ماذا تعرف عن سلطنة عدل الصومالية؟

الاثنين، 21 أكتوبر 2019 ( 09:00 ص - بتوقيت UTC )

"سلطنة عدل.. هي إحدى الدويلات والممالك والسلطنات التي قامت في دولة الصومال، بدأت في أحد أقاليم سلطنة أوفات، حيث ظهرت في أوائل القرن العاشر الميلادي، واتخذت من مدينة زيلع عاصمة لها، وتؤكد الروايات إن سلطنة عدل قامت محل سلطنة أوفات"، وفقًا لتعريف صفحة مدونة بن علمي.

وبحسب الصفحة، توسعت السلطنة في عهد السلطان عمر دين بن محمد، وشملت مساحات من الأراضي الواسعة، وكانت معظم أراضي سلطنة هرر ومناطق أوجادين الحالية من ضمن أراضيها. وتعد زيلع (العاصمة التاريخية) وهرر، من أشهر مدن السلطنة. وازدهرت السلطنة بعلاقاتها التجارية الواسعة، في شمال وشرق أفريقيا، وأيضاً أوروبا وجنوب أسيا، كما تميزت معمارياً في بناء المساجد والأضرحة، والمنازل المتقنة هندسياً، وقد بلغت أوجها في القرن الـ 14.

وبحسب المدونة ذاتها، فإن سلطنة عدل اتخذت راية وعلم خاص بها، وكان يتألف علم سلطنة عدل من لونين رئيسين هما "الأبيض والأحمر"، وثلاث أهله، اثنين منهما باللون الأحمر، يتوسطهما هلال باللون الأبيض، في مستطيل تم تقسيمه على ثلاث خانات.

قوة السلطنة

وذكرت صفحة "معلومات تاريخية" عبر "فايسبوك" أن سلطنة عدل هي عبارة عن مدينة إسلامية في العصور الوسطى، ذات أعراق متعددة، وتقع في القرن الأفريقي، وذكر اسمها لأول مرة في القرن الـ 14 أثناء الحروب التي دارت بين المسلمين في شمال الصومال الحالية، وساحل بحر أفار ضد القوات المسيحية التابعة للملك الأثيوبي أمدا سيون.

وفي القرن الـ 16 تم تغيير المقر الرئيسي للسلطنة ليكون هارار، وقامت عدل بتنظيم جيش قوي بقيادة الأمير أحمد بن إبراهيم الغازي، ليغزو الإمبراطورية الأثيوبية، فيما عرف تاريخياً باسم فتح الحبشة.

ووفق الصفحة، فإنه أثناء اندلاع الحرب تفوق الأمير الغازي في استخدام المدافع التي أمدته بها الإمبراطورية العثمانية، والتي نشرت جنودها في مواجهة القوات المعادية وحلفائهم البرتغاليين بقيادة كريستوفا دا جاما.

صروح تاريخية

"خلفت سلطنة عدل وراءها أعمالاً فنية كثيرة، مثل صروح تاريخية وأعمال وجدت في شمالي غربي إقليم أودال في الصومال، وأيضاً في أجزاء أخرى في منطقة القرن حيث كان مقر الحكم"، بحسب صفحة "معلومات تاريخية".

كما عثرت عمليات الكشف عن الآثار في القرنين الـ 19 والـ 20، في أكثر من 14 موقع بالقرب من بورما شمالي غربي صومال الحالية، على أعمال رائعة من صنع الإنسان، وعملات مأخوذة من كيت بك السلطان المملوكي الثامن عشر لمصر.

وأغلب ما عثر عليه تنتمي إلى سلطنة عدل، وتم إرسالها إلى المتحف البريطاني بعد فترة قليلة من اكتشافها."أخذت السلطنة اسمها من ميناء عدل، الذي كان يقع على رأس خليج تاجورا قرب جيبوتي الحالية، وكانت عاصمتها تسمى دكر، حتى العام 1531، عندما انتقلت العاصمة إلى مدينة هرر، في عهد السلطان أبي بكر ابن محمد"، وفقًا لمعلومات شاركها المستخدم عبد الرزاق صومالي  عبر "فايسبوك".

وكانت سلطنة عدل تشمل عدداً آخر من المدن الهامة، مثل (زيفة وكدد وزعكة وهوبت وشمنجود وسيم) وبها نهر يسمى نهر شيخ. وتوسعت السلطنة في عهد السلطان عمر دين بن محمد، حتى ضمت كل ممالك الطراز الإسلامي ومعظم أقاليم الحبشة النصرانية. وحسب الصفحة انتهت سلطنة عدل في العام 949هـ/ 1543م، كما انحصرت حدودها لتصبح دويلة صغيرة بين هرر وسواحل زيلع والصومال.

سلاطين عدل

وتتابع على سلطنة عدل عدد من السلاطين، من بينهم صبر الدين الثاني على بن سعد الدين، ثم السلطان منصور بن سعد الدين، ، ثم جاء السلطان جمال الدين محمد بن سعد الدين، ومحمد بن أظهر الدين بن أبي بكر بن سعد الدين، وختاماً بالسلطان عمر دين بن محمد بن أظهر الدين، والذي عينه الإمام أحمد بن إبراهيم الغازي سلطانًا في العام  1526م.

مئة عام

ونشر حساب "أبو مالك أنس Abo Malek Anas" عبر صفحته الشخصية، مقتطفات من تاريخ الصومال، قائلًا: "على مدار مئة عام امتدت من العام 1150م وحتى سنة 1250م، لعبت الصومال دوراً بالغ الأهمية في التاريخ الإسلامي، إذ لعبت دوراً بارزاً في نشر الإسلام داخل أفريقيا الشرقية، حتى الوصول إلى البحيرات العظمي".

ونقل أنس عن المؤرخين ياقوت الحموي، وعلي بن موسى بن سعيد المغربي، أن الصوماليون في تلك الفترة كانوا من أغنى الأمم الإسلامية في تلك الفترة، حيث أصبحت (سلطنة عدل) من أهم مراكز التجارة في ذلك الوقت، وكونت إمبراطورية شاسعة امتدت من رأس قصير عند مضيق باب المندب، وحتى منطقة هاديا بإثيوبيا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية