ابني يضربه زملاؤه في المدرسة.. كيف أتدخل؟

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 ( 11:45 ص - بتوقيت UTC )

يُمكن تلمس مقدار الألم الذي يعتصر تغريدة جيداء وقلبها من خلال ما كتبته على "تويتر" بحثًا عن استشارة.. فقد شكت إلى أحد الإخصائيين، عبر حسابه الخاص، حال طفلها الذي يتلقى الضربات في المدرسة من زملائه دون أن يجرؤ على الدفاع عن نفسه وحماية جسده الصغير من اللكمات والرفسات أو أقله تحاشي الإهانة.  

ويُمكن أيضًا تلمّس ذيول حال مماثلة يعيشها طفل خولا، من المنشور الـ"فايسبوكي" الذي اختصرت عبره الكثير من معاناة أسرتها، وجاء فيه "ابني بينضرب بالمدرسة، وبيرجع عالبيت يضرب أخوه الأصغر منه وبطريقة عدوانيه كتير. وصار يكره المدرسة، وبيتعبني ليفيق (يستيقظ) بكير كل يوم".

الحل الذي أملت السيدتان معرفته عن طريق الـ"سوشال ميديا"، بالسؤال "ما العمل؟"، أدلى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بدلوهم بشأنه بغرض المساعدة. ومنهم أحمد الذي كتب "الألعاب القتاليه مثل الكونغ فو تقوي شخصية الطفل، وتجعله قادرًا على الاعتماد على نفسه واتخاذ قرارات حاسمة".. وذلك في ما بدا تشجيعًا منه على اختيار هذا النوع من التمارين الرياضية للدفاع عن النفس.

بدوره، نصح محمد بـ"تدخل المعلم والإخصائي، ولو لزم الأمر بفصل الطالب المعتدي فترة زمنية"، بينما رأت ولاء وجوب تدخل الأهل من الجانبين والإدارة لردع هذه "الخناقات" وإيقاف المعتدي عند حده. أما ألماس فغرّدت "حين أطلب من طفلي أن يضرب من اعتدى عليه فهذا ينمي العدائية لدى طفلي تجاه من حوله وعدم تقبله لهم، ولكن أحاول قدر الإمكان وبأي وسيلة أن أحصل على اعتذار من الطفل المعتدي  يعتذر لابني عن اعتدائه، وبذا أنمي لدى ابني جوانب إيجابيه أكثر".

لا للوصاية

هذه الحال التي يشكو منها عدد من التلامذة وأهليهم مطلع العام الدراسي وطوال أشهره، تتطلب في الواقع ما يُشبه الخطة لحل المشكلة ومنع تفاقم ذيولها، لا سيما وأن المطلوب ليس تحويل الطفل المعتدى عليه من الخجل إلى العدوانية تحت عنوان "الدفاع عن النفس" بل تقوية ثقته بنفسه لمنع تسلّط الآخرين وممارسة سطوتهم عليه.

ويقدّم موقع "سوبر ماما" بعض النصائح التي يمكن اتباعها مع الطفل في حال تم الاعتداء عليه بالضرب، ومنها: الإستماع جيدًا إلى تفاصيل المشكلة من الطفل وعدم لومه على موقفه بالصراخ والعصبية بل إظهار الدعم والتفهم لحالته النفسية دون جعله يشعر بأنه ضحية لأن ذلك من شأنه أن يزيد من تقليل ثقته بنفسه بدلًا من تعزيزها، ومناقشته في الحلول التي يقترحها لحل المشكلة "حتى تتكون لديه خيارات محددة صحيحة يكون مقتنعًا بها وبتنفيذها".

إلى ذلك يلفت الموقع إلى "وجوب عدم فرض وصاية من جانب الأهل على الطفل، ليعلم أنه قادر على حل الأمور بنفسه ودون الاتكال على والديه، الذين عليهما إن حدث أن وقع موقف اعتداء في حضورهما، ترك زمام الأمور للطفل للتصرف والتدخل إن لزم الأمر".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية