حرفوش حوّل "سحارة" التفاح اللبناني إلى Apple ships

الأحد، 16 سبتمبر 2018 ( 01:15 م - بتوقيت UTC )

"طيّب يا تفاح بلادي لكن.. من يشـتريك؟". بعدما انتهى من متابعة دراسته الجامعية، قرر الشاب اللبناني سمير حرفوش، أن يجد حلاً لتصريف"سحارات" التفاح التي تواجه أزمة في منطقته جزين (جنوب لبنان) والتي تشتهر بزراعة التفاح. وفي منتصف 2016، بدأ مشروع Apple ships، وهو عبارة عن انتاج رقائق صحية من التفاح وبمواصفات عالمية تعتمد على التفاح كمادة أولية بدون أي مواد حافظة.

من ثمرة التفاح، ابتكر سمير حرفوش، وهو خريج كلية إدارة الأعمال "مشروعه الجديد"،  لكنه قرر الانطلاق بمجال الصناعة الغذائية بـ10 كيلوغرامات من بستان تفاح العائلة، وبحسب المثل الشائع "ضرب عصفورين بحجر واحد"، خلق حرفوش منتوجاً جديداً في السوق اللبنانية، وساعد في حل أزمة تصريف التفاح في منطقته. وتعلّق المستخدمة "منية" في "فايسبوك":  "سمير حرفوش نموذج للشباب اللبناني الذي لا ييأس".

تعد وجبة "تشيبس" أو "رقائق التفاح"، وجبة صحية خفيفة تمد الجسم بالسكريات من دون سكر مضاف أو مواد حافظة، كونه لا يستخدم السكر، ويقوم بخبز الرقائق، وليست مقلية. وتعلّق إلهام خاوند في "فايسبوك":  "برافو سمير، احسن بمية مرة من chips يللي داخلو مواد حافظة وبتنصّح عالفاضي".

وفي فيديو يتداوله النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن مشروع Apple ships في لبنان، يشرح حرفوش كيف يبدأ عمله مع المزارع؛ يشتري منه التفاح، يضعه في البرادات، ليتم استعمال الكمية بحسب حاجتهم الأسبوعية من التفاح الطازج داخل المعمل. وعن المراحل التي تمر بها التفاحات الحمراء يشير إلى إنها تستغرق ساعات طويلة من النهار بين التقطيع، الغسيل والتنشيف، بعدها تذهب إلى التكييس ثم إلى السوق اللبناني، مع المحافظة على إبقاء قشرة التفاح على الرقائق، لما تحويه من منافع. ويغرد حسن حجار: "مشروع جيد وصحي، الصناعة الزراعية مفقودة في لبنان".

من آلة متواضعة سعرها لا يتجاوز الـ30 دولاراً، انطلق سمير حرفوش في تجاربه الفعلية، وعندما اقتنع بالمذاق وآمن به، انتقل إلى المرحلة الثالثة وهي تغليف هذا المنتج بعبوات بلاستيكية صغيرة، ومن بعدها بدأ توزيع المنتج على بعض المحامص المتواجدة في المنطقة، إذ يصنّع حالياً بحسب ما ذكره حرفوش في مقابلته التلفزيونية نحو طن من التفاح شهرياً، وقد وجد الصيغة المناسبة لتصديره إلى الخارج، لتصبح Pometto ذات انتشار واسع، على أمل أن ينافس منتجه العلامات التجارية العالمية. وتغرد رندة: "بيقدر كل شاب لبناني يفتش عن مشروع مماثل ويجرب ينطلق فيه إلى جانب شغله الأساسي، وفي مجال تتطور ويضيف عليها المانغا، الموز..".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية