فقط بالمشي.. احمي نفسك من قصور القلب!

الخميس، 20 سبتمبر 2018 ( 04:35 م - بتوقيت UTC )

التحدّي الأول للمرأة حين يتجاوز عمرها الـ 50 عاماً هو الحفاظ على صحتها، ولأن دراسات سابقة كشفت عن زيادة احتمالية إصابة المرأة بأمراض القلب في هذه المرحلة، تحاول الدراسات الحديثة وضع خريطة طريق أمام المرأة للحفاظ على صحتها. 

دراسة جديدة شملت 137 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و 79 عاماً، وتعتبر الدراسة الأكبر والأكثر شمولية حتى الآن،  تم خلالها تقييم نشاطهن البدني في سياق الوقاية من قصور القلب.

وللحد من قصور القلب الكلي بنسبة 25 في المئة، فإن النشاط البدني المتزايد يفيد نوعين فرعيين من قصور القلب، يتم تحديدهما بواسطة وظيفة القلب، كما يقول مايكل لامونت (أستاذ مشارك في علم الأوبئة في جامعة بافالو)، والذي أردف قائلاً: "هذه هي أول دراسة تشير إلى وجود مستويات نشاط بدني ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بقصور القلب، بخاصة عند النساء".

وبحسب لامونت - وهو الكاتب الرئيسي للدراسة التي نُشرت نتائجها  في مجلة أمراض القلب أخيراً- فإن  "هذا أمر مهم جداً من ناحية الصحة العامة؛ نظراً لسوء تشخيص فشل القلب بمجرد أن يكون موجوداً". وقد فحص الباحثون معلومات النشاط البدني التي تم الإبلاغ عنها ذاتياً من 137،303 مشاركة في مبادرة صحة المرأة (WHI)، وهي دراسة استطلاعية طويلة المدى أسفرت عن نتائج مهمة بشأن الوفيات ومخاطر الأمراض في النساء بعد متوسط العمر.

نتائج

كجزء من تحليلهم، استأثر الباحثون بالتطورات القلبية قبل تشخيص قصور القلب، بحسب المجلة، وهذا أمر بالغ الأهمية لأن تقييم النشاط البدني، بعد تشخيص قصور القلب، يمكن أن يؤدي إلى نتائج متحيزة.

توصل الباحثون بعد تحليل البيانات إلى أن فرص إصابة المرأة بقصور في القلب تقل مع زيادة النشاط البدني، إذ أن كل 30 إلى 45 دقيقة إضافية من النشاط اليومي كالمشي، كانت مرتبطة بخفض الخطر بنسبة نحو 9 في المئة لأمراض قصور القلب، ولم يحدد نوع النشاط البدني  من حيث الشدة والاعتدال والتكثيف، وهذا يشير إلى أنه مرتبط بالكمية والوقت، وليس الشدة والكثافة.

"إن اكتشاف أن المشي أظهر ارتباطاً وقائياً مع قصور القلب وأنواعه الفرعية له أهمية خاصة في سياق الصحة العامة"، كما قال لامونت، والذي أضاف: "هذا مهم بشكل خاص بالنظر إلى أن المشي هو النشاط البدني الأكثر شيوعاً بين كبار السن"، كما أن النتائج مهمة أيضاً بالنظر إلى أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد السكان البالغين 60 عاماً فأكثر، في دول مثل الولايات المتحدة بحلول العام 2035، وأيضاً وقتها سيفوق عدد النساء عدد الرجال بمقدار 2 إلى 1.

مرض القصور القلبي، يأتي في المراتب الأولى من حيث التسبب في إدخال السيدات البالغ عمرهن 50 عاماً فأكثر إلى المستشفى، ولأن علاجه شديد الصعوبة ومكلف، بخاصة في المنطقة العربية، فإن إمكانية منع زيادته عن طريق تشجيع زيادة مستويات النشاط البدني، والمشي على وجه التحديد، يمكن أن يكون له تأثير مهم على مقاومة هذا المرض في مجتمع كبار السنّ.

نصائح

استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين  الدكتور خالد النمر، غرّد عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلاً: "من خصائص الاستدامة على الرياضة أنها تبطئ وتقاوم تضيق الشرايين وترسب الكوليسترول الضار داخل الشرايين التاجية؛ لذلك لابد من المداومة عليها، ويستطيع الإنسان أن يختار ما يشاء من أنواع الرياضة، بالذات التي ترفع نبضات القلب مثل المشي والسباحة وقيادة الدراجات الهوائية".

و"المشي" يُنصح به للوقاية من أمراض القلب بصفة عامة، وهو ما يظهر في نصائح طبية وتجارب يشاركها المستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهرون من خلالها فوائد المشي، مثل المستخدم فايز محمد الذي غرّد عبر "تويتر" قائلاً: "المشي لمدة 30 دقيقة يومياً لمدة خمسة أيام أسبوعياً يحميك من أمراض القلب والسكري والكآبة وضغط الدم والكوليسترول".

كما شارك منصور الزغبي متابعيه نصيحة طبية، قال فيها: "أهم عنصر للوقاية من أمراض القلب ممارسة الرياضة.. وقد أثبتت الدراسات المؤكدة بأن المشي من20 إلى30 دقيقة يقلل من الإصابة بأمراض القلب إلى50 في المئة.. علماً بأن النشاط الجسدي يخفض ضغط الدم ويحسن معدل الكوليسترول، ويخفف الإجهاد ويحسن نوعية النوم والقدرات الإدراكية".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية