هل فشلت "المواصفات" في محاربة العرض العشوائي للسلع الغذائية؟

الأحد، 23 سبتمبر 2018 ( 01:45 م - بتوقيت UTC )

"لا بد من التزام المنتجين والباعة بتطبيق المعايير المرتبطة بتخزين وعرض جميع السلع، من أجل ضمان التداول الصحي والآمن الذي يفضي إلى فائدة مشتركة بين الأطراف المختلفة"، هكذا وجه المدير العام للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس الدكتور عوض محمد سكراب رسالته إلى التجار محذراً أصحاب المحلات التجارية في الأسواق والأحياء من عرض المواد الغذائية والعصائر والمياه المعبأة والغازية خارج المواقع التجارية خوفاً من تعرضها إلى أشعة الشمس أو ظروف تخزين لا تراعي الاشتراطات الصحية التي تضمن سلامة المستخدم النهائي.

هنا تكمن العلة!

يواصل سكراب حديثه بحسب تحقيق نشرته "مجلة المواصفات" في عددها الأخير عن قضية "العرض السيئ للسلع" مشجعاً المواطنين بالتمسك بحقوقهم في الحصول على سلعة محفوظة في الظروف المناسبة من أجل سلامتهم، ومحاربة الظواهر السلبية، وأفصح عن دراسة ميدانية أجرتها الهيئة وتضمنت مسوحات ميدانية لمجموعة من المراكز التجارية في العاصمة بغرض التعرف على انتشار العرض الخارجي للمشروبات والعصائر والمياه في ولاية الخرطوم.

نتائج صادمة

توصلت النتائج إلى أنّ 12 عينة من المشروبات الغازية والشراب الطبيعي تم تخزينها في ظروف مشابهة للعرض خارج المتاجر لمدة شهر، كما أظهرت الاختبارات الفيزيائية والحسية تغير الطعم والرائحة، مما يفيد بتعرضها إلى التلوث، نظراً إلى أنّ الفحوصات المعملية أكدت انخفاض نسبة الغاز في جميع العينات بعد التخزين وانخفاض كثافة اللون وتغير لون المنتجات بنسبة 43,78 في المئة.

هذه النتائج كما يقول المدير العام لهيئة المواصفات جعلتهم يعيدون تفعيل حملة "لا لعرض السلع الغذائية خارج المحال التجارية"، وهي حملة تهدف إلى محاربة جميع أشكال العرض السيئ وتثقيف التجار بذلك، لتصحيح أوضاع العرض غير القانوني وللقضاء على الظاهرة في نهاية المطاف.

خرق ضوابط السلامة

ولكنّ بعض الناشطين على "فايسبوك" يعتقدون في نقاشهم حول هذه الظاهرة بأنّ محاربتها مسألة معقدة، نظراً إلى أنّ أصحاب المحالات التجارية يمارسون العرض خارج المتاجر كنوع من الإعلان عن منتجاتهم وجذب أنظار الزبائن، غير أنّ المشترك عصمت بشير يؤكد بأنّ السلطات المحلية تقوم بمنح هؤلاء الباعة تصاديق لعرض منتجاتهم تحت بند "العرض الخارجي" للسلع، وهو ما أدى إلى انتشار المشكلة التي يرى أنّ محاربتها تستدعي إيقاف هذه التصديقات التي تصدر نظير مبلغ من المال، ثم فرض عقوبات حاسمة في مواجهة المخالفين لضوابط السلامة والصحة العامة.

وتتسق نتائج دراسة أخرى أجرتها المواصفات ونشرت ضمن تحقيق مجلتها نفسه مع ما ذهب إليه عصمت، وتفيد بأنّ 91,1 في المئة من المنافذ التجارية في محلية الخرطوم تنشط في عرض مختلف أنواع السلع بما فيها الحساسة خارج أسوار المتاجر، غير أنّ 26 في المئة من أصحاب تلك المنافذ تملكون وثائق تصديق ممنوحة من المحلية.

تفعيل سلاح مقاطعة

هذه النتائج جعلت الأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك الدكتور ياسر ميرغني يشدد على ضرورة مراجعة صلاحية السلع المعروضة في الخارج، بخاصة الأطعمة والمشروبات، وناشد المواطنين بمقاطعة تلك السلع حفاظاً على سلامتهم وأموالهم، ودعا المواصفات لتطبيق توصيات لجنة محاربة العرض الخارجي التي أودعتها جمعية المستهلك بالتعاون مع كلية الصحة جامعة الخرطوم منضدة الهيئة السودانية لحماية المستهلك، بغية درء الأذى عن المواطنين.  

 
(2)

النقد

فشل واضح غير منكر

  • 35
  • 17
ضوابط السلامة اين؟
  • 24
  • 22

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية