أزمة هدر الطعام.. المبادرات الفردية لا تكفي

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018 ( 11:25 ص - بتوقيت UTC )

هل الإفراط في كرم الضيافة يسهم في تفاقم مشكلة هدر الطعام؟!

سؤال نشرته الأمم المتحدة على صفحتها الرسمية بموقع "تويتر"، في إطار تقرير عن الأمن الغذائي في العالم العربي بعنون "هدر الغذاء، ونظم الري"، لكنه سؤال لم يعجب المستخدم عابدين البدراوي، الذي رد على التغريدة بالقول :"مش للدرجة هذه، يعنى إنك تبص (تنظر) للإفراط في كرم الضيافة، لأنها بتكون نادراً، مش دائماً"، لكنه عاد ليؤكد أنها "تدخل تحت بند التبذير فقط لا غير"، فيما يعترف الكاتب عبدالعزيز الهدير في تغريدته بوجود هدر في الطعام، غير أنه يشير إلى وجود أيضاً مبالغات في تصوير ذلك الهدر.

غير أن المتابع يجد أن هذه المبالغة قد تكون مقبولة، بخاصة عند النظر للأرقام المهولة لأعداد الجوعى في العالم، حيث نشر حساب الأمم المتحدة على "فايسبوك" منشوراً يحث على عدم هدر الطعام، بالقول :"لا تهدر الطعام، هناك 815 مليون جائع في العالم، ويمكننا القضاء على الجوع إذا تمكنا من إنهاء الصراعات والنزاعات، وإذا امتنعنا عن هدر الطعام"، حيث يأتي هذا المنشور في وقت يزداد فيه الحديث عالمياً وعربياً عن أرقام صادمة للطعام الذي يهدر سنوياً، وفي ظل عدم قدرة المبادرات والحملات الإعلامية عن كبح جماح هذا الهدر غير المبرر.

مبادرات فردية

المبادرات الشبابية، قد تكون إحدى الوسائل الفاعلة في الحد من هذه الظاهرة، لكنها تظل محدودة الإمكانيات وبحاجة إلى مزيد من الإسناد القانوني والمجتمعي، حيث كتب هيف الشهراني فكرة دعا من خلال إلى اعتماد نظام يلزم "المطاعم بحفظ بقايا الطعام الخاص بالزبائن، بحيث يتم إعادة ترتيبه لنقله إلى جمعيات خيرية لحفظ الأطعمة وتوزيعها".

وأشار إلى أنه يشاهد هدر في الأطعمة بشكل كبير، ويضيف: "هذا كفر بالنعمة من الجميع، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تسرف ولو كنت على نهرٍ جاري"، فيما علقت الكاتبة كوثر الأربش :"نحنُ مجموعة سيدات من المجتمع، قررنا محاربة هدر الطعام، وطغيان المظاهر، سنلتقي الأسبوع المقبل وستكون مائدتنا بسكوت وشاي ليس لأننا لا نحب الحياة، بل لأننا نؤمن بجمال البساطة".

الشيف أسامة، يمتلك واحدة من أكبر الصفحات العربية على "فايسبوك" المخصصة للطهي ويبلغ عدد متابعيها أكثر من 4.2 مليون شخص، كتب منشوراً عن الهدر في الغذاء، مشيراً إلى أنه يمر بثلاث مراحل تبدأ بمرحلة الشراء ثم مرحلة الطهي وأخيراً مرحلة الحفظ، ولذلك ينصح بعدم شراء كميات أكثر من الحاجة حتى لا تفسد قبل استخدامها، والتخفيف من الجري وراء العروض والخصومات لأنها تدفع لشراء كميات أكبر من الاستهلاك، وكذلك الامتناع عن طهي كميات مبالغ فيها أكبر مما تستهلك الأسرة أو حتى في العزومات.

وأخيراً من خلال عدم التخلص من الكميات الفائضة من الطعام وانما حفظها بطرق سليمة في البراد أو الفريزر، أو مشاركتها مع الأصدقاء أو الجيران، أو حتى تقديمها لمن يحتاجها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية