سياحة المملكة تتسلق مروج المدرجات الزراعية

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 ( 08:03 ص - بتوقيت UTC )

تعود البدايات التاريخية لنشأة المدرجات الزراعية، والتي تسمى أيضاً المصاطب أو الجرف، إلى القرون الأولى بعد الميلاد، وذلك في عدة أقاليم من العالم القديم، منها شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والصين. أما السياحة الزراعية فهو النشاط الذي يستغل المساحات المزروعة بإضافة أنشطة سياحية. ويعد كل من دعم وتأهيل المدرجات المزروعة، وإطلاق قطاع سياحي يختص بالسياحة الزراعية؛ من بين أهداف برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030.

تهدف السياحة الزراعية إلى إيجاد دخل إضافي للفرد والدولة، من خلال إضافة بعض الأنشطة السياحية تتمثل غالباً في إعداد غرف إقامة داخل المزرعة لتأجيرها للسائحين، أو تحويل بعض الأبنية إلى وحدات إقامة تتميز بالبساطة، كما يُفترض أن تتوافر مساحات للتخييم ومطاعم صغيرة، وأيضاً منافذ لبيع منتجات المزرعة. ويمكن للسائح كذلك الاستمتاع بأنشطة خارج المزرعة؛ مثل زيارة الأماكن التاريخية والمواقع الأثرية والأسواق الموسمية، وممارسة رياضات مثل المشي، وركوب الدراجات الهوائية، والسباحة، وركوب الخيل، وصيد الطيور، والاستمتاع والاسترخاء بين أحضان الطبيعة الزراعية.​​

والسياحة الزراعية هي إحدى مبادرات الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودية، لتطوير صناعة السياحة الوطنية المرتبطة بها، حيث تسعى الهيئة إلى زيادة الرحلات السياحية للمناطق الريفية والزراعية في المملكة، لما في ذلك من فائدة تتمثل في عائدات اقتصادية واجتماعية، للمواطنين في تلك المناطق وللدولة إجمالاً.

أما مشروع تأهيل المدرجات الزراعية فهو أحد مشروعات وزارة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة الغربية، كما أنه إحدى مبادرات الوزارة التي أطلقتها ضمن برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030. وتتوزع خارطة التطوير الخاصة بالمدرجات الزراعية في الجزء الغربي من المملكة، في كل من عسير والباحة وجازان والطائف، وتبلغ قيمتها 17 مليون ريال، ويتم تنفيذها من قبل الجمعيات التعاونية. وبالفعل بدأت المرحلة الأولى بتأهيل وزراعة 8 ملايين متر مربع، موزعة على عدد من المناطق. 

​وتهدف المملكة إلى الربط بين المفهومين؛ السياحة الزراعية، والمدرجات الزراعية، واستغلالهما لتحقيق أهدافها التنموية؛ ولذا قامت وزارة البيئة والمياه والزراعة، مؤخراً، وبالتعاون مع مجلس الجمعيات التعاونية، بتنظيم البرنامج التعريفي "صناعة السياحة الزراعية والريفية"، للمزارعين المميزين في مشروع المدرجات الزراعية؛ بهدف الاستفادة من تجربة دولة الفلبين في صناعة السياحة الزراعية، وأيضاً الاستفادة من مخرجات البرنامج لدعم مبادرة المدرجات الزراعية التي تقوم بها الوزارة.

ويشترط في المزارع المرشح، كما أوضح وكيل الوزارة للزراعة المهندس أحمد العيادة، أن يكون من المزارعين المميزين والمبادرين في المرحلة الأولى من مبادرة المدرجات الزراعية، التي سبقت الإشارة إليها، وأن تكون لديه الإمكانيات والقدرات المؤهلة للاستفادة من البرنامج، والقدرة على زيادة العائدات من الزراعة والسياحة الزراعية، وأن يكون من المبادرين بعد عودته من زيارة الاطلاع على تجربة دولة الفلبين، إلى نقل الخبرات المكتسبة من البرنامج لمزارعي المنطقة.

وأشار العيادة إلى أن الزيارة التي تستهدف الاستفادة من تلك التجربة، ستشمل لقاء مع مسؤولي قطاع السياحة بالفلبين، والاطلاع على مراحل تطور صناعة السياحة الزراعية والريفية والنجاحات التي حققتها، وأثرها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في تنمية الريف الفلبيني واستدامته.

كما يشمل البرنامج حضور ورشة عمل عن أفضل الممارسات في عالم صناعة السياحة الزراعية، وجولة في المزارع الصحية، وزيارة حقول الأناناس والبن، ومشاركة المزارعين في عمليات الزراعة والحصاد، إضافة إلى الاطلاع على نشاط تغذية الأغنام والسماد العضوي الخاص بها، فضلاً عن زيارة المعرض الزراعي الدولي الخامس والعشرين.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية