لا تهاون في مكافحة غسل الأموال بالمملكة

الاثنين، 10 سبتمبر 2018 ( 06:42 ص - بتوقيت UTC )

غسيل الأموال أو كما هو متعارف عليه بتبييض الأموال هي جريمة اقتصادية يعاقب عليها القانون الدولي بشدة ضد الدول التي يصنفها بالأكثر تبييضا للأموال، كما أنها من الجرائم التي تتخذ فيها الدول في شأنها الداخلي عقوبات جد صارمة.

ولغسيل الأموال تأثيرات سلبية على الاقتصاد الخاصّ بالدّول، حيثُ تتيحُ هذه الجريمة للمُجرميّن إمكانيّة التصرّف في الأموالِ المغسولة وتوظيفها في مجموعةٍ من النّشاطات العامّة عن طريق إخفاء مصادرها غير المشروعة، كما تُساعدهم في التوسّعِ في أعمالهم غير القانونيّة وكسب المزيد مِنْ هذه الأموال.

ووقع تعريف غسيل الأموال بكونها عمليّةُ تحويل كميّات كبيرة من الأموال التي تمَّ الحصول عليها بطرق غير قانونيّة إلى أموال شرعية وقابلة للتّداول في النّشاطات العامّة.
وفي خطوة جريئة، أقر مجلس الوزراء التعديلات المقترحة على نظام مكافحة غسل الأموال، وهي التعديلات التي تأتي في وقت تعتبر فيه السعودية واحدة من أكثر دول العالم صرامةً في مواجهة جرائم غسل الأموال، والكشف عنها ومكافحتها.
وبحسب لائحة النظام، فإنه تقع جريمة غسل الأموال على كل من قام بتحويل أموال أو نقلها أو إجراء أي عملية بها، مع علمه بأنها من مصدر غير شرعي، لأجل إخفاء المصدر غير المشروع لتلك الأموال أو تمويهه، أو لأجل مساعدة أي شخص متورط في إرتكاب الجريمة الأصلية التي تحصّلت منها تلك الأموال للإفلات من عواقب ارتكابها. كما تقع جريمة غسل الأموال على اكتساب أموال أو حيازتها أو استخدامها، مع علم مرتكبها بأنها من متحصلات جريمة أو مصدر غير مشروع، كما تقع جريمة غسل الأموال على كل من قام بإخفاء أو تمويه طبيعة أموال، أو مصدرها أو حركتها أو ملكيتها أو مكانها أو طريقة التصرف بها أو الحقوق المرتبطة بها، مع علمه بأنها من متحصلات جريمة، كما تقع الجريمة على كل من قام بالاشتراك في ارتكاب هذه الجرائم بطريق الاتفاق أو تأمين المساعدة أو التحريض أو تقديم المشورة أو التوجيه أو النصح أو التسهيل أو التواطؤ أو التستر أو التآمر.
ولتطبيق القانون كشفت وزارة العدل عن قيام الإدارة العامة للمحاماة في الوزارة، بجولات تفتيشية على أكثر من 600 مكتب محاماة في جميع أنحاء المملكة خلال العام الجاري، ضمن جهودها لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

الجولات التفتيشية شملت 300 مكتب محاماة في منطقة الرياض، و311 مكتبًا خارجها، شملت منطقة مكة المكرمة 65 مكتبًا، جدة 68 مكتبًا، المدينة المنورة 41 مكتبًا، الدمام 42 مكتبًا، الخبر 42 مكتبًا، الأحساء 10 مكاتب، القصيم 15 مكتبًا، أبها وخميس مشيط 30 مكتبًا، وجازان 15 مكتبًا.

وستقوم الإدارة العامة للمحاماة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بجولات تفتيشية تشمل جميع المكاتب للوقوف على مدى تحقق المتطلبات من عدمها. وأكدت الوزارة على إحالة المكاتب التي لا تلتزم بنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى اللجنة المختصة بإيقاع العقوبات الواردة في النظام.

وأعدت الإدارة العامة للمحاماة ورش عمل ودورات تدريبية للمحامين بالتنسيق مع مركز التدريب العدلي في الوزارة، استهدفت 64 محاميًا من العاملين في المكاتب (عالية المخاطر)، وقامت الإدارة العامة للمحاماة بعمل تقييم المخاطر للقطاع خلال العام الماضي، وأنها بصدد إعداد استبيان فني للتقييم وتوزيعه على المحامين ومن ثم أخذ الإجابات منهم ودراستها وتصنيفها.

يذكر أن وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني اعتمد قرارًا يقضي بإعادة تشكيل الفريق الدائم لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، برئاسة وكيل الوزارة للأنظمة والتعاون الدولي وعضوية 11 عضوًا، تتلخص مهمته في تلبية متطلبات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المحلية والدولية، وإعداد التقارير عن الإجراءات التي تقوم بها الوزارة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمشاركة في الاجتماعات وورش العمل ذات العلاقة.​

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية