حكايات مؤلمة من قلب فيضانات نابل

السبت، 29 سبتمبر 2018 ( 04:16 ص - بتوقيت UTC )

"فيضانات نابل ربي يلطف بينا، نداء للمسؤولين ورؤساء البلديات: نظفوا المجاري والوديان العباد يموتون"، هكذا وجه مراد بنصيف نداءه للمسؤولين عبر حسابه الخاص في "فايسبوك" من أجل حضهم على التحرك وإنقاذ الأرواح بعد الأمطار التي تساقطت ووصلت إلى حد السيول أخيراً في مدينة نابل التونسية.

وكالعادة، لجأ السكان المتضررون ومجموعة كبيرة من التونسيين إلى الـ"سوشال ميديا"، التي باتت تعرف بالإعلام البديل، وصارت متنفساً داخل المجتمعات المغاربية والعربية. المستخدمة ميرا نشرت عبر حسابها الخاص في "فايسبوك" مجموعة من الصور المرعبة للفيضانات التي جرفت في طريقها السيارات والمنازل وقطع الأثاث، معلقة على الصور بأن "هول الفيضانات ومنظرها المرعب لم يكن كافياً من أجل دفع الحكومة للتدخل السريع وإنقاذ أهل نابل الذين توفي منهم ثلاثة أشخاص، كما لم تشكل الفيضانات مادة دسمة لتغري الصحافة التونسية بغية التحرك صوب المدينة والاقتراب من معاناة ساكنيها".

معاناة تسبب فيها حلول فصل الشتاء مبكراً هذه السنة على مدينة نابل التونسية، التي عرفت أخيراً أمطاراً غزيرة كانت كفيلة بإغراق المدينة بأكملها تحت سيول جارفة، أودت بحياة رجل مسن كان يحاول قطع طريق تغمره المياه، إضافة ألى أربع أو خمس حالات وفاة، كما خلّفت عدداً من الأسر المشردة، الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها من دون مأوى منتظرين وعود وزارة الداخلية التونسية، التي أقرت في بيان تكفلها بإيواء ضحايا الفيضانات القوية.

سطيف، مستخدم آخر لجأ لـ"فايسبوك" من أجل إظهار غضبه على الوضع المزري الذي تعيشه مدينة نابل، ليس فقط بسبب الفيضانات بل أيضاً لانعدام الأمن، حيث وجد السارقون فرصة مناسبة جداً للسطو على المتاجر والمحلات بسبب الفوضى التي خلفتها الفيضانات، وذلك في غياب تام للأمن الذي - وكما قال سطيف - "كان لا بد من وجود أمني مكثف في هذه الأوقات تحسباً لمثل هذه التصرفات من أشخاص منعدمي الضمير، ارتأوا أن يزيدوا معاناة السكان، ويسرقوا ممتلكاتهم في ذروة الأزمة".

أما جيهان جنيفة فخطت تدوينة عبر "فايسبوك" أيضاً أكدت خلالها أنها لا تعترض على قضاء الله وقدره الذي أرسل الأمطار إلى مدينة نابل، لكن اعتراضها الشديد على المسؤولين التونسيين الذين لم يخدموا لا البلاد ولا العباد، وخلفوا بنيات تحتية مهترئة لم تصمد لدقيقة واحدة أمام الأمطار، كما تسببوا في بكاء الأطفال من هول ما رأوه، بالإضافة إلى خسائر مادية فادحة للعائلات، أقلها السيارات التي جرفها الماء، إلى جانب تنصل رجال الحماية المدنية الذين لا يجيبون على اتصالات السكان، على رغم إلحاحهم في طلبهم.

نبيل حمامي بدوره أعلن عن مدى حجم الضرر الذي لحق الأسر بمدينة نابل، وأوضح من خلال تدوينته أن عدداً من المنازل أُفرغت من أثاثها الذي عام في مختلف أزقة المدينة، دون تقديم أي مساعدة، مضيفاً أن "السكان يكابدون الخسائر تلو الأخرى دون أدنى تدخل، في انتظار الفرج من عند الله".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية