والدي يٌصر على الإقامة في دار المسنين.. ماذا أفعل؟!

الخميس، 27 سبتمبر 2018 ( 01:55 م - بتوقيت UTC )

"أبي تجاوز الثمانين من عمره، وبعد وفاة والدتي وهو يعيش معنا، ولكنه يٌصر على دخول دار رعاية المسنين، ويرفض كل طلباتنا بالبقاء والعيش معنا".. هكذا طرح مستخدم "فايسبوك" أحمد علاء، مشكلته على أشهر مجموعات المنصة والخاصة بالتجارب الاجتماعية والأسرية، لينهال عليه المستخدمون من كل صوب وحدب، بخاصة الذين ينصبون أنفسهم حكاماً على الآخرين بعدما وصفوه بأنه "ابناً عاقاً".

شيماء كتبت عبر حسابها الشخصي: "قطعاً لن أوافق، ولن أدعه يذهب إلى دار المسنين، وسأجلس خادمة تحت قدميه"، بينما نصحت المستخدمة إيمان سيد: "ابحثوا له في دار المسنين عن سيدة تكون مناسبة وقريبة منه في السن، ويتزوجها ويعيشا معاً في البيت، سوف يرتاح حين يجد ونساً بالتأكيد، وليطمئن عليه أولاده كل يوم". 

المستخدمة، إحسان حسن، قالت: "عمره ما يأخذ هذا القرار، إلا عندما يشعر بالإهمال ممن حوله"، بينما غادة مصطفى تفاعلت قائلة: "العيب على اللي يسيب أبوه و أمه يموتوا، من غير ما يحس بيهم، ويهرب في شقته مع زوجته وأولاده، ولا يسأل فيهم، ويخاف من كلام الناس إذا ذهب بهم إلى دار رعاية".

شيرين لطفي، كتبت عبر حسابها الشخصي: "أنا عندي 40 عاماً، ومعنديش أولاد، لكن معايا إخواتي وأولادهم، وحقيقة نفسي أروح أعيش لوحدي في دار للمسنين، يمكن الأب يأبى أن يشعر بالعجز والانكسار، ولا يريد أن يعيش مشاكل أسرته، ويريد أن يرتاح هناك، كل واحد وظروفه، هو أدرى (يعرف) براحته". 

"لا أحد يستطيع تحمل العيش مع والديه، بخاصة بعد الزواج والإنجاب، ولو قدر، لن يتحمل كلامهما ومحاورتهما، ولن يستمتع بوقته معهما، دار المسنين مش وحشة، و طالما هو اختار يبقى هناك، مش من حق أولاده يناقشوه حتى في قراره"، ويضيف أحمد زيمو عبر حسابه الشخصي: "انا شايف إن الأفضل له يقعد مع ناس من جيله في الدار، أفضل من البقاء مع جيل لا يفهمه".

من جانبها، تفاعلت المختصة الاجتماعية غادة شرابي عبر حسابها الشخصي قائلة: "دار المسنين، مثل المستشفى، للرعاية الطبية، ممكن في حال التبول اللا إرادي، أو العجز الشديد الذي يتطلب في خدمته أكتر من فرد، لكن إذا كان في المقدور الاهتمام به في منزله وجلب ممرض أو ممرضة خاصة، أفضل وأكرم بكثير، وأكثر فائدة لصحته ونفسيته".

وأضافت: "الناس لديها فكرة سيئة للغاية عن دار المسنين، بينما هي في الواقع ليست بهذا السوء، ففيها يجد المسن نفسه مع أقرانه، ويفعل ما يحلو له من دون قيود، مع العلم أنه ليس بالأمر السهل سداد تكلفة اقامته في الدار، حيث أن متوسط التكلفة الشهرية للفرد في دور المسنين يتراوح بين 4 إلى 5 آلاف جنيه مصري في الشهر الواحد". 

بالتأكيد الأب والأم حين يكبران يكون لديهما حساسية مفرطة، حين يشعران أنهما حمل ثقيل على أولادهم، فيحتاجون إلى ذكاء وفطنة في التعامل من قبل الأولاد ليثبتوا لهما العكس، وأنهما فوق العين والرأس ما بقيا، وقتها لن يفكرا أبداً في دار المسنين، حسبما أشارت غالبية التعليقات على ما طرحه أحمد علاء في البداية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية