الشاي الموريتاني.. تراث وحكايات

الجمعة، 20 سبتمبر 2019 ( 11:45 ص - بتوقيت UTC )

في موريتانيا لا تخلو أي اجتماعات أو جلسات من وجود أكواب الشاي، أو كما يطلق عليه "أتاي". الطقوس الخاصة بطريقة إعداده وتناوله في هذا البلد جعلته معبراً عن ثقافة وهوية الشعب الموريتاني.

"أيها الموريتاني، دعني أخبرك، إن لم تكن مدمن شاي في موريتانيا، فأنك متماسك لحد الاختناق. يصعب جداً أن تعيش بيننا ولا تشرب من تراثنا الوطني". هكذا ترى صاحبة حساب "Salimata Ba" الأشخاص الذين لا يتناولوا الشاي في موريتانيا، متابعة "عليك بشرب الشاي الموريتاني لأنه مفيد في التعامل مع الأوضاع الاجتماعية وأيضاً السياسية".

الشاي فن وعادات

وعن طريقة تحضير الشاي الموريتاني، وبحسب صفحة "أحلى الغرائب و العجائب" في "فايسبوك" فإنه "قبل الإعداد يجب تجهيز الأدوات الخاصة، مثل الصواني المعدنية، وأبريق الشاي، وعدد من الكؤوس الصغيرة، وأبريق آخر لغلي الماء. وتأتي الخطوة الأولى بخلط كمية من الشاي مع الماء، ولا يضاف له السكر والنعناع إلا بعد أن يكون جاهزاً. ويتم وضع البراد على الفحم بدل من الغاز حتى يعطي المذاق المطلوب، كما تعد الرغوة التي تعتلي كوب الشاي، أحد مؤشرات إتقان إعداده، ومن أبرز المواصفات التي تميز الشاي الموريتاني".

ووفقًا للصفحة "يتم تخصيص ثلاثة أكواب للشخص الواحد، يتناول الأول بقليل من السكر، والثاني يتم وضع كمية سكر متوسطة، وفي الكوب الثالث يتم إضافة كمية كبيرة من السكر". ومن طقوس تناول الشاي في موريتانيا، أن يكون في جلسات جماعية وهي شرط أساسي، وتصل مدة تحضير كؤوس الشاي إلى أكثر من ساعة. وكذلك من الطقوس إشعال الفحم، حيث يساعد على إطالة وقت الجلسة حول الشاي.

ويشير محمد نصر إلى أن "الشاي الموريتاني مع تطور الزمن فقد الكثير من قيمته لسرعة تحضيره، ووجود آلات بديلة أسرع". ونشر محمد عرسان فيديو يوضح فيه، طريقة إعداد الشاي الموريتاني، والذي يحتاج إلى ما بين 30 إلى 40 دقيقة لإعداده.

"المقدس"

ومن خلال مجموعة "التراث الموريتاني الأصيل"، طرحت نفيسة الديمانية على الأعضاء، أن يكون النقاش عن الشاي الموريتاني الأصيل، وهو ما جذب الكثير من أعضاء المجموعة لطرح أرائهم. وشارك حساب ميدين إيبه في النقاش قائلًا "ما أدراك ما هو الشاي الموريتاني، إنه توأم الروح بالنسبة لكثيرين، إنه جامع الموريتانيين، حيث يعتبر من أهم مكونات الحياة اليومية للموريتاني". ووصفه بلفظ "المقدس"، مؤكداً أن "صانع الشاي لابد أن يكون وسيماً ومثقفاً، ولا يمكن له أن يظهر ساقيه".

وترى مريم كيفه، أن "الأتاي" الموريتاني، هو أفضل شاي في العالم، بينما يرى حساب "Cheikhouna Mane" أن طقوس شرب الشاي من أجمل العادات الموريتانية، حيث يحمل معاني سامية منها الحب والألفة والتسامح والكرم والبساطة.

واكتفى محمد الأمين باقتباس أقوال الأديب محمد سالم المجلسي عن الشاي الموريتاني عندما قال "إذا ما أقمت الشاي فاملأ لي الكأسا.. فأني بملء الكأس لست أرى بأسا.. ومسندي في ذاك كأسا دهاقا فإنه أتى في سياق المن فاقرأ ولا تنسا".

ads

 
(2)

النقد

لكل شعب طقوس في تقديم منبهاته الشاي أو القهوة، اللافت في الشاي لدى الشعب الموريتاني الكؤوس التي يقدم فيها، فهي كؤوس زجاجية صغيرة صنعت أساساً لتقديم الخمر، حيث تصنع في فرنسا، واللافت أيضاً تلك الرغوة التي تعتلي كأس الشاي! فمن المعروف ان للشاي وجه راكد لا حراك فيه، أعتقد أن هذا سبب تسميته لديهم، بالخمر المباح.

  • 28
  • 23

ربما لذلك يعشقون تناوله، ويشعرون معه بالمتعة .. وأظن أنه بالفعل ذو نكهة مختلفة عن الشاي المعتاد.

وبالتأكيد تلك الرغوة وراءها سر لن ينكشف سوى بتذوقه .
أسعدني مرورك وتعليقك مريم :)

  • 14
  • 28

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية