تطوير المهارات يُساعد طفلك على تعلّم الكلام والنطق السليم

الجمعة، 4 أكتوبر 2019 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

تهلل العائلة فرحا بالكلمات الأولى المفهومة وغير المفهومة التي ينطقها الطفل. ففي البدء احتفلوا عندما ابتسم، ثم عمدوا إلى إضحاكه. وذات مرة كان لهم ما أرادوا، فغمرتهم الفرحة وأطلقوا الصيحات وصفقوا ثم عاودوا المحاولة من جديد.

الكلمات تسعدهم. كل الهمهمات والأصوات التي سمعوها في أشهر السنة الأولى لا تُقارن فرحتها بوقع كلمة ماما أو بابا أو جدو.. لأنها تقصد برأيهم أشخاصًا بعينهم. والأمر نفسه في ما يتعلّق بالمفردات ـ الناقصة أو المجتزأة ـ التي يعبر الطفل من خلالها عن حبه أو حاجته لطعامه أو لشرابه أو حتى لدميته أو للحيوان الأليف. فخروج الأحرف من الفم الصغير ترن في الآذان رغم نعومة الصوت، ويجد فيها البالغون طرافةً ما ويبادلونها بدفق من الحب والحنان.

بالمبدأ..

التطور اللغوي الطبيعي يختلف بين طفل وآخر، وذلك تبعًا لعدد من الظروف والعوامل بالإضافة إلى اكتسابه للمهارات. لكن بالعموم، يشير موقع webmd إلى أن الطفل في الشهر السادس (على سبيل المثال) يردد بعض الأصوات مثل با-با، وبنهاية الشهر السادس أو السابع يستجيب عند ذكر اسمه، ويستخدم نبرة صوته ليخبر أنه سعيد أو حزين... وفيما يترجم بعض الأهالي كلمة "دادا" على أنها "دادي" أي أبي إلا أنها في ذلك الحين لا تعدو مجرد كونها تكرارًا لمقاطع لفظية دون أن تدل على أي معنى حقيقي لها.

أما بين الشهر الثاني عشر والثامن عشر، فمعظم الأطفال يقولون عدة كلمات بسيطة مثل ماما وبابا، وبنهاية الشهر الثاني عشر يكونون قد فهموا معناها.. وعند بلوغهم العامين يمكنهم ربط مجموعة كلمات في جملة مؤلفة من كلمتين إلى أربع كلمات على غرار "أمي وداعًا".. ثم في العام الثالث تتوسع مفرداتهم بشكل سريع لتشمل المشاعر ومفاهيم مكانية..

أي دور يلعبه الأهل طيلة هذه المراحل وأخرى؟

يلفت موقع supermama إلى أنه "طالما كانت أعضاء النطق لدى الطفل سليمة مثل اللسان والحلق والشفتين والأسنان، بالإضافة إلى سلامة الجهاز السمع، اعتمد الأمر (في ما يتعلق بتعليم الطفل الكلام) على المحاكاة والتقليد والتدريب الذي تقوم به الأم أو الأب أو الإخوة الكبار أو الجدين وغير ذلك".

ويقدّم supermama في هذا الإطار مجموعة نصائح مساعدة لتعليم الطفل الكلام والنطق السليم منها: السماح للرضيع بقضاء الوقت مع أشقائه الأكبر سنا ـ في حضور الأم ـ فيلاعبونه ويحدثونه، والإشارة له على الأشياء بأسمائها وبألوانها وتكرار ذلك عليه، وتعليمه أن ينظر للفم وطريقة النطق عند تعليمه كلمة جديدة أو تصحيح كلمة ما، والغناء للطفل بصوت جميل وهادئ، وقراءة القصص أمامه، وتشجيعه بالإحتفاء به عندما ينطق كلمة بصورة صحيحة، والاستماع له عندما يبدأ الكلام والصبر عليه حتى وإن كان لا يحسن ويتعثر ويبطئ في الكلام... 

التصحيح باللعب

وبدوره، يُنبّه سعيد الزويد، وهو أخصائي تخاطب وتشخيص وعلاج اضطرابات النطق واللغة والطلاقة والصوت، بمنشور على "تويتر" إلى أن الطفل يتضايق إن تم تصحيح نطقه "بأسلوب التلقين فقط مثل: قل ك ك ك، فيشعر بالملل وصعوبة المهمة"، ناصحًا بأن يتم تصحيح كلامه من خلال اللعب معه.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية