وفد من الطيران المدني في زيارة عمل لبريطانيا

الخميس، 6 سبتمبر 2018 ( 03:08 م - بتوقيت UTC )

يتمتع  قطاع الطيران المدني بإمكانات كبيرة تساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في مختلف دول العالم، لذلك تجد  هذه  الدول ومن بينها السعودية تسعى باستمرار إلى تطوير هذا القطاع، حيث تعمل المملكة على تعزيز التعاون الدولي للتوسّع في برامج تنمية الاستثمارات، ورفع مستوى الخدمات العامة، واللوجستية لقطاع الطيران المدني.

وفي هذا الإطار يؤدي وفدٌ من الهيئة العامة للطيران المدني زيارة رسمية إلى المملكة المتحدة لتعزيز التكامل بين البلدين في مجال الطيران، وصناعة النقل الجوي، حيث يلتقي الوفد خلال الزيارة التي تستمر ليومين رئيس هيئة الطيران المدني في المملكة المتحدة، ورؤساء كبرى الشركات البريطانية المرتبطة بمجالات الطيران المدني، لبحث ومناقشة الأنشطة المتخصصة بقطاع الطيران كالبناء والتشييد وأنظمة التقنية، وتشغيل المطارات وخدمات الطيران ونظام الملاحة والضيافة والسوق الحرة وغيرها.

كما يستعرض الوفد الفرص الاستثمارية الممكنة في قطاع الطيران المدني التي تتماشى مع رؤية المملكة، ومستجدّات البيئة الاستثمارية، ومجالات الاستثمار في القطاع. وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد الحكيم بن محمد التميمي أن الزيارة تأتي في إطار بناء شراكات استراتيجية دولية وإقليمية في مجال الطيران تعود بالنفع على صناعة الطيران المدني في المملكة بشكل خاص والعالم بشكل عام، مبيناً أن الزيارة تمعق التعاون المشترك والمستمر في هذا القطاع الحيوي. و تهدف إلى تعزيز العلاقات المتينة والتاريخية بين البلدين في مجال الطيران والنقل الجوي.

ولفت التميمي لأهمية الحفاظ على المكانة البارزة التي تتبوّأها المملكة في محافل الطيران المدني الإقليمية والدولية والاستمرار والمتابعة في تطوير التعاون الدولي لمشاركة المملكة، وإسهامها في صنع القرارات على المستوى الدولي، مؤكّداً حرص الهيئة على تدعيم ركائز هذا القطاع وتسخير كافة الإمكانات المطلوبة لمواكبة النمو الملحوظ فيه، وسعيها المتواصل إلى استقطاب الشركات العالمية العريقة للاستثمار في البنى التحتية لمطارات المملكة والخدمات المقدّمة لمرتاديها.

يذكر أن وفداً من الهيئة قام بزيارة رسمية مماثلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل شهرين، التقى خلالها بكبرى الشركات الأمريكية المتخصصة في بناء المطارات وتقديم الاستشارات المتقدّمة في قطاع الطيران وسوق النقل الجوي، وأبرم رئيس الهيئة على هامشها مذكرة تفاهم مع إدارة الطيران الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية استهدفت مجالات عدة في مختلف قطاعات الطيران المدني.

وتعود الانطلاقة الحقيقية للطيران المدني في المملكة إلى العام عام 1364 حيث وصلت الطائرة المدنية من طراز "داكوتا دي سي3" من إنتاج شركة دوجلاس الأمريكية إلى أرض المملكة العربية السعودية، وتحديداً في مدينة جدة، وكانت هدية من الرئيس الأمريكي روزفلت للملك عبد العزيز آل سعود ، على إثر لقائهما التاريخي على إحدى البوارج الأمريكية في البحيرات المرة في مصر، وذلك في شهر فبراير عام 1945م.

ونظراً لإدراك الملك عبد العزيز أن توحيد بلد تزيد مساحته عن المليوني كيلو متر مربع، وتشكل الصحاري والجبال 95 ٪ من مساحة أراضيه أمر يتطلب وسائل مواصلات حديثة وسريعة تربط مختلف أرجاء البلاد المترامية الأطراف بعضها ببعض، وبالعالم الخارجي، قام بوضع اللبنات الأولى لقطاع الطيران المدني، حيث أهدى طائرته الخاصة المهداة له من الرئيس الأمريكي روزفلت إلى شعب المملكة، والتي بدأت برحلات داخلية بين الرياض وجدة والظهران، وبعد أشهر قليلة من وصول تلك الطائرة أمر الملك بشراء طائرتين أخريين من نفس الطراز، وشكلت الطائرات الثلاث النواة الأولى للطيران المدني في البلاد. 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية