافي، كما تشهد محاولات جادة لإعادة الحياة لهذا القطاع الحيوي الهام.

وكما يبين موقع Lonely Planet أصبحت مصر الوجهة السياحية الأسرع نمواً، وفقاً لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، حيث كشفت عن هذه الحقيقة في تقريرها السنوي عن السفر والسياحة العالميين. واستقبلت مصر نحو 8.5 مليون زائر خلال العام 2017، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 55.1 في المئة عن 5.2 مليون شخص زاروا مصر في عام 2016.

وتركزت السياحة في زيارة المعالم السياحية الشهيرة مثل الهرم الأكبر في القاهرة وأبو الهول، أو المنتجعات السياحية الواقعة على طول البحر الأحمر. كما تمتلك مصر تنوعاً يجميع بين  جمال الصحراء والمرتفعات العالية في سيناء، كما تمتلك شواطئاً مثالية لأولئك الباحثين عن أماكن مثالية للغوص والسباحة والترفيه.

فيما يرى حساب يحمل اسم "Skyline" أن السياحة الداخلية في البلدان العربية تحتاج إلى مزيد من الاحترافية لتنافس السياحة الخارجية، قائلا: "بسبب السياحة الخارجية، سهولة السفر للخارج والانترنت وفر وسهل عليهم حجز الفنادق والمطاعم ووسائل النقل عن طريق الانترنت، وانخفاض الأسعار في الخارج مقابل أسعار السياحة المرتفعة في السعودية، وأتمنى فرض عقوبات بخصوص النظافة لأن بعض البشر يكرهك (يجعلك تكره) في السياحة الداخلية بسبب عدم النظافة"، وهذا الأمر موجود في كثير من السياسات السياحية في العالم العربي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية