نصائح للتعامل مع الشخصية المزاجية

السبت، 22 سبتمبر 2018 ( 05:15 م - بتوقيت UTC )

"صعب ومتعب للغاية؛ لأنه يتعامل مع البشر حسب شعوره، وعليهم أن تكون مشاعرهم حسب رغباته المتقلبة"، هكذا وصفت شيرين، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"  الشخص المزاجي، بينما وصفه ديفيد بأنه "غير ناضج". أما علي فشبّه التعامل معه بــ "محاولة تفكيك لغم أرضي ينفجر بالحركة!"، ولهذا السبب خلصت جمانة إلى قرار "حذفه من حياتها".

"الشخص المزاجي" أو متقلب المزاج، دائماً ما يثير الجدل؛ ويتعرض الكثيرون للنبذ اجتماعياً بسبب ذلك الطبع، بينما يتساءل آخرون في ظل واقع التنافر بين البشر بسبب طريقة تفكيرهم وسلوكهم مع الآخرين: "لو لم تختلف طباع الناس ويتباين معشرهم هل كان العالم سيكون أفضل حالاً وأكثر انسجاماً وقدرة على التواصل والتفاهم؟". 

ومن بين الأسئلة التي تطرح نفسها أيضاً لدى التعامل مع "الشخص المزاجي": هل يُمكن الركون إلى الحذف أو الإقصاء على اعتبار أنه الحل الأمثل للتعامل معه؟ وهو السؤال الذي تباينت الآراء حوله عبر السوشال ميديا؛ فالمستخدم سليمان كتب عبر "تويتر"، إنه يحاول تجنب أصحاب هذه الشخصية قدر المستطاع.

بينما كتبت رانيا: "لا تستهلك وقتك وجهدك النفسي مع الشخص المزاجي الذي تكون معاملته لك حسب مزاجه، حتى وإن كان شخصاً مميزاً عندك.. يبقى لنفسك عليك حق"، وغرّدت عائشة: "المفروض الشخص المزاجي يقعد لحاله ما يختلط مع العالم ويعاملهم على مزاجه يعني مثل قولة "فك الناس شرك"؟".

لا تفرط فيه!

في المقابل، رأى عبود أن "الشخص المزاجي يعاني في حياته، مش (ليس) مبسوط زي (مثل) ما الناس متخيلة والله.. هو في لحظة بيحب كل الناس ومتفائل وعنده طاقة وحماس، وفي لحظة تانية مخنوق ومش طايق حد (لا يحتمل أحداً)"، ونصحت هاجر: "الشخص المزاجي لا تفرّط فيه أبداً؛ لأنه شخص واضح مرة، مو مثل شخص يكون ماشي معك تمام على طول وبالأخير تنصدم منه".

هذا على الصعيد النظري، فماذا عن العملي؟  بمعنى آخر، كيف يُمكن التصرّف إزاء هذا السلوك وهذه الطباع؟ وهل من الأفضل الأخذ بنصيحة أحمد الذي دعا -عبر "تويتر"- إلى معاملته بنفس الأسلوب؟

وغالباً ما تنطلق إجابة الناس من وجهة نظر مبنية على تجربة شخصية، قد تجد الأفضل في (التجاهل)، أو إسداء النصيحة وتكرار المحاولة كلما لزم الأمر، أو حتى طرد المزاجي نهائياً من حياتهم. لكن مع ذلك يُمكن الحديث عن استراتيجيات يصفها موقع myselfimprovementdaily بـ "الذكية" للتعامل مع الناس المزاجيين، بعد التمييز بين الأشخاص الذين يعانون من الحياة وبين الأشخاص الذين يستخدمون المزاجية كأداة للتلاعب بالناس من حولهم.

نصائح

من بين هذه الاستراتيجيات "حاول أن تكون متفهماً؛ فبعض الناس يمرّون ببساطة بوقت عصيب، وامنح نفسك ـ إذا كنت مجبراً على العيش أو العمل مع شخص مزاجي ـ استراحة على فترات منتظمة بالذهاب للقيام بشيء ممتع والابتعاد قليلاً والبحث عن شخص غير متقلب للتحدث معه لمدة 15 دقيقة.. وابقَ هادئاً إذ ما من سبب للانزعاج وسبب مزاجية الآخرين لا علاقة لها مباشرة بك".

"وتعلم تجاهل المزاج السلبي والتظاهر بأن الشخص الآخر ليس مزاجياً على الإطلاق، وبالتالي ابدأ يومك وكأن كل شيء على ما يرام، ووجّه السلوك لوضع حد للمزاجية بالسؤال على سبيل المثال عن سبب سرعة انفعال الشخص، فآخر ما يود مناقشته المزاجي هو مزاجيته بحد نفسها؛ لأنه يريد استخدامها فقط كأداة".

وبطبيعة الحال فإن حذف هذا الشخص من حياة الآخرين استراتيجية غير مستبعدة، إذا ما كان يُملي المزاج دائماً على المحيط ويتحكم به، وإن لم ينجح الصبر والاهتمام والنصح معه،  بل على العكس من ذلك فإن المشاعر التي يبثها تجعلك حزيناً، بحسب الموقع.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية