المساواة الوظيفية.. حلم يراود المرأة الصومالية

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 ( 10:38 ص - بتوقيت UTC )

"النساء في الصومال يجب ألا يتم التلاعب بهن باستمرار من قبل القادة الذكور، كيف يمكن أن تعمل النساء في تنظيف شوارع الصومال بينما يستبعدن في عمليات صنع السياسات واتخاذ القرار؟"، سؤال الناشطة الصومالية "سميرة" عبر حسابها في"تويتر"، ولا يمكن تصنيفه حديثاً عابراً، ويبدو أنّه يعبر عن آمال قطاع واسع من نساء الصومال بخاصة اللائي سلكن درب العلم ونلن المؤهلات العالية التي جعلتهن يطالبن جهاراً بنصيبهن من المقاعد في قاعات صنع القرار. غير أنّ سميرة تلقي نظرة على أوضاع المرأة في القارة السمراء وتقول "إنّ المرأة في أجزاء كثيرة من أفريقيا تحرز تقدماً في المساواة بين الجنسين والمشاركة في قيادة بلادها".

 تذويب فوارق الجندر

أطروحة الناشطة "سميرة" أثارت الكثير من التفاعلات وأسفرت عن وجهات نظر متباينة  في "تويتر"، ونظراً لأنّ غالبية المعقبين من الذكور فإنّ الأمر ربما يعكس حجم الفجوة بين الجنسين في استخدام التقنية وتصفح الإنترنت، غير أنّ السيطرة الذكورية من الممارسات السائدة لدى الكثير من الشعوب بخاصة الأفريقية؛ ولا ينكر "يوسف" ذلك، لكنّه يحاول تهدئة الحوار بقوله: "دعونا نتوقف عن خلق المظالم، وبدلاً من ذلك علينا الكفاح من أجل معالجة المشكلات الموجودة وتجاوز محطة الجنسانية"، ولا يرى غضاضة في عمل النساء الصوماليات في تنظيف الشوارع أو غيرها من المهن التي تعود بالنفع على المجتمع.

أما محمد عثمان فيرفض مبدأ توسع نشاط المرأة في المناصب القيادية بصراحة حملتها تغريدته على الموضوع مثار الجدل، ويعتقد بأنّ "النساء لديهن مقاعد كافية في المناصب العليا سواءا كانت على مستوى الفيدرالية الاتحادية أو الولايات أو حتى المستوى المحلي من السلطة".

إفساح المجال

يؤيد الناشط روبل ملفن الأصوات الداعية لإفساح المجال للمرأة في جميع المنابر، ويطرح سلسلة من الأسئلة الاستنكارية من قبيل؛ هل هناك ابن يمكنه التلاعب بوالدته أو أخته أو أب يمكنه التلاعب بفتاته أو جدته أو زوجته؟ ويرى أنّ معظم عمال النظافة ينبغي أن يكونوا من الرجال، على أنّ تمارس المرأة أعمال أخرى تليق بمقامها في المجتمع. وتقول ليبانا أسان إنّ مشاركة المرأة في البلدان الغربية لا سقف لها أما بعض البلدان الأفريقية حددت نسبة 30 في المئة من نواب البرلمان للإناث اللائي أثبتن قدرتهن في مناقشة القضايا العامة وتقديم المبادرات التي تعود بالفائدة لبلدانهن.

 

قضية شائكة

لا ينكر الناشط "نهضة الصومال" الدور الكبير الذي كانت وما زالت المرأة الصومالية تلعبه في المجتمع، ولكنّه لا يقبل وفقاً لتغريدته مجرد النقاش حول المفاهيم المرتبطة بالمساواة بين الجنسين ناهيك عن تطبيقها على أرض الواقع، ويتهم من يثيرها بأنّ لديه بعض الأجندة الخفية، الموقف نفسه يبرزه تعليق جبريل علي الذي يقول إنّه لا يرى النساء يعملن في مجال البناء، في إشارة إلى أنّ المناصب العليا وبعض الأعمال الشاقة محصورة على الرجال دون سواهم، وهو ما عدّته سميرة جزءا من الآلام التي يجب التخلص منها، لأنّ الإناث يُنظر إليهن باستمرار على أنّهن أقل فكراً من الذكور في الصومال، كما تتمسك في تعقيبها على التفاعلات بأهمية تقاسم المسؤولية بين الجنسين في جميع المجالات، وتعتقد بأنّ النظرة إلى المرأة كمخلوق غير ذكي وإبعادها عن الحكم يجب أن تنتهي، من أجل التكامل والدفع بالبلاد إلى الأمام عقب إزالة التمييز القائم على أساس الجنس.

 
(2)

النقد

الصومال وأهله المطحنون الله معهم ويكون بعونهم
  • 0
  • 0
صورة مزعجة
  • 0
  • 0

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية