تلوث الهواء ... هل من حلول؟

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018 ( 10:27 ص - بتوقيت UTC )

على رغم محاولة الدول والمؤسسات والجمعيات والناشطين في مجال مكافحة التلوث والبحث عن بدائل مناسبة في مجال تلوث الهواء فإن المشكلة آخذة بالتفاقم، وإذا كان هناك عدد محدود من البلدان ترشد استعمال الملوثات، فإن هناك ملايين البشر حول العالم لا يأخذون في الاعتبار هذا الأمر، حتى لو كانوا هم أكثر من سيدفع الثمن.

يشكل تلوث الهواء أحد أكبر الأسباب الرئيسية المسببة للوفاة حول العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية. ومع كل يوم تظهر المزيد من الدراسات التي تربط بين تلوث الهواء والعديد من الأمراض الخطيرة والمزمنة التي تقضي على صحة البشر وتؤدي بهم إلى الاعتلال والوفاة. آخر هذه الدراسات بحسب موقع Medical Press المتخصص في المجال الصحي، قامت بها جامعة "ميشيغن" ونشرت في مجلة Plos One تثبت أن تلوث الهواء يمكن أن يتسبب في مرض الكلى المزمن، أو CKD، الذي يحدث عندما تتلف الكليتان أو تفشل في تصفية الدم بشكل صحيح. "على غرار التدخين، يحتوي تلوث الهواء على سموم ضارة يمكن أن تؤثر مباشرة على الكليتين"، كما تقول جينيفر براغ جريشام، دكتوراه في الطب، وأخصائية علم الأوبئة في ميشيغان والمؤلفة الرئيسية للدراسة.

وكانت دراسة سابقة قامت بها جامعة "واشنطن"، ونشرت في مجلة JASN أثبتت أيضا الترابط بين تلوث الهواء وأمراض الكلى، حيث شملت الدراسة 2.5 مليون فرد على مدى ثمان سنوات، توصلت إلى أن 44793 فردا أصيبوا بأمراض الكلى، وأن 2438 أصيبوا بالفشل الكلوي. كما أن هناك مئات الدراسات الأخرى التي تتناول تأثيرات تلوث الهواء في كل مناحي الحياة الصحية الإنسان، فكيف يواجه الإنسان هذه المعضلة؟

تعمل الدول وبعض المنظمات العاملة في المجال البيئي على التقليل من مخاطر التلوث البيئي على الإنسان على سبيل المثال ما يتذكره صفحة مرصد المستقبل على "فايسبوك" من أن الصين تبذل جهودًا جديةً لتقليل مستويات "تلوث الهواء" فوفقًا للتقارير الأخيرة، لجأ ممثلو "مكتب البيئة الصيني" إلى إغلاق المصانع، للتأكد من اتباع تلك المصانع "لقوانين البيئة". وينقل علاء بريس في منشور له على "فايسبوك" تجربة أخرى للصين أيضا منها بناء أكبر برج لتنقية الهواء بوصفه آخر محاولات الصين للتخفيف من بعض تلوث الهواء وهو برج تجريبي لتنقية الهواء بإرتفاع 100 متر ويقع في شيان في الجزء الشمالي الأوسط من البلاد وتشير الاختبارات الأولية إلى أنه يمكن أن يحسن جودة الهواء على مساحة تبلغ حوالي 10 كيلومترات مربع وينتج نحو 10 ملايين متر مكعب من الهواء النظيف في اليوم. كما تقوم الصين أيضا ببناء مدينة الغابة لمعالجة مشكلة تلوث الهواء، ستمتص الغابة عشرة آلاف طن من غاز الكربون كل عام. وستنتج 900 طن من الأوكسجين بحسب منشور لصفحة 4 Tech على "فايسبوك".

كل هذه المحاولات الصينية تأتي لأن الصين بحسب التقارير تعد من أكثر الدول تلويثا للكرة الأرضية، في حين أن هناك محاولات جادة من الدول المتقدمة لا سيما في أوروبا وكندا وأستراليا حيث يتم التوجه نحو الاستغناء عن الوقود الحيوي والفحم وغيرها من الملوثات، هذا على المستوى التنظيمي ولكن هناك حلول على المستوى الفدري تتمثل في الالتزام باستزراع الفضاءات بالأشجار والتقليل من استعمال المواد التي تلوث الهواء بحسب ما يضعه الدكتور صقر المدرس في صفحته على "فايسبوك"، ويقترح آخر التقليل من استعمال التكييف والسيارات العاملة بالوقود الحيوي. وعلى الرغم من أهمية هذه النصائح فإنها تظل فردية وغير جادة في مواجهة تلوث الهواء في انتظار حلول أكثر قدرة على مواجهة الكارثة. 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية