التراث الصومالي.. جرعة حياة لمقاومة الاندثار

السبت، 22 سبتمبر 2018 ( 05:50 م - بتوقيت UTC )

"بغض النظر عن الصراعات التي وصلت إلى مشارف الانتهاء وإرث الاستعمار الذي زرع الخلاف والتوتر بين أبناء الوطن، فالتراث الصومالي يعدّ أحد الجوانب المشرقة على خلاف ما يبرزه الإعلام الغربي والعربي على حد السواء. وهو من الجوانب البديعة المغيبة إعلامياً، والمظاهر البديعة والمرح المطبوع على نفوس الشعب، والرقصات الجميلة على ضفاف الأنهار والشواطئ والمحيط وفي سحيق الأدغال، تعبر جميعها عن الثقافات الضاربة في الجذور والتي نشأت في أحضان القرى والشوارع الترابية وأجراس المدارس وصخب الأسواق".. كانت هذه الكلمات نابعة عن الناشط الصومالي حسن قرعاني في محاولة منه لملئ الفراغ الخاص بمكانة التراث الصومالي المهمل من قبل الشعوب الأخرى بفعل تركيز التغطية الإعلامية على الجوانب السلبية وعكس صورة غير متكاملة الأركان عن أرض الصومال.

يواصل قرعاني "مرافعته الفايسبوكية" مشيرا إلى أنّ شعب الصومال كان ومازال يحافظ على ثقافته وأساطيره وماضيه وتراثه ويحفظ عاداته ويتناقلها بالمشافهة والأشعار والأغاني المشبعة بالقيم الثقافية والشجن والمشاعر النبيلة التي تجسد نبض المدن وعبق البوادي، ويلخّص دوافع محاولاته لكتابة التراث الصومالي في كلماته: "أردت أن أسلط الضوء على الأبعاد المخفية عن الخريطة الإعلانية والجوانب البعيدة عن عيون العالم، عزمت على كتابة التراث الصومالي القابع في طي النسيان برغم جماله و رونقه، وأن أروي قصص الشعب وتجاربه وتصوراته للحياة بعيون محلية تستطيع أن تقدم للعالم تاريخه الطويل وكفاحه ضد الغرب والاستبداد المحلي".

محاربة التراث

لئن كانت رؤية المدون حسن قرعاني تفاؤلية نوعا ما في خصوص العمل على إبراز التراث الصومالي وثرائه التاريخي، إلا أن المدون علي مدنيوم يعتقد أن الصومال نجح في المحافظة على تراثه الكوشي الأصيل على رغم الانهيار الأمني والحكومي الذي ضرب البلاد منذ سنة 1990. لكنّ مدنيوم يتهم بعض المكونات الاجتماعية بمحاربة كل ما له صلة بالهوية الصومالية مثل اللغة والأدب الشعبي والألعاب التقليدية والأغاني المصاحبة لها، حتى أصبحت الأفراح لا تعدو عن كونها مناسبات جافة يخيم عليها التوتر.

نبذ التمايز

يركز الباحث الصومالي المستقل في مجال الأيديولوجيا والفلسفة دلمار حاجي في تغريدته على تعميم المعرفة بالعادات المشتركة لشعب الصومال، وهي التي تعبر عن عدم وجود أي مظهر من التمايز بين مواطن من الشمال وآخر من الجنوب، ويصفها بأنّها "السمة الوحيدة إضافة إلى اللغة والأدب واللون المشترك الذي يجعل الصوماليين يفتخرون بثقافة آباءهم ومظاهرها التقليدية القديمة".

بالنسبة للناشطة فاطمة السلمان فإنّ نفض الغبار عن التراث الصومالي وإبراز صورته الحقيقية لا يمكن أن يتم بمعزل عن الفن المسرحي، وتقول في تغريدة لها على "تويتر" إن "المسارح الكبيرة والمدرسية هي مقرات، منها ننطلق لتعميق فهم تراثنا وتقديمه لأجيالنا التي لا تعرف عنه الكثير".

في دائرة الضياع

 وتتسق نتائج دراسة بعنوان "التراث الصومالي في دائرة الضياع" نشرها مركز مقديشو للبحوث والدراسات مع رؤى المتفاعلين، حيث تخلص الدراسة إلى أنّ البلاد تتكئ على تاريخ طويل يحكي عن أحوال قوم أثاروا الأرض وعمروها، وتركوا فيها إرثا عظيما، وثقافة متجذرة تعد مزيجا من الثقافات العربية والإفريقية والشرقية، ولكنّ هذا الرصيد التراثي والإرث بات مهدداً بالانقراض بسبب تقلبات الأوضاع، التي أثرت سلبياً على المنظومة التراثية وطالت العادات والتقاليد واختفاء الحكايات الشعبية التي تناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل.

 
(3)

النقد

تراث الصومال رائع واحسن من تراث دول تانية كتير عمرها يادوب كام سنة وتضحك على نفسها بأن لها تاريخ ههههههه
  • 12
  • 15
للاسف الارهاب دمر الكثير من تراثنا الرائغ
  • 15
  • 13

تراث رائع 

  • 21
  • 21

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية