الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي متجذر ومستمر

الأحد، 9 سبتمبر 2018 ( 03:50 م - بتوقيت UTC )

علاقات متينة وعميقة تجمع بين الشعبين الإماراتي والفرنسي، والأمر ذاته ينطبق على الصعيد الثقافي، حيث أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، والسفارة الفرنسية في أبوظبي المرحلة الثانية من الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي الذي يتضمن تنفيذ سلسلة من الفعاليات الثقافية المشتركة.

وأقيم حفل إطلاق المرحلة الثانية في متحف اللوفر أبو ظبي بحضور وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة نورة الكعبي ، ووزير أوربا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان

واستهلت الكعبي كلمتها الافتتاحية بلمحة عن العلاقات التي تربط دولة الإمارات بالجمهورية الفرنسية مؤكدة عمق هذه العلاقات التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وترسخت علاقات التعاون بين البلدين مع مرور الوقت وتطورت على شكل شراكات استراتيجية مميزة، وتعاون سياسي وروابط اقتصادية متنامية، ومشاريع في المجالات الثقافية والتربوية، موضحةً أن الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي يأتي تتويجاً لجهود مشتركة، ورغبة الجانبين في تعزيز علاقات التعاون في مجالات المعرفة والابتكار والابداع.

وقالت الكعبي:" منذ إطلاق الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي في مرحلته الأولى، شهدنا تنفيذ مبادرات ومشاريع طموحة أظهرت مواهب شبابنا، وقدرتهم على العطاء والابداع بما شجعنا على إطلاق المرحلة الثانية، والتي ستركز على موضوعين يحتلان الصدارة في بلدينا وهما: الفن والذكاء الاصطناعي، وحماية التراث المعرّض للخطر التزاماً بجهودنا في دعم التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع "ألف" لحماية الممتلكات الثقافية المهددة في جميع أنحاء العالم".

وتتضمن هذه المرحلة فعاليات متنوعة وفقاً لما ذكرته الكعبي التي قالت: " سيتم إطلاق كتاب مصور " فرنسا والإمارات: شراكة استراتيجية" الذي يستعرض تاريخ العلاقات الفرنسية الإماراتية موثق بالصور الفوتوغرافية، كما سيقام "معرض الشيخ زايد وأوروبا: رحلة سفر" والذي يتضمن صور نادرة وأفلام وتسجيلات صوتية، وقطع تذكارية متعلقة بالشيخ زايد، أو مرتبطة بالتبادل الثقافي بين الإمارات وأوروبا". وأضافت الكعبي: " نوسع نطاق الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي في مرحلته الثانية ليشمل مجالات جديدة في الابداع، والتصميم والسينما والأزياء والموسيقى والأوبرا والمسرح والشعر. كما سيتم عقد مجموعة متنوعة من الجلسات الحوارية في دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية تستضيف نخبة من الخبراء والمسؤولين لمناقشة مواضيع ثقافية وفنية وتاريخية شيقة".

وعلى هامش الفعالية تجولت الوزيرة في معرض" من وحي اليابان: رواد الفن الحديث"، وهو الأول من بين أربعه معارض رئيسيه مؤقتة تشكل الموسم الجديد لمتحف اللوفر في أبو ظبي، والذي يركز على التبادل الثقافي بين الحضارات، ويتضمن برامج واسعة لاستكشاف الروابط التي تجمع الثقافات المختلفة من جميع أنحاء العالم.

ويتيح المعرض فرصة للاطلاع على مشاهد طبيعية خلابة لمعلمين كبيرين في الفن الياباني هما "أوتاغاوا هيروشيغه" و"كاتسوشيكا هوكوساي" إلى جانب مجموعة من الرسومات وقطع الديكور. ولم تغادر هذه الأعمال الرائعة فرنسا من قبل، لذا يجمع متحف اللوفر أبوظبي هذه القطع الفنيّة لتسليط الضوء على أهمية التأثير الثقافي المشترك في تطوير الفنون بشكل عام وفن الديكور بشكل خاص.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية