الصين.. تصنيع الطائرات لم يمنعها من الاستيراد!

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 ( 11:12 ص - بتوقيت UTC )

في الوقت الذي تحتدم فيه المعارك الاقتصادية بين البيت الأبيض وبكين بخصوص الرسوم الجمركية وغيرها من القيود التي تحاول من خلالها أميركا احتواء سيطرة الصين على السوق، تُعلن صفقة خرافية بين بوينغ والخطوط الجوية الصينية، قيمتها تفوق 1.2 تريليون دولار.

الصفقة تأتي بعد وقت قصير من إعلان الصين نجاحها في تصنيع طائرة النقل C919، وبحسب تغريدة لحساب يحمل اسم Jincool فقد كان يوم 19 أيلول (سبتمبر) من هذا العام هو اليوم الأول التي تنطلق فيه الطائرة الصينية محلية الصنع C919.

وعلى رغم تحول الصين إلى بلد مصنع لطائرات النقل عبر طائراتها الحديثة C919، فإن هذا الأمر لم يمنع من توجه الصين لشراء الطائرات من العملاقين إيرباص وبوينغ، فقد سبق هذه الصفقة إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن صفقة لبيع الصين 184 طائرة من طراز "إيه 320" إيرباص.

كما أكد ماكرون أن الرئيس الصيني تعهد بالمحافظة على حجم طلبيات بلاده من طائرات إيرباص  في السنوات المقبلة، وأشار إلى أن الصين ستحافظ على المساواة في طلباتها من طائرات إيرباص ومنافستها الأميركية بوينغ، بحسب صفحة ماكرون Macron Arabic على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

تشمل الصفقة مع بوينغ 5730 طائرة ذات الممر الواحد خلال العام 2037 ، تمثل 75 في المئة من إجمالي الصفقة، بالإضافة إلى 1620 طائرة أخرى من الجسم العريض ما يزيد من الحجم الحالي بثلاثة أضعاف خلال العقدين المقبلين، ومن المتوقع أن ينمو الطلب على الطائرات ذات الجسم العريض بمعدل أسرع؛ بسبب توسع رقعة الطبقة المتوسطة في الصين.

بيد أن هذه المساواة لم تكن بمستوى ما أعلنه ماكرون، وربما تدخل الحسابات السياسية والاقتصادية في هذا الأمر، كما يمكن أن تلعب هذه الصفقة الدور الكبير في إعادة التوازن للعلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، بخاصة في ظل التصاعد المستمر للمواجهات الاقتصادية.

وبحسب تغريدة Linda Hill على "تويتر" فإنه "إذا فرض ترامب تعريفة بقيمة 60 مليار دولار على السلع الصينية يمكن للصين أن تتراجع أمام الشركات الأميركية مثل شركة Boeing.Boeing التي أعلنت عن أن الصين سوف تشتري بقيمة حوالي 1 تريليون دولار من الطائرات على مدى الـ 20 سنة المقبلة.. إن الطائرات هي أكبر صادرات الولايات المتحدة إلى الصين". وهو ما يعني أن الصين قد تهدف من وراء هذه الصفقة الضخمة إلى وضع العلاقات الأميركية- الصينية على المحك، ومحاولة كسب رضا لاعبي الاقتصاد الأميركي من جهة، وجعل هذا الأمر بمثابة الرهينة من أجل حماية المصالح الصينية من أي توجه مواجه.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية