الزواج هرباً من شبح تأخر "ابن الحلال".. مع أو ضد؟

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 ( 05:00 م - بتوقيت UTC )

"أنا داخلة (مقبلة) على الـ28 سنة وحتى الآن أتأنى في اختياري لشريك حياتي.. أصل دي (هذه) حياة كاملة"، هذا ما أكدته المستخدمة سمر غزالي، عبر "فايسبوك"، في سياق نقاش مُتجدد بشأن اختيار الزوج المناسب والسن المناسبة للزواج، واضطرار بعض الفتيات وحتى الشباب للعجلة هرباً من شبح مصطلح ونظرة مجتمعية سلبية لمسألة تأخر سن الزواج.

الكثير من القضايا الاجتماعية التي دائماً وأبداً تطرح نفسها على النقاشات المرتبطة بقضايا المرأة بصفة خاصة وقضايا المجتمع عامة، لعل من أبرز تلك القضايا دائمة الحضور، وبشكل خاص عبر ردهات مواقع التواصل الاجتماعي وفي البرامج التلفزيونية وحتى في الأبحاث والدراسات والتقارير المجتمعية الرسمية والغير الرسمية، هي قضية تأخر سن الزواج، بخاصة بالنسبة للفتيات، وهي القضية المتشعبة من حيث الأسباب الكثيرة التي تقف خلف تلك الظاهرة، وكذا أبرز الحلول الواسعة للتغلب عليها.

السؤال الذي تجد الكثيرات أنفسهن أمامه في كثيرٍ من الأحيان هو معضلة التسرع في اتخاذ قرار الزواج هرباً من شبح تأخر سن الزواج، ومدى إمكانية أن يعتبر ذلك حلاً مقبولاً لعدم السقوط في براثن النظرة المجتمعية لمن تأخرت سن زواجها، ذلك أنه مع انتشار تلك الظاهرة وزيادة قاعدتها تهرب الكثيرات من صغيرات السن إلى القبول بأي زوج –عادة بدعم وتشجيع من الأهل- هرباً من ذلك الشبح، بحسب ما ورد في الكثير من التعليقات التي وردت على ذلك التساؤل الذي طرحه المستخدم سامي يوسف، عبر مجموعة "تجربة- نصيحة" عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" أخيراً، والذي سلط الضوء على معضلة من المعضلات التي تفرض نفسها.

مع أو ضد؟

سأل سامي قائلاً "اضطرت للزواج خوفاً من شبح تأخر سن الزواج.. مع أو ضد؟"، وهو السؤال الذي ردّت عليه المستخدمة نجاة سالم بردٍ حاسم بسؤال مقابل قالت فيها "خايفة من تأخر سن الزواج ومش خايفة من الطلاق؟" في إشارة إلى أن التسرع في قرار الزواج قد يقود إلى الطلاق بعد ذلك، وبدلاً من أن تواجه الفتاة تلك النظرة المجتمعية النمطية بشأن تأخر سن الزواج فإنها تواجه النظرة المجتمعية للمُطلقة، أي تهرب من شبح إلى آخر.

تباينت التعليقات على ذلك التساؤل الجدلي، ما بين مع وضد. المستخدم أدهم أو هيبة قال "الزواج مش سباق عايزين نلحق نفسنا فيه.. دي (هذه) حياة واستقرار وراحة نفسية لو مابقاش (لو لم يصبح) على مزاجنا ومريحنا يبقى بلاش منه.. بدون زواج أحسن من زواج ويفشل"، لكن المستخدمة خديجة المنيسي قالت إن "هذا ما يحدث فعلاً"، في إشارة إلى هروب الفتيات بالزواج من أجل عدم ملاقاة شبح تأخر "ابن الحلال" المناسب.

لكنّ المستخدمة أميرة علي، قالت في تفاعلها في ذلك الجدل، إنه مادام وجدت الفتاة نفسها مضطرة لذلك، فهذا هو الأنسب لها. وقال المستخدم جمعة علي "تلك الفتاة اضطرت للزواج لتعف نفسها ولتكون أسرة ولتنجب أولاد يذكرون الله ولتقتدي بسنة الرسول"، وذلك دفاعاً عن الفتاة التي تتزوج هرباً من مشكلة تأخر سن الزواج. فيما عارض المستخدم محمد صابر الرأي الرافض لهذا النمط من الزواج والذي يدفع بأن مصيره سوف يكون الطلاق، وقال "عادي جداً.. رأينا ناس كتير رجال وسيدات عملوا كده (تزوجوا هرباً من تأخر سن الزواج) وربنا أكرمهم بزيجات ناجحة جداً".

حل وسط

تتعدد الآراء والمواقف وتختلف دائماً حول تلك المعضلة، لكنّ قد يكون الرأي الذي كتبه صاحب حساب يحمل اسم المستشار مصطفى، عبر "فايسبوك" أمراً وسطياً تستقر على صخرته سفينة الجدل حول تلك المعضلة، إذ رأى أن المسألة تخضع لحسابات مختلفة، منها "شخصية وأخلاق الزوج"، وقال "لو البنت رفضت لأسباب تافهة فهي بذلك تغلق على نفسها باب رزق وتتبطر (تتمرد) على نعمة وتعاقب بتأخر الزواج".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية