الضغوط النفسية على الأم قنبلة تهدد الأبناء

الأربعاء، 26 سبتمبر 2018 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

في الصغر، لا بد من أن تتوفر الذاكرة على بعض الأحداث السيئة التي يمر بها أي إنسان، منها مثلا  أن يتم التعرض إلى الضرب من طرف الأم من دون أدنى سبب يذكر، فيحس الأطفال بالظلم والقهر من ذلك التصرف الغريب لـ"نبع الحنان"، التي قامت بضربهم وتأنيبهم وهم حتى لا يعرفون السبب الذي دفع الأمهات إلى ذلك.

ولأن عددا كبيرا من الأشخاص مروا بتلك التجربة، فإن التساؤل يكبر حول هذا التصرف الصادر من مخلوق هو في الأصل نبع الحنان ويقدم الغالي والنفيس من أجل راحة الأبناء، لكن ومن خلال جولة قصيرة على مواقع السوشيال ميديا، تجد عددا من المستخدمين تطرقوا للموضوع، وأكدوا أن الضغوط النفسية التي تعانيها الأم تجعل من الطفل المستهدف الأول الذي يتم تفريغ الشحنات السلبية فيه.

ومن بين المستخدمين، جورج وحيد الذي علق على الأمر من خلال حسابه الخاص بالموقع الاجتماعي "فايسبوك"، واعتبر أن الضغوط النفسية الكثيرة والأعباء الملقاة على الأم تجعلها تمارس بعض السلوكات المضرة على الأبناء من خلال الصراخ في وجههم والضرب، موضحا أن هذه التصرفات الصادرة عن الأم تضر بأطفالها بشكل كبير من دون أن تعي ذلك. واستشهد بدراسة صادرة عن جامعة ملايموت الأميركية، التي أكدت أن الأطفال الذين يتعرضون إلى الضرب والصراخ يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، بسبب الإجهاد النفسي المتواصل.

المستخدم علاء الغندور بدوره، أعلن مدى خطورة الضغوط النفسية التي تتعرض لها الأم على أطفالها من خلال حسابه الخاص على الموقع الاجتماعي، حيث أكد أن الضغوط النفسية تجعل من الأم شخصا غاضبا وعصبيا وبالتالي تشكل خطرا على طفلها بأن تجعل منه طفلا غاضبا بدوره من خلال شحنه بثلاث هرمونات سلبية، الكورتيزون والأدريلانين والنورالدريلانين، والتي تؤثر على صحة الطفل النفسية فيصاب بمجموعة من الأمراض كالسكر وضغط الدم والتبول اللإرادي وصعوبة في النطق ومجموعة من الاضطرابات النفسية الأخرى.

سمير العجمي، المعلق بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، تطرق هو الآخر إلى الموضوع من خلال تدوينة أوضح فيها أن الضغوط النفسية التي تعيشها الأم من قبيل عدم القدرة على تحمل مسؤولية الجمع بين العمل ومتطلبات البيت والأطفال والمشاكل اليومية سواء الاجتماعية أو المالية، يجعلها مشحونة بالغضب الذي غالبا ينعكس على أطفالها، فيصبح الصراخ في وجههم أمرا عاديا ومألوفا.

وأضاف المعلق أن هذا السلوك يعتبر لدى عدد كبير من الأمهات أمرا عاديا، لكنه يترك آثارا جد سلبية على نفسية الطفل، فهو طريق صريح للمس بكرامته وإهانته بشكل متواصل وتحطيم معنوياته، ما يفقده الثقة في نفسه ويجعله دائم التشكيك في قدراته، لذا قدم سمير عجمي في نهاية تعليقه نصيحة للأمهات لتجب هذه السلوكات التي تؤثر على أطفالهم، والتي جاء فيها، "على الأم أن تتذكر دائما أن أبناءها لا دخل لهم بالظروف الصعبة والضغوطات النفسية التي تمر منها وتؤثر سلبا على أعصابها وتجعلها دائمة الصراخ".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية