ضرب الطلبة يثير جدلاً.. ودراسة حديثة تحسم القضية

الأحد، 23 سبتمبر 2018 ( 04:52 ص - بتوقيت UTC )

"سُئل أحد المعلمين المصريين والذي كان معروفاً لدى الطلبة بالقسوة والعنف: لماذا توقفت عن ضرب التلاميذ، فقال: "كنت يوما في مناسبة اجتماعية، فأوقفني شاب كبير، وصافحني وعرفني بنفسه بأنه كان طالباً عندي منذ نحو عشرة أعوام، ليسألني: أتدري يا معلمي لم تركت التعليم.. فسألته لم؟.. فقال بسببك، وتحديداً ضربك لي". وهنا يحكي المعلم، أنه كان واقفاً فجلس من الصدمة، وقرر بعدها ألا يضرب أحداً أبداً".

من هنا تأتي أهمية اختيار العقوبة المناسبة لتوقيعها على الطلبة، حتى لا يكون لها أثراً عكسياً، وعلى الرغم من ذلك، أثار هذا الأمر جدلاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل، فيقول المستخدم إسلام جابر عبر حسابه الشخصي بموقع "فايسبوك": "ضرب الطلاب ممنوع على الورق فقط، ولازال هناك بعض المدرسين يمارسون ضغوطهم على الطلبة من دون مراعاة لحالتهم النفسية التي قد تتحطم بسب هذا الضرب". 

بينما قال المستخدم صلاح عادل: "العقاب جزء أساسي من التعليم السليم، ليس شرطاً أن يكون الضرب المبرح، ولكن التعليم دوماً يبنى على الثواب والعقاب". فيما يقول المستخدم سعد تمراز، وهو معلم في وزارة التعليم المصرية: "منذ قرار منع الضرب في المدارس وهيبة المعلم في النازل (تتراجع)، تعلمنا بالضرب على يد الأحيال السابقة، وينبغي أن نعلم الأجيال المقبلة بالضرب أيضاً". وهو ما جعل صديقه أحمد البنا يرد عليه: "لكل جيل خصائصه يا أستاذنا".

في الوقت ذاته، أظهرت دراسة حديثة، أنه عندما يتم معاقبة الطلاب في رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي بتعليق حضورهم، وهو بالتأكيد أقل ضرراً من الضرب، فإنهم يجدون صعوبة في تغيير الأمور في حياتهم الأكاديمية. علاوة على ذلك، من المرجح أن يتم معاقبة هؤلاء الطلاب المعلقين، بخاصة الذكور مرة أخرى في وقت لاحق في المدرسة الابتدائية.

ووفق الباحثين في الدراسة التي نقلها موقع futurity "غالباً ما تستخدم المدارس التعليق لتأديب الطلاب، ولكن مدى فعالية التعليق في معالجة مشاكل السلوك المستقبلية، وتأثير ذلك على التقدم الدراسي غير واضح. وعندما لا يتم العثور على حل، قد يميل الطلاب إلى ترك الدراسة".

ويضيف الباحثون: "لا يقتصر تأثير الأمر على الأطفال الذين يتم تعليقهم في سن مبكرة، على الوقت الذي يقضونه في خبرات التعلم المبكر، ولكنهم أيضاً يصبحون أقل احتمالية للإحالة إلى الخدمات والدعم الذي يحتاجونه للنمو في سنوات الدراسة اللاحقة".

مي يون يانغ، أستاذة مساعدة في العمل الاجتماعي في جامعة لويزيانا تقول: "في بعض الأحيان، قد يقوم المعلمون الذين يبلغون عن هذه المشكلات السلوكية بالتحيز والتمييز بين الطلاب وبعضهم في العقوبات لأسباب مختلفة، وهذا قد يخلق عقداً نفسية تضر الطالب المعاقب فيما بعد".

يقع المدرسون والمدرسات في حيرة من أمرهم، قلة العقاب قد تجعلهم يفقدون السيطرة على الطلاب، والضرب والتعليق يعود على الطلاب بنتائج عكسية، ولكن الأخصائية النفسية ميمي ماهر أنقذتهم من هذه الحيرة حيث تقول عبر حسابها الشخصي بموقع "فايسبوك": "قليل من الضرب غير المبرح في الغالب لن يكون له أثراً سلبيا على الطلبة".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية