كيف تتخلص من ضغط العمل؟

الاثنين، 9 سبتمبر 2019 ( 07:15 ص - بتوقيت UTC )

تخيل أنك في الفترة الأخيرة من يوم عمل شاق، ويرن الهاتف متضمناً تعليمات بمهمات أخرى إضافية، علماً أن العمل الذي بين يديك لم ينته بعد، فتتبدد آمالك في مواعيد ما بعد العمل التي لها تأثيرها في التخفيف من التعب، فتصاب بالإحباط والغضب والضغط العصبي العالي.

الصحافية التونسية تبر النعيمي مثلاً تقول عبر منشور سابق  لها في "فايسبوك" إنها "تواجه ضغط العمل بالفكاهة"، مشيرة إلى أن زميلها شهاب الحجلاوي يوافقها الرأي، حيث يمضيان وقتاً مطولاً أثناء الراحة في تبادل النكات وطرائف العمل الصحافي والتنقلات الميدانية الدائمة. أما الطبيب فهمي البلطي فيشكو من ضغط العمل كطبيب في الأرياف ويقول "كمية كبيرة من المرضى أكشف عنها كل يوم، العديد من هؤلاء لا يشتكي من شيء سوى من الخوف من المرض وليس المرض، هذا الأمر يزعجني ويضعني دائماً تحت ضغط عصبي متواصل. سوف أنتهي بدوري كمريض في مستشفى الأعصاب. ولولا كتب الشعر الفرنسي وبعض الروايات لكنت هناك منذ زمن".

ربما هذا سيناريو يومي يشهده أي موظف في العالم، وهو ما يؤثر على الصحة العامة للفرد، ويحيل حياته إلى كتلة من الشعور المشحون بالضغط والعصبية. لكن الخبير الألماني أوتس نيكلاس فالتر، مدير المعهد الألماني لاستشارات الصحة المهنية قدم حلاً يفيد التخفيف من هذا الضغط الذي ينتاب الموظفين، مع الاحتفاظ بحل "الفكاهة" الذي تطرحه الصحفية، أو "المطالعة" الذي يحبذه الطبيب.

يقول الخبير الألماني على صفحته الخاصة في "تويتر"، إنه "بإمكان كل الموظفين تخفيف المواقف الحادة أثناء العمل من خلال بعض الأساليب" موصياً بـ"طريقة التخفيف من هول الكارثة" وكذلك الاستعانة بكلمة ذات تأثير مهدئ. كيف ذلك؟

يسهل تعلم الطريقة الأولى بعض الشيء مقارنة بالثانية. وحسب فالتر فإن طريقة التخفيف من هول الكارثة تقوم في الأساس على "مقياس فكري للكوارث"، يبدأ من أشياء تافهة يتم تصنيفها تحت رقم (1) مثل فقد بعض النقود الصغيرة، وصولاً إلى رقم (10) الذي تندرج تحته أسوأ مأساة ممكنة.

ويضيف فالتر "أنه يمكن للموظفين الذين يشعرون بالضغط العصبي تصنيف مشكلتهم الحالية أو الموقف الذي يمرون به بالعمل على هذا المقياس"، موضحا أنه "حينئذ يلاحظ المرء غالباً أن ما يزعجه ليس أمراً سيئاً بالقدر الذي يتخيله". وأكد أن الموظف يصل حينئذ إلى مستوى جديد من الوضوح، ويتراجع انفعاله بذلك في البداية، ومن ثم يمكنه حل المشكلة بهدوء بعد ذلك.

وأشار فالتر إلى أن الطريقة الثانية المتمثلة في الاستعانة بكلمة ذات تأثير مهدئ تحتاج إلى قدر أكبر من التدريب، وأوضح أنها تتم من خلال ربط كلمة في المخ بذكرى تستدعي الاسترخاء أو تعمل على الهدوء، وقال "يمكن الاستعانة بكلمة مثلاً من فترة الطفولة". وأضاف الخبير الألماني أنه إذا استطاع الموظف إتمام هذا الربط في ذهنه وتعلم طريقة التعامل مع الكلمة المهدئة، فإنه لن يحتاج حينئذ سوى إلى أن يفكر في كيفية توفير فترة استرخاء لنفسه.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية