لماذا نشعر بالتعب عند ركوب الطائرة؟

الأربعاء، 9 أكتوبر 2019 ( 02:50 م - بتوقيت UTC )

تتسبب رحلات الطيران في التعب والإعياء للكثير من المسافرين بسبب تغير مواعيد النوم ومواعيد وجبات الطعام المعتادة واضطراب الساعة البيولوجية، كمل أن اختلاف الضغط الجوي داخل الطائرة أثناء صعودها أو هبوطها، يوثر على أجسامنا، زد على ذلك البقاء في وضعية الجلوس طويلا وما له من أضرار كبيرة.

في هذا الموضوع كتب رواد مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات ومنشورات كثيرة ومنهم من نقل مقالات في شكل تغريدات مثل "كيف يمكنك التغلب على مشقة رحلات الطيران الطويلة"، أو "كيف تتجنب الإرهاق في رحلات الطيران الطويلة؟"، أو "الحل المثالي للتخلص من الإرهاق خلال رحلات الطيران الطويلة برغم حبنا الشديد للسفر لكننا نتخوف بشدة من السفر الطويل.. إليك الحل...".

هناك من ذهب إلى عد المشاكل الصحية التي تسببها الرحلات الجوية مثل مشاري بدر السعيد الذي كتب تغريدة على "تويتر" يقول فيها "دراسات عديدة نُشرت مؤخراً أكدت أن قلّة الحركة في رحلات الطيران الطويلة يؤدي لجلطة في الساق وقد تؤدي لجلطة في الرئتين".

أما سلمان وهو طالب سنة رابعة تخصص طب كتب يقول "خلال رحلات الطيران الطويلة، يتعرض المسافرون لخطر الإصابة بالخثار الوريدي العميق (DVT)؛ وذلك بسبب الجلوس لمدة طويلة وقلة الحركة أثناء الرحلة. من الجدير بالذكر أن من أخطر مضاعفاتها هو تحرُّك الجلطة من مكانها وانتقالها إلى الرئتين مسببةً الانضمام الرئوي (انسداد الشريان الرئوي)".

من جهته صالح العليان وهو مقدم برامج إذاعية توعوية فكتب تغريدة يقول فيها "نصائح صحية أثناء السفر .. في رحلات الطيران الطويلة حاول تقوم من مقعدك كُل ساعتين وتتحرك وتقوم بالإطاله لعضلاتك لأن هذا بدوره يساعد بالحماية من الجلطات الوريدة deep vein thrombosis كذلك بإمكانك شراء جوارب "شرابات" ضاغطة تساعد في الدورة الدموية وتجنبك تورم الأقدام".

ولأجل ذلك ينصح خبراء الطيران الركاب أثناء الرحلات الطويلة التى تستغرق أكثر من ثلاث ساعات بعدم الجلوس الطويل، وبالتنقل والحركة داخل الطائرة وكذلك إجراء تمارين لعضلات الساق التى يمكن تنفيذها فى المقعد أثناء الرحلة، ويمكن التعرف على هذه الحركات فقط بإجراء بحث على شبكة الإنترنت، وهناك مثلا من نشر صورة مبسطة لطريقة عمل تلك التمارين وكتب معها التعليق التالي"كيف هي تمارين تنشيط الدورة الدموية في رحلات الطيران الطويلة؟". ومن النصائح التي يقدمها المضيفون في الطائرات بصفة عامة عمل حركات البلع والمضغ، أوإجراء زفير قسري مع غلق الأنف والفم وذلك من أجل موازنة الضغط في الأذن الوسطى والجيوب، بخاصة وأن الكثير من الركاب يعانون من ألم فضيع في الأذنين أثناء إقلاع أوهبوط الطائرة.

وعموما يشعر  المسافرون بعد الرحلة بالإجهاد والتعب وقلة التركيز، واضطرابات الساعة البيولوجية، وفي هذا السياق يشرح الدكتور جوزيف أوجيلي، مؤسس معهد كلايتون للنوم في ولاية ميسوري الأميركية، لماذا يمكن أن يستغرق الأمر أيامًا حتى نتمكن من التكيف، ولماذا "يكون السفر غربًا أفضل" حسب ما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وأوضح الدكتور أوجلي أن ساعاتنا البيولوجية تتزامن مع التغيرات الخفيفة في الظلام، وتنظم عمليات فيزيولوجية كثيرة منها درجة حرارة الجسم ونشاط الدماغ وإفراز الهرمونات، مشيراً إلى أن القيلولة لا تساعد كثيرًا للتعامل مع هذه المشكلة، بل يمكن أن تعطي نتائج عكسية.

وذكر أن هناك ساعتان داخليتان تعملان على ضبط دورة النوم والاستيقاظ، تدعى الأولى محرك النوم المستقر، وتقوم بالموازنة بين النوم واليقظة، أما الساعة الثانية فهي إيقاعنا اليومي، وهي المسؤولة عن الأعصاب البصرية في الدماغ. وكل من هاتين الساعتين تتطلب البعض من الوقت لاستعادة المزامنة، وينتج عن ذلك حالات من التعب والإرهاق خلال رحلات السفر.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية