أسوأ من غوانتنامو.. شهادات مروعة عن العنف في المدارس

السبت، 15 سبتمبر 2018 ( 01:05 م - بتوقيت UTC )

"أنا مديرة المدرسة بتاعتي جرجرتني (جذبتني) من الطابور وزقتني (دفعتني) عشان مش لابسه كوتشي (حذاء) أسود وده أسوأ موقف حصل لي في المدرسة".. تروي ندى حسن واقعة تعتبرها "الأسوأ" في أيام الدراسة عندما كانت صغيرة، واستدلت بها في إطار الحديث عن "العنف في المدارس"، وذلك عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ندى ليست الوحيدة التي روت أخيراً عبر الـ"سوشال ميديا" تجربتها مع "العنف في المدارس" على اعتبار أن ذلك العنف أضحى ظاهرة في الكثير من المجتمعات، تدق المنظمات والمؤسسات المختصة ناقوس الخطر بشأنها، وقد أتاحت صفحة "يونسيف" على "تويتر" الفرصة لمتابعيها لرصد وقائع تعرضه للعنف تحت هاشتاغ (القضاء على العنف) الذي أطلقته أخيراً.

ونشرت الصفحة سؤالاً كان نصّه "هل سبق وشعرت بالقلق بسبب العنف في مدرستك أو في محيطها؟"، لتتوالى الشهادات والمشاركات عن العنف في المدارس، ومن بينها شهادة ندى المُشار إليها، والتي تبعتها الكثير من الشهادات المشابهة فيما يتعلق باستخدام الضرب كأسلوب عقابي من قبل بعض الأساتذة، وهو جانب من جوانب العنف الواضحة.

فرح محمود، قالت في تفاعلها مع السؤال إن طفلاً مات جراء ذلك العنف، وغرّدت "مات طفل لا يزيد عمره عن الـ10 سنوات فى مدرستي نتيجة العنف"، وهو العنف ذاته الذي كان يجعل المستخدم محمد ناصر  يخشى الذهاب إلى المدرسة عندما كان صغيرًا، وقد كشف عن ذلك في تغريدة قال فيها "أنا كنت بخاف أروح المدرسة بسبب العنف بزيادة.. أدى العنف إلى كره التعليم عامة".

 

"كره التعليم" الذي تحدث عنه ناصر هو أحد آثار وتداعيات العنف الممارس في المدارس، سواء العنف اللفظي أو الإيذاء الجسدي وحتى التنمر. وهو ما عبّر عنه المستخدم مهدي عبر "تويتر" بقوله "أكبر مشكلة يواجهها الأطفال والمراهقون في المدرسة هي التنمر".

"أنا سنين الابتدائي دي (تلك) كانت فيلم رعب بالنسبة لي والله.. عشان (كي) كنت أهرب من العقاب، كنت أنا المسؤول عن العصا بتاع الاستاذ عشان كان يقولي هتجبها (سوف تحضرها) كل يوم ومش هتضرب.. والعيال كانت بتبوس إيدي عشان أنساها"، يقول مصطفى عبد الوهاب إنه كان يُحضر العصا لمدرسه ليعاقب بها زملائه كل يوم، مقابل أن يبقى هو في مأمن.

شهد غردت قائلة "أنا بثاني ابتدائي حليت الاختبار بالغلط وصفقتني الأبلة كفوف.. لو أعدد الأشياء اللي صارت لي مع المدرسات ما رح نخلص"، في دلالة على كثرة وقائع العنف التي عانت منها.

وهو ما عبّر عنه أيضاً صاحب حساب يحمل اسم "رسام قلوب" على "تويتر"، وغرد قائلاً "كنت انضرب في المدرسة كل يوم وأكثر من مرة ظلماً من قبل المعلمين.. أنا حاقد عليهم إلى الآن وإذا يطلع بإيدي انتقم منهم". أما صاحب حساب يحلم اسم "صاحب الجلالة" فقال "انجلدت من مدرسين وانجلدت من وكلاء وانجلدت من مدراء.. بس كله يهون في طلب العلم".

"عندما كنت في المدرسة الابتدائية في بغداد في العام 2007 تعرضت مدرستي للهجوم من قبل تنظيم "القاعدة" وقتل المعلمين والاعتداء على الطلاب"، يلقي المستخدم عباس محمود الضوء على واحدة من أشكال العنف، وهي مرتبطة بالظروف والأوضاع السياسية وتأثر المدارس فيها، وهو ما كان دافعاً للكثير من السوريين للحديث بشكل موسع في تفاعلاتهم مع السؤال عن العنف المماثل الذي شهدته مراكز ومدارس تعليمية في سورية.

ومن موريتانيا غرّد صاحب حساب يحمل اسم Denmod قائلاً "في موريتانيا هناك المدارس الدينية (المحاظر) ويقوم نظامها على فرض الطالب على الدراسة سواء بالعنف الجسدي أو النفسي.. قرابة 50 في المئة من أطفال موريتانيا يدرسون فى تلك المدارس المسماة محليا بالمحظرة.. إنها أسوأ من غوانتنامو.. هذه تجربة شخصية مع عدة محاظر"، وفق قوله.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية