أيهما أسرع في تجاوز الأحزان.. الرجل أم المرأة؟

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 ( 11:20 ص - بتوقيت UTC )

"بصراحة، ما هو أكثر شعور تشعرين فيه بمُنتصف الليل (الملل، الحزن، الذكريات والفقدان، الراحة والهدوء، الجوع)؟"، سؤال طرحته صفحة "المرأة- للنساء فقط" عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أخيراً، دفع بعضهن للتأكيد على أن الشعور بالفقد والحزن هو الذي يسيطر عليهن، فما هو الحال بالنسبة للرجل؟ وهل المرأة أكثر تأثراً وبالتالي أكثر حزناً من الرجل؟

الحزن، لا يمكن أن يختلف اثنان على وقعه القاسي في القلب، ومدى قدرته على تغيير حياة الإنسان وقلب موازينه، وإخفاء الابتسامة من الوجه، ليحل محلها العبوس الدائم، ما يؤثر بشكل سلبي على صحة الفرد، سواء النفسية أو الجسدية، فيدفع ثمن ساعات الحزن التي قضاها من صحته.

إلا أن التعامل معه يختلف بين الرجل والمرأة؛ فالرجل تكون لديه القدرة اللازمة على التخلص منه في أقصر وقت ممكن ولا يبقى أسيراً لديه، في حين أن المرأة لا تستطيع التخلص من مشاعرها الحزينة بسرعة وتستمر تحت وطأتها لأطول وقت ممكن، وهو ما أكدت عليه الكثير من المتفاعلات عبر "السوشال ميديا"، وهو ما سبق وأكدته دراسة علمية.

المستخدمة أم خالد، أقرت بأنها لم تستطع إلى حدود الساعة تجاوز حزنها الشديد لوفاة والدتها قبل سبع سنوات من الآن، وأنها على رغم  زواجها لم تشعر بالسعادة تدخل إلى قلبها، فحتى استقبال مولودة، وهو ما يعتبر  الحدث الأعظم عند أي أم، لم يستطع ذلك إسعادها وطرد حزنها على وفاة والدتها.

دراسة

التفاعلات حول السؤال الذي طرحته صفحة "المرأة-للنساء فقط" عبر تويتر، أعاد من خلالها المستخدمات ضمنياً التأكيد على نتائج دراسة بريطانية سابقة  أجرتها مؤسسة "اندبندنت إيدج" الخيرية، أكدت على ذلك المعنى، عندما خلصت إلى أن "النساء يبقون تحت تأثير الحزن أكثر من الرجال، ما يؤثر سلباً على صحتهن النفسية والجسدية". 

الدراسة التي أجريت على 2000 شخص فقدوا نصفهم الثاني أو شخص عزيز على قلبهم أو قريب، خلصت إلى أن 17 في المئة من الرجال ظلوا تحت تأثير الحزن بسبب فقد الزوجة أو شخص مقرب، بينما 30 في المئة من النساء (أي الضعف تقريباً) أكدن أنهن لم يستطعن التخلص من حزنهن، وأنهن يعيشن الوحدة والتعاسة.

تأثر

مستخدم يدعى مصطفى عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حذر الرجال من مغبة إحزان النساء؛ لأن تأثير ذلك سيكون بالغاً على نفوسهن، وكذا على الأشخاص من حولهن، بخاصة إذا كانت أم وهناك أطفال ترعاهم؛ فالحزن سيصل إليهم لارتباطهم الوثيق بأمهم.

الدراسة المشار إليها خلصت إلى أن النساء بعد الدخول في الحزن الناجم عن فقد شخص عزيز أو لأي سبب آخر، يبقين في محيطهن ولا يستطعن الخروج منه، ولا يدخلون أو يبحثون عن علاقات جديدة من حولهن تساعدهن على تجاوز ذلك الحزن، في حين يقوم الرجال بتوسيع محيط معارفهم، وربط علاقات جديدة مع أصدقاء أو أشخاص مقربين للخروج من دائرة الحزن ولتجديد محيطه حتى يبقى بعيداً عن مشاعر الحزن.

حزن الرجل

لكن في المقابل، دافع مجموعة من رواد "السوشال ميديا" عن حزن الرجل، واعتبروه أعمق ويخفيه تحت ملامحه، ويمكن أن يصل به الحد إلى الموت بعد وفاة زوجته بسبب تعلقه الشديد بها، على رغم أن الرجال يحاولون أن يظلوا صامدين ولا يظهروا حزنهم لأحد ليتجنبوا مظاهر الشفقة.

ومن بين المدافعين على حزن الرجال وعمقه، المستخدمة ملاك زين التي خطت عبر حسابها الخاص بالموقع الاجتماعي تويتر، أن حزن الرجل أشد وأعمق، وحين تنزل دموعه تكون أكثر قوة وتأثيراً وتظهر مدى عمق حزنه. أما المستخدم نواف خلف، فغرد قائلاً: "الرجل لما يحزن تصير روحه واضحة، يوازن البسمة وزن لأيات فرحة سانحة، ولو كان وجهه متزناً يبكي وراء ملامحه".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية