متى تعود الحياة إلى محمية "وادي هَوَر" بالسودان؟

الأحد، 23 سبتمبر 2018 ( 04:42 م - بتوقيت UTC )

على رغم مرور قرابة عقدين على إعلانها محمية طبيعية، فضلاً عن الامتيازات الخاصة التي تحتويها بدءاً من كثبانها الرملية التي تكتنز تراث الصحراء، وبحيراتها المتعددة، إلا أنّ محمية "وادي هور" المسماة مجازاً بـ"الوادي الأصفر" هي مؤسسة هزمتها الحروب التي اشتعلت في إقليم دارفور بعد عامين من ميلادها، ولم تر النور بسبب تحوُّل الوادي العريق الذي يشق الصحراء ويفصل حدود السودان الغربية بطول على طول نحو 1200 كيلومتر، إلى أحد مراكز نشاط المتمردين.

نظرة عن قرب

تقول وزارة الثقافة والآثار والحياة البرية السودانية في معلومات إضافية نشرتها في موقعها الإلكتروني، إنّ هذه المنطقة غنية بالتنوع الحيوي وتم إعلانها محمية قومية في تموز (يوليو) 2001، وتمتد حدودها عبر ولايات شمال دارفور، وشمال كردفان، والولاية الشمالية وتشغل مساحة جغرافية قوامها 69826 كيلومتر مربع، وتميزت بالهضاب الرملية العرضية والطولية والهلالية.

أما عن الملامح الحيوية والحضارية الموجودة فيها، فتقول الوزارة إنّها مسرح يضم مواقع أثرية، بينها الكهوف ذات الرسومات، من أهم المناطق التابعة لها قلعة أبو حمد التي تقع على بُعد 100 كيلومتر غرب مدينة الدبة التابعة للولاية الشمالية. وبخصوص الحيوانات فتتنوع ما بين المفترسات والحيوانات العاشبة، حيث تأوي بقر الوحش، والنعام الأسود، والدوركاس، والغزالان البيضاء والزرقاء، بالإضافة إلى النمور، والخنافس البرية المعروفة محلياً باسم (أبو شوك) وغيرها.

وبالنسبة للغطاء النباتي فيكثر فيها الاندراب، والهجليج والحراز، وكذلك الأراك، والقفل، والكلكل، والمخيط، والطرفة والدوم.

استصلاح البيئة

حلم تحقيق مشروع محمية وادي هور مستمر حتى الآن، بخاصة بعد وضع الحرب أوزارها وعودة الحياة إلى المنطقة، تظهر تلك الآمال في كلمات الناشط علي منصور بصفحته على موقع "فايسبوك" متحدثاً عن فرص ومهددات إقامة المحمية التي تعد الأولى الممثلة للبيئات الصحراوية في السودان.

ورهن الأمر باستنهاض الموارد الطبيعية المتوافرة وإصلاح أساسيات السياحة وبنياتها التحتية، مع حماية موارد المحمية من مخاطر التغير المناخي والزحف الصحراوي ووضع حد للدمار الذي صنع بأيدي الإنسان في الفترات السابقة مثل الصيد الجائر وقطع الغابات وتلوث المياه وإزالة جميع المظاهر التي تهدد الحياة البرية بالمنطقة.

عودة الروح

 يذهب منصور إلى أنّ "وادي هور" ومحميته الطبيعية المنحدرة من السفوح الغربية في دارفور ويشق الصحراء لتصب مياهه في مجرى نهر النيل، بدأ يعج بالحياة النباتية والحيوانية في الفترة الأخيرة، إلا أنّ المهدد الجديد للمنطقة هو حركة الرمال المتراكمة وتغطي أجزاء من حوض الوادي الذي تنبع منه الحياة.

ومع توالي سنوات الجفاف تراجعت أعداد الحيوانات البرية كماً ونوعاً ورحل بعضها جنوباً، بل نضبت بعض الينابيع المعروفة للسكان القدامى، وهو ما حصر حركة السكان وحياتهم في المناطق المجاورة للواحات التي تحتفظ بمقومات الحياة.

فكرة قديمة

"أثبتت الدراسات التي أجرتها الحكومة السودانية، أنّ منطقة الوادي تحتوي على مخزون كبير من المياه الجوفية والمناطق الجيولوجية ذات الجذب السياحي مثل الحجر الرملي (زلط الحمار) الذي يرجع إلى العصر الكريتاوي الأعلى، كما يوجد في المنطقة بحيرات نادرة تضم صخوراً هشّة وكثباناً رملية ومناطق رخامية وأحزمة غرانيت".

هذا هو جانب من مقال للكاتب المتخصص في الشؤون البيئية محمد أحمد الفيلابي نشره على حسابه في "تويتر"، ويلمح خلاله إلى أنّ مقترح إقامة محمية محيط حيوي في وادي هور يعود وفقاً لتقرير للعالم الإنكليزي فرانك فريزر دارلينغ إلى حقبة الستينات من القرن الماضي.

 
(3)

النقد

سبحان الله
  • 25
  • 18
wonderful
  • 31
  • 20

مكان جميل

  • 23
  • 31

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية