تجارب للاستفادة من الإنترنت في تطوير الذات

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 ( 05:30 م - بتوقيت UTC )

الإنترنت غير العالم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فجعل الدنيا قرية صغيرة يلج عليها الأفراد من كل المجتمعات، سواء الغنية أو الفقيرة، العالم والجاهل، الكل يستخدم الإنترنت في حياته بطريق مباشر أو غير مباشر.

وينقسم المستخدمون على الإنترنت إلى قسمين، جزء استفاد كثيراً منه، وجزء آخر إن لم يكن أضره، فإنه تركه كما هو من دون تغيير؛ لذلك طرحت مستخدمة "فايسبوك" منة أحمد، عبر حسابها الشخصي، سؤالاً: "هل هناك تجارب في استغلال الإنترنت من أجل تطوير الذات بنحو أفضل؟"؛ ليتفاعل معها آلاف المستخدمين، الذين يريدون توجيهاً نحو هذا الهدف.

فرص عمل

المستخدم فتحي محمد قال: "كنت مجرد شخص يضيع وقته على الإنترنت، أتحجج بأنني لم أجد فرصة عمل جيدة بعد، كنت أقضي تقريباً نحو 12 ساعة متواصلة في التصفح دون فائدة تذكر، حتى وجدت في إحدى المجموعات منشوراً لتعليم البرمجة.. وبالفعل اتبعت الخطوات وسجلت حضوري لهذه الدروس، وبعد التعلم، وجدت فرصة عمل عبر الإنترنت أيضاً. تحولت علاقتي بالإنترنت من مجرد وسيلة لإضاعة الوقت إلى وسيلة للإنجاز في الحياة".

وهو ما أوضحته المستخدمة سهام أحمد، عبر حسابها قائلة: "الإنترنت كنز لكل شخص يبحث عن ذاته في الحياة، أكبر مدرسة، وأفضل كورسات تعليمية موجودة على الإنترنت، سر كل مهن التاريخ موجودة عليه، حتى السفر ودليله متوفر عليه، كل المصالح الحكومية، والمؤسسات والشركات، وحتى المصالح الخاصة، والأفراد والمسؤولين، نستطيع الآن الوصول إليهم بسهولة عبر الإنترنت".

محمد رشيدي (طبيب) قال في خلال مشاركته بالإجابة عن ذلك السؤال، إنه تعلّم قيادة السيارات، وبالتحديد أساسياتها، عبر دورة تعليمية متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. بينما سليم عادل أوضح أنه تعلّم صيانة الهواتف المحمولة دون معلم سوى البيانات الموجودة بكثرة على الإنترنت، وعلى رغم أنه صاحب محل إلا أنه يستعين بالإنترنت في كل مشكلة يواجهها.

يقظة

الأخصائية الاجتماعية أسماء محمد، قالت عبر "فايسبوك" إن الإنترنت يتطلب من الشخص يقظة من حديد؛ فالعمر هو أغلى ما يملكه الشخص، والإنترنت عدو إن اتخذته عدواً، وأفضل صديق إن فهمناه وأجدنا التعامل معه، مدللة بأنه تسبب في انتحار الآلاف من الأشخاص، وفي الوقت ذاته غير من حياة الملايين إلى الأفضل.

وأضافت محمد عبر حسابها الشخصي على تويتر، قائلة: "هناك خطوات كثيرة للاستفادة من الإنترنت، وجعله سبباً في تطوير الذات نحو الأفضل، أولاً، ينبغي أن يحدد الشخص أهدافه اليومية والأسبوعية والشهرية، وحتى المدى الطويل من تواجده على الإنترنت، ويكون ولوجه على قدر هذه الأهداف. ثانياً استخدامه للوصول إلى الجمهور بطريقة سهلة؛ من أجل تسويق سلعة أو خدمة، كما نرى هناك الآلاف من المحلات التي تتواجد فقط عبر الإنترنت"

واختتمت الأخصائية النفسية، بقولها: "مواجهة الحقيقة أفضل الطرق، وليسأل كل شخص نفسه، الساعات التي أقضيها على الإنترنت ما الاستفادة من ورائها؟ وإن كانت الإجابة بلا فائدة، فينبغي تغيير الخطط والأهداف للاستفادة من هذا الكنز الذي سهل الوصول إلى كل شيء كان صعباً ويحتاج إلا رحلات طويلة للوصول إليه". 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية