نصب تذكاري لتخليد الصداقة العمانية الصينية

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 ( 08:34 م - بتوقيت UTC )

تعد قصة "سفینة صحار" التي انطلقت من سواحل سلطنة عمان قبل ما یزید عن خمسة قرون لتصل إلى الصین واحدة من بين القصص الأكثر رمزية على صداقة الشعبين العماني والصيني، حیث نجحت سفینة محلیة الصنع في الإبحار لما یقارب الستة آلاف میل، معلنة تطور العلاقات التاريخية بين البلدين، التي نشأت بإسهام البحارة والتجار العُمانيين منذ عهد الهان، الممتد من 206 قبل الميلاد إلى 220 بعد الميلاد.

"السفينة صحار" حلت مرة أخرى  بعد خمسة قرون بمدينة جوانزو الصينية عبر نصب تذكاري، لإعلان الاحتفال بمناسبة مرور 40 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية، بحضور الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام وتشو يوي نائبة عمدة مدينة جوانزو، وعدد من المسؤولين في الحكومة الصينية والوفد المرافق له.

أزاح عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام بحضور تشو يوي نائبة عمدة مدينة جوانزو، وعدد من المسؤولين في الحكومة الصينية والوفد المرافق الستار عن النصب التذكاري لسفينة صحار التي أبحرت يوم 23 نوفمبر 1980ميلادية، من شواطئ السلطنة لتقطع 6000 ميل بحري، وتصل إلى مدينة كانتون جوانزو الصينية يوم 10 يوليو 1981، مروراً بموانئ الهند وسريلانكا وأندونيسيا وماليزيا.

وتضمن الحفل إقامة الفنون العمانية البحرية ومعرضًا للصور يحكي عن الطبيعة والتاريخ وصناعة السفن العمانية والحضارة في عُمان والإنسان العماني والعادات والتقاليد والحياة البرية ومنجزات النهضة إلى جانب إقامة معرض للمخطوطات العمانية، يشتمل على مخطوطات قديمة منذ بداية الإسلام في عمان ووثائق تاريخية بين عمان والصين والتجارة والطب والفقه.

وألقى وزير الإعلام كلمة خلال حفل تدشين نصب السفينة التذكاري رحب فيها بالحضور، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية التي تربط عمان بالحضارة الصينية القديمة والإرث التاريخي الذي تتشارك فيه الحضارة العمانية مع الحضارة الصينية، التي امتدت إلى ما قبل الميلاد، متطرقاً بذلك إلى رحلة السندباد البحري العماني أبو عبيدة عبدالله ابن القاسم إلى هذه المدينة العريقة عبر سفينته الشراعية التي أخذت من الطريق البحري القديم، طريق الحرير في القرن الثاني الهجري مساراً لها، حاملة معها المحبة والصداقة والسلام إلى الشعب الصيني الصديق.

وقال الوزير في كلمته إن هذه العلاقة الجيدة التي امتدت عبر آلاف السنين لم تنقطع، حيث أمر السلطان قابوس بن سعيد في عام 1980، بإعادة ذكرى هذه العلاقة التاريخية من خلال بناء السفينة صحار التي رحلت عبر نفس المسار إلى مدينة جوانزو التي سلكته قديماً، لتصل إلى هذه المدينة التي نحن فيها اليوم.

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية