"الصورة المظلمة للجريمة".. فيلم كوري ينتظر القرار

السبت، 29 سبتمبر 2018 ( 05:45 ص - بتوقيت UTC )

الثالث من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل هو الموعد الرسمي لعرض الفيلم الكوري "الصورة المظلمة للجريمة"، غير أن الجدل المثار حالياً حول الفيلم يهدد بإيقافه عن العرض، بسبب التداخل بين الخيال والواقع، وعدم إيلاء الشركة المنتجة للفيلم أي اعتبار لطبيعة حقوق عرض قصص الشخصيات التي يجسدها.

يقوم فيلم "الصورة المظلمة للجريمة" على قصة حقيقية، تتضمن مواجهة نفسية عنيفة بين محقق وقاتل خلف القضبان يقرر الإعتراف بسبع جرائم قتل أخرى. وبحسب ما يذكره موقع Yonhap News Agency، فإن المخرج كيم تاي جيون كان ذكر خلال مؤتمر صحافي ترويجي أنه حصل على فكرة الفيلم من خلال برنامج وثائقي تلفزيوني في خريف 2012. إذ يعترف القاتل بتنفيذ 11 جريمة قتل أخرى.

فيما يواجه المخبر مفارقة مفادها أنه لا يمكن حل القضايا إلا من خلال إثبات ما قاله المجرم. ويلعب الممثل كيم يون سيوك (مواليد 1987) دور المخبر المسمى هيونغ مين وهو يتتبع الحالات المختفية منذ زمن طويل بناء على اعترافات المجرم. ويؤدي كانغ تايه دور المجرم الذكي الذي يحاول التلاعب بالمحقق عن طريق توفير معلومات مربكة حول مزاعمه.

غير أن الجدل يتجه حالياً صوب التهديد بإيقاف عرضه نتيجة لهذا التشابك الحقيقة والخيال، فقد عرضت صفحة السينما الكورية على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قصة بداية الجدل حول هذا الفيلم، لدى مشاهدة إحدى معجبات الممثل كيم يون سوك له، حيث فوجئت بأن أحد الضحايا هو تجسيد لقضية قتل أخيها، من دون الحصول على أي إذن رسمي من عائلته لعرض قصته، لتتقدم بطلب رسمي للمحكمة من أجل منع عرض الفيلم، وكان حصل على مراجعات إيجابية من قبل العامة. غير أن هذا الجدل أثار سخطاً كبيراً لدى الجمهور، عرضته الصفحة من خلال تجميع عدد من آراء المعلقين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وقبل عشرة أيام فقط من موعد العرض.

وسارعت الشركة المنتجة بتقديم الاعتذار، وقالت إنها ستقوم بتحرير مادة الفيلم من جديد، وأنه تم حذف مشهد طالب الثانوية، معربة عن أسفها الشديد للضرر الذي ألحقته بالأسرة، واعدة باستمرار تواصلها مع أسرة الضحية منعا لأي ضرر مادي أو معنوي من ترويج الفيلم.

غير أن رواد التواصل الاجتماعي لم يعجبهم هذا التبرير، ومازال الغضب يعم المستخدمين الذين ساءهم هذا الاستغلال من قبل شركات الإنتاج، وجمعت صفحة السينما الكورية عدداً من تلك التعليقات بعد ترجمتها، والتي منها على سبيل المثال: "ياله من موقف سخيف.. قاموا باستغلال القصة لصنع فلم متجاهلين مشاعر العائلة".

وقال تعليق آخر: "ما الذي يفكر به منتجو السينما بالضبط.. لو حدث هذا لعائلاتكم لقمتم بمقاطعتهم"، فيما يعبر آخر عن عدم جدوى الاعتذار بعد إنتاج الفلم، ويقول آخر: اعتذاركم ليس نابعاً من القلب، فقط تريدون عرض الفلم بسلام، لو كنتم تشعرون بالأسف فعلاً لما أنتجتم هذا الفيلم بهذه الطريقة المهملة منذ البداية".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية