السعودية على طريق الريادة في التطور الرقمي!

الخميس، 13 سبتمبر 2018 ( 07:39 ص - بتوقيت UTC )

في العام 2014 أشارت أبحاث عالمية إلى وجود أكثر من 3 مليارات مستخدم فعّال للإنترنت في العالم، ما يعني أن نصف سكان الكرة الأرضية تقريباً في ذلك العام، كانوا مرتبطين بعالم الإنترنت، وأكدت الأبحاث نفسها أن هذا الرقم سيتضاعف في السنوات العشر التالية. إذن نحن، شئنا أم أبينا، نتحول إلى مجتمعات رقمية بالكامل، أو بمعنى آخر نتطور رقمياً، والسؤال هنا: من هي الدول التي ستكون رائدة في هذا التطور الرقمي؟ المسؤولون في المملكة يحاولون الإجابة عن هذا السؤال.

أصبحت حياتنا في جميع نشاطاتها رقمية، نحصل على تذاكر المواصلات من الآلة المخصصة لذلك، ونشرب قهوتنا من آلات البيع، نسحب أموالنا من الصراف الآلي، ونقوم بأعمالنا المصرفية الأخرى على الإنترنت "أون لاين"، استفساراتنا المؤسسية والتجارية يجيب عنها "روبوت صوتي" في مقسم هاتفي ما، الصحف والأخبار المهمة نتابعها على الشبكة العنكبوتية، بواسطة الكمبيوتر المحمول أو الهاتف الذكي، وتصلنا الأخبار عبر البريد الإلكتروني، وقد نختار أصدقاءنا بل أزواجنا بعد الاطلاع على ملفاتهم الشخصية، على صفحات المواقع الإلكترونية!

هذا التطور الرقمي "المرعب" الذي يشهده العالم حالياً، أدركته مبكراً الجهات المختصة في المملكة، التي لم تشأ فقط اللحاق بركب هذا التطور، بل أن تكون فيه قائدة ورائدة، وهو ما أكده محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور عبدالعزيز بن سالم الرويس، أثناء مشاركته في أعمال "مؤتمر تيليكوم العالمي للاتصالات 2018"، الذي أقيم في ديربان بجنوب أفريقيا، تحت شعار "الابتكار من أجل تطور رقمي أذكى".

الرويس أوضح في كلمة المملكة التي ألقاها في المؤتمر، أن بلاده حددت مرتكزات ثلاثة تتسق مع رؤية 2030، لتحقق الريادة في مجال التطور الرقمي؛ يأتي في مقدمتها تعزيز البنية التحتية، وتهيئة البيئة الرقمية الحاضنة للعقول والمهارات، وتحفيز الثقافة الرقمية لبناء جيل ريادي. وأضاف أن هذه المرتكزات نتجت عنها زيادة سرعة الإنترنت ثلاثة أضعاف في العام 2017، وزيادة تغطية شبكات الجيل الرابع بنسبة 90 في المئة، مع اتخاذ خطوات جادة لاعتماد تقنيات الجيل الخامس.​ ​

​ 

وعلى الجانب الآخر تعتمد المملكة عدداً من الاستراتيجيات للوصول إلى هذه الريادة الرقمية، منها كما أشار الرويس تحفيز الشباب على الإبداع والابتكار في المجالات التقنية، ودعم مواهبهم، وتبنّي ابتكاراتهم، وكمثال على هذا إقامتها "هاكاثون الحج"، الذي يعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، بمشاركة آلاف المطورين الرقميين. ومنها أيضاً تشجيع الاستثمار في الابتكار، وتعزيز الشراكات السيبرانية بين القطاعين العام والخاص.

إضافة إلى التعاون مع كبريات الشركات العالمية العاملة في المجال، وكمثال مذكرة التفاهم التي وقعتها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، العام الماضي، مع شركة "سيمنز إيه جي" الألمانية، بهدف دفع التحول الصناعي الرقمي في المملكة، من خلال العمل مع "سيمنز" في مجالات "الثورة الصناعية الرابعة" (إندوستريا 4.0)، وكذلك مجالات الأتمتة والرقمنة والأمن السيبراني. وتقضي تلك المذكرة باستخدام منصة "مايند سفير" (شبكة إنترنت الأشياء الصناعية)، من قبل شركة "سيمنز"، كنظام التشغيل المفضل لأنظمة البنية التحتية الرئيسية والصناعات في المملكة.

كما تشمل مجالات التعاون الرئيسية، بموجب مذكرة التفاهم، المدن الذكية، والرعاية الصحية، والتعدين، والبتروكيماويات، وأحواض بناء السفن الرقمية، وتعليم هندسة الميكاترونيكس (قطاع هندسي يجمع بين الهندسة الميكانيكية والكهربائية والحاسوبية والإلكترونية).

أخيراً، تأتي المملكة - وفق تصنيف الاتحاد الدولي للاتصالات - ضمن الدول الأعلى أداء في تنظيم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، كما يُعد سوق الاتصالات فيها هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإنفاق يتجاوز 36 مليار دولار أميركي، وبحجم تجارة إلكترونية بلغ 8 مليارات دولار، إضافة إلى تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت نسبة 90 في المئة من الجنسين. كما تشير بعض التقديرات إلى أن سوق إنترنت الأشياء في المملكة، وكذلك سوق الاتصالات المتاحة بين الأجهزة، ستصل قيمتها إلى 16 مليار دولار أميركي بحلول العام 2019.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية