عالمياً .. فلسطين تسجل رقماً قياسياً في البطالة

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 ( 03:20 م - بتوقيت UTC )

على مدار الأعوام السابقة ينزف الاقتصاد الفلسطيني تماماً كنزف أبناء وطنه نتيجة عوامل عديدة كالانقسام الداخلي، والإجراءات التعسفية للاحتلال والتي تزيد من معاناة الفلسطينيين.

وساهمت ضبابية المشهد الاقتصادي الفلسطيني وارتباطه بالمشهد السياسي والمتغيرات على الساحة المحلية والخارجية بشكل كبير في ارتفاع قياسي بمعدلات البطالة في عموم الأراضي المحتلة.

وبحسب تقرير جديد لمكتب الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، فقد ارتفع معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أكثر من 27 بالمئة، وهو أعلى معدل للبطالة في العالم، تحديداً مع انخفاض مستوى دخل الفرد وتقليص الإنتاج الزراعي بنسبة 11 بالمئة.

ونشرت صفحة "راديو علم" في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "الأمين العام للاتحاد العام للنقابات العمالية محمود زياد يفيد بأن تقديرات البطالة في فلسطين أعلى مما جاء في تقرير الأمم المتحدة، فهي أكثر من 27 بالمئة. مبيناً وجود 400 ألف عاطل وعاطلة عن العمل".

وأكدت "أونكتاد" أن ما يقرب من 50 في المئة من الشعب الفلسطيني ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً لا يعملون، وذلك بسبب الإجراءات التعسفية للاحتلال الإسرائيلي، والتي أثرت بشكل كبير على عمل النساء والشباب بشكل غير متناسب.

وبحسب أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل منذ عام 2017 وحتى بداية هذا العام نحو 364 ألف شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وسجلت أعلى معدلات بطالة للفئة العمرية بين 20 و24 عاماً في فلسطين بنسبة بلغت 44 بالمئة، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الذي يؤكد أن معدل البطالة للذكور بلغ 22 بالمئة، بينما بلغ معدل البطالة للإناث 47.8 بالمئة.

ونشرت صفحة "فلسطين بوست" في موقع "تويتر" مجموعة من الصور لاحتجاج شبان فلسطينيين بسبب البطالة، وعلقت بالقول: "شبان ينظمون تظاهرة في غزة احتجاجاً على البطالة وانعدام فرص العمل".

أما بالنسبة للفلسطينيين العاملين في القطاع العام فقد بلغ عددهم 666 ألف عامل، بينما بلغ عدد العاملين في القطاع الخاص نحو 351 ألف عامل.

وحذر تقرير حديث الأمم المتحدة من أن تناقص الدعم المقدم من المانحين، بالإضافة إلى الاستهلاك العام والخاص غير المستدامين الممولين من خلال قروض، تشير جميعها إلى صورة قاتمة لآفاق النمو في المستقبل.

فبحسب الأرقام، بلغ الدعم المالي المقدم في الأعوام السابقة نحو بليوني دولار، أما بحلول العامين الأخيرين فقد تراجعت تلك القيمة بحوالي الثلثين، كما أن الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الأونروا ألقت بظلال سلبية على الأوضاع في غزة.

وأكد تقرير الأمم المتحدة أن البطالة والفقر تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي الفلسطيني، مشدداً على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي وإسرائيل مسؤولياتهما حيال ذلك بحسب ما ينص عليه القانون الدولي، وذلك عبر اتخاذ خطوات إيجابية لتعزيز التنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية