تونس .. ارتفاع نسبة الأمية يثير غضباً شعبياً

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018 ( 11:09 ص - بتوقيت UTC )

"بالطبع مادام ماعادش (لا يوجد) طبقة متوسطة، والوالدين والشباب ماعادش خالطين على توفير مستلزمات الدراسة"، أسباب ساقها المستخدم محمد بالنور، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" تعليقاً على ارتفاع نسبة الأمية في تونس. 

تعرف مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، غضباً شعبياً عارماً أخيراً؛ بسبب الأرقام التي أعلن عنها وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي، وأكد من خلالها أن نسبة الأمية ارتفعت في تونس إلى 19.1 في المئة لأول مرة منذ استقلال البلد عن الاستعمار الفرنسي، معزياً ذلك إلى ارتفاع نسب المنقطعين عن الدراسة بشكل مبكر، حتى قبل أن يتقنوا أبجديات اللغة ويخرجون من دائرة الأمية.

الطرابلسي، على هامش ندوة وطنية مشتركة لوزارتي الشؤون الاجتماعية والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري،  عبّر عن مدى صدمة الجهات الحكومية بهذه الأرقام، بخاصة أن الدولة مباشرة منذ خروج المستعمر الفرنسي وضعت من أولوياتها الحد من نسب الأمية في البلد، من خلال عدد من الأدوات من بينها مجانية التعليم وبناء المدارس، وهي الإجراءات التي لقيت صدى طيباً في تلك الآونة وأسهمت في تقليص عدد الأميين في تونس.

ودعا محمد الطرابلسي إلى ضرورة تكاتف الجهود بغية الحد من ظاهرة الأمية، من خلال إعداد استراتيجية وطنية لمحاربتها، والدعوى لتعليم الكبار والصغار المنقطعين عن الدراسة وتطوير مناهج تعليمية تساعدهم على ذلك، وإشراك عدد من الفاعلين في الاستراتيجية سواء القطاع الخاص أو المجتمع المدني التونسي، وإحداث مركز وطني لمحاربة الأمية.

غضب

لكن على رغم الحلول التي قدمها وزير الشؤون الاجتماعية للقضاء على الأمية، إلا أنها لم تقلل غضب وسخط التونسيين على الأرقام الصادرة بخصوص تلك الأزمة، والتي نقلوها مباشرة بعد الاضطلاع عليها إلى مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تغريدات توضح مدى تأثرهم وعدم رضاهم عن حال التعليم ببلدهم.

المستخدم يوسف الشاذلي، قدَّمَ من خلال تعليقه على الموقع الاجتماعي "فايسبوك" بعض الأسباب التي أدت إلى ارتفاع نسبة الأمية في تونس، والتي عزاها إلى ارتفاع كلفة التعليم والاكتظاظ داخل الأقسام، وانخفاض عدد المؤسسات التعليمية، إلى جانب الارتفاع المهول في عدد المنقطعين عن الدراسة، معتبراً كل ما تم ذكره أسباب جد كافية وكفيلة برفع نسبة الأمية مادامت كل الظروف متاحة لذلك.

المستخدم محمد مصار، خط تدوينة على حسابه الخاص بالموقع الاجتماعي "فايسبوك"، وعبر عن مدى أسفه الشديد بعد سماع الأرقام الخاصة بارتفاع نسبة الأمية في بلد حارب منذ الاستقلال لأجل القضاء عليها، وأن الخبر نزل عليه كالصاعقة وتزاحمت الأفكار في رأسه وعجز عن التعبير على ما جاء على لسان وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي.

في حين اعتبر المعلق عبد الجليل الطالبي من خلال حسابه الخاص، أن ارتفاع نسبة الأمية هو دليل حتمي لسياسة "اللي عندو فلوس يقرا والللي معندوش ليه ربي"، أي أن الأغنياء والطبقات المتوسطة يملكون المال لتدريس أبنائهم أما الطبقات المعوزة والفقير فلها الله!

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية