هادي سليمان.. مٌصمم مٌتمرد يٌغير وجه "سيلين"

الأحد، 16 سبتمبر 2018 ( 01:45 م - بتوقيت UTC )

"لم أفكر يوماً أن أكون مصمم أزياء، وحتى اليوم لا أرى أني مصمم، أنا فقط ألعب بالموضة كوسيلة ثقافية تعكس روح العصر وثقافته"، يقول المصمم الفرنسي هادي سليمان الذي يشغل اليوم منصب المدير الإبداعي لدار "سيلين" الفرنسية الراقية. ويترقب عالم الموضة بصمة هذا المصمم التي سيضعها على "سيلين"، وخطوط الهوية الجديدة للمصمم المعروف بمزاجه الخاص والاستثنائي.

اللعب على الموضة هواية مصمم الأزياء المتمرد، وأولى بصمات هذا المصمم ظهرت مع النجمة المثيرة للجدل وذات النكهة الفريدة لايدي غاغا. وأخيراً خطفت الليدي غاغا الأنظار لدى مشاركتها في مهرجان البندقية السينمائي، يوم أطلت بهيئة تعود إلى حقبة الثمانينات مرتدية معطفاً جلدياً أسوداً وهي تحمل حقيبة CELINE الجديدة التي تجمع بشكلها وقصتها بين الماضي والحاضر، والتي صممها المبدع هادي سليمان ليبتعد عن كل الأشكال التي اشتهرت بها الدار. وكان حمل الحقيبة من باريس إلى روما بمثابة ترويج لصديقها المصمم، كما تقول مجلة "باري ماتش".  

منذ أن أعلنت دار "سيلين" الفرنسية الراقية عن تعيينها المصمم الفرنسي، التونسي الأصل، هادي سليمان مديراً فنياً وإبداعياً للدار في مطلع هذا العام، بعد ابتعاده عن عالم الأزياء لمدة عامين. بدأت التخمينات حول ما سيحمله سليمان للدار من أفكار جديدة وتغييرات، إلى أن جاءت الصدمة الإيجابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقبل أسابيع من موعد عرض أزياء سيلين الأوّل لهادي سليمان، اختار إزالة كلّ ما هو منشور على صفحة العلامة الرسميّة بموقع "انستغرام"، وذلك في خطوةٍ منه للإعلان عن شعار العلامة الجديد الذي أطلقه. والشعار الجديد مستلهم من النسخة الأصلية للدار التاريخية التي تعود إلى العام 1960. وأزالت الشركة الفتحة على حرف الـ E التي عهدناها مع Céline إلا أن سليمان الذي استعاد أرشيف العلامة اختار أن يكون شعاراً بسيطاً ليصبح Celine مع تقريب المساحة بين الحروف، وفق ما أعلنت الدار على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت.

التغيير الظاهري لن يكون فقط في شعار العلامة، بل سيمتد إلى خطوط الأزياء والأكسسوارات التي ستحمل روح المصمم وإبداعات أفكاره وأنامله. 

إبداع هادي سليمان وليد الثقافات المختلفة التي كونت شخصيته الفريدة، فهو مولود في فرنسا التي يحمل جنسيتها، وله أصول تونسية، فوالده تونسي ووالدته إيطالية، يهوى الـ"روك أند رول" وكل ما يلامس هذه الموسيقى من ملبس وأسلوب حياة. قام ولا يزال بتصوير أهم الشخصيات في عالم الفن والأزياء، وهو مولع بصور اللونين الأبيض والأسود. ويجتهد طوال اليوم استعداداً لإطلاق المجموعة الجديدة للموسم المقبل من أزياء رجالي وأكسسوارات وعطور.

تاريخ طويل من النجاح في عالم الموضة للمصمم الذي احتفل بعيده الخمسين في مطلع أيلول (سبتمبر) الجاري.. فهو مولع بالتفاصيل التي تعكس روح العصر  وتدل على ثقافة الجيل. يشتهر سليمان بأنه متطلع ودقيق في عمله ويهتم بأدق التفاصيل، وفق تصريحاته لمجلة "فوغ" البريطانية"، حيث قال: "أزيائي مميزة لأني أصممها بنفسي ولا اعتمد على مساعد يقوم بهذه المهمة بدلاً عني، وأنا لا أؤمن بالاستسهال".

بريق النجاح ظهر في دار "إيف سانت لوران" يوم انضم إليه سليمان للمرة الأولى عام 1997 كمساعد مصمم في قسم التسويق ليْرقى بعد ذلك سريعاً الى مصمم أزياء في قسم الأزياء الرجالية، وبعد ذلك استقال من الدار لينضم إلى قيم الملابس الرجالي بالعلامة التجارية "ديور". وفي عام 2007 ترك سليمان عالم تصميم الأزياء ليتفرغ للتصوير والفن، لكنه عاد عام 2012 لينضم لدار "سانت لوران" مجدداً كمدير إبداعي للملابس النسائية.

وقد أعطى سليمان دار "سانت لوران" منحى أكثر حيوية وابتعد بخطوطها عن الكلاسيكية وأضفى بصمته الشبابية المتمردة المستوحاة من موسيقى الـ"روك أند رول" المولع بها ولاقت إعجاباً شديداً من قبل عشاق الدار ومن قبل المشاهير وعلى رأسهم مادونا، سيلين ديون، كارلا بروني، أنجلينا جولي، لايدي غاغا، مونيكا بيلوتشي وغيرهن.

في "سيلين"، يعتزم المصمم إطلاق الألبسة الرجالية كخط جديد للدار. وكان الرئيس الأعلى للشركة، برنارد آرنو، قد عبر عن سعادته لدخول هادي سليمان دار "سيلين" قائلاً: "أنا أقّدر موهبته كثيراً وسبق أن تعاملت معه حين كان المصمم الابداعي للألبسة الرجالية لدى ديور، وجوده في دار سيلين سيساهم في تطوير الخط الابداعي للموضة سواء في الألبسة الرجالية أو النسائية، بالاضافة إلى الصناعات الجلدية".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية